من يحرك ساعتي ..ويرجع الأوطان؟ -شمس الهادي

نعم ..
لقد أعدنا..ضبط..ساعاتنا منذ أيام..
ساعة للأمام..ربما أخرى للخلف..
لكن لماذا تصر ساعاتي ..على الإحساس بإنتهاء اليوم..بعد غياب الشمس..
مازال ذلك الإحساس الشئيم..
ملتصقا بي..من أيام حلب
غاب النور وتوقفت الحياة..وأصوات القصف .. تحاصرنا من السماء والأرض..
والفؤاد يرتعش خوفا..على حبيب مازال..على الطريق..
شيء ما في لاشعوري يرفض الاحساس بالأمان ..خصوصا ..لمن يكون خارج البيت .. .
شيء ما في داخلي..يرفض الاقتناع بأن البشر في كل الدنيا يروحون ويجيئون ..ليلا ..كما في النهار..
لكن ساعتي الداخلية ترفض التصديق ..
نعم ..أنت خارج السجن الكبير..
نعم ..للأسف ..خارج الوطن الأسير ..
ولكن من يقنع ساعتي بالمضي للأمام..
وهي تصر ..على أن تعلق ..في الوراء..
من يقنع قلبي وروحي بالمضي قدما..
للأسف عقارب الساعة تتحرك ..
ولكن عقارب الألم فعلت فعلها في عمري..
وجعلتني أعلق في الزمان والمكان..
هل هو حلم ..أم كابوس ..الذي كان…
وهل ستتحرك تلك العقارب يوما..
لتقتل ..من سمم الزمان ..ودمر المكان..
وتعيد من كانوا ..للروح.. سكان..

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.