من وحي أنين أم… حكايا تدمي المآقي

ما أقسى هذه الحياة على قلب أم اعتادت أن تهتم بهؤلاء الأطفال وتصحبهم في رحلة “الرحمة”.

الأيام السورية - هديل الشامي - سوريا

عيونٌ كانت تبِسمُ للنجمِ البازغِ على أطراف فجرٍ جديد… وتتلو أرواحهم ترنيمةً للصبر فيها من الشوق والرحمات ما يزيد.

قلوبٌ صغيرة تداعب الدنيا بابتساماتٍ بريئة… وتضفي على الأيام رونقاً من رحمةٍ وحنين.

جاءت الحرب لتطحن أطفالنا…”كل أطفالنا” برحاها اللعينة…

لا ترحم الحرب البشر… ولاتفرق بين امرأة أو شيخ أو طفلٍ معوقٍ كان أو سليم.

وبين قصف الأحياء… وهدم التراث هناك حكايا تدمي المآقي… عن قصفِ مدرسةٍ أو ربما بيتٍ كان يعيش في أروقته “أمهات” حانياتٌ على أطفال “معوقين” شاءت إرادة “الله تعالى” أن يولدوا بإعاقةٍ جسدية… ولكن منحهم الله الحب والرحمة.

ما أقسى هذه الحياة على قلب أم اعتادت أن تهتم بهؤلاء الأطفال وتصحبهم في رحلة “الرحمة”…

تأتي الحرب لتفرق الأم عن أبناءها هؤلاء… فتشتاقهم وتفتقدهم… تريد أن تراهم… أن تعرف أخبارهم…وكم يهفو قلبها إليهم…

وكذلك تشتاقها أفئدة الصغار التي نبضت بحبها…فرقتهم الحرب… تلك اللعينة.

وبين أنين أمٍ وصرخاتها الصامتة هناك حنينٌ يغمر الفؤادَ لأطفالٍ أبرياء… فما تفعل الأم بقلبها الحزينُ على أبناءها الصغار الذين أفنت عمرها في رعايتهم… ووقع على كاهلها السعي إلى شفاءهم قدر المستطاع؟

تستلقي هذه الأم “الرحيمة” على عتبات الحنين وتتلو صلواتها لبقاء الصغار في كنف الرحمة.

تبوح الأم للوريقات: (( كنت أظن أنني أحنو عليهم والحق أن قلوبهم حنت عليّ فعرفت الرحمة… وخَبِرتُها… ولما أيقنتْ مآقيّ بسحر اختلافهم… عرفت حكمة الله في خلقه… ظننت أنني أمنحهم الحب فمنحوني براءة المحبة… لي ولهم الله فيما فعلت بنا الحرب )).

ستنتهي الحرب يوماً… سيعود الصغار لدفء القلوب النابضة بحبهم… لعل براءة الصغار تشفع للكبار يوماً فتنتهي الحرب اللعينة.

أطفال (ذوي الاحتياجات الخاصة) يرسمون
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.