من هو يائير لابيد المرشح لتشكيل حكومة “تغيير” في إسرائيل؟

يائير لابيد هو من بادر بالدعوة إلى حل الكنيست الثالث والعشرين في تاريخ دولة الاحتلال في مطلع ديسمبر الماضي.

قسم الأخبار

حظي زعيم المعارضة المنتمي للوسط يائير لابيد الأحد 30 أيار/ مايو 2021 بدعم القومي المتشدد نفتالي بينيت لتشكيل حكومة “تغيير” تضم أطرافا مختلفة أيديولوجيّا.

ولايزال لابيد الذي جاء حزبه في المرتبة الثانية بعد انتخابات مارس بحصوله على 17 مقعدا، بحاجة إلى 4 مقاعد لتشكيل الائتلاف. وقد تعرقل مسعاه أيضا، مناورات سياسية قد يقوم بها نتنياهو المصمم على البقاء في السلطة لفترة قياسية، فمن هو؟

صحفي سابق

ولد يائير لابيد، في 5 نوفمبر 1963 في مدينة تل أبيب، ترعرع ما بين بريطانيا وتل أبيب، هو نجل الصحفي والسياسي السابق يوسف لابيد، الذي برز بشكل واسع في الساحة السياسية، أما والدته فهي الروائية والكاتبة المسرحية والشاعرة شلوميت لابيد.

هو صحفي إسرائيلي سابق، بدأ بالعمل مراسلًا في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، وفي عام 1988، ثم تم تعيينه محررًا لصحيفة تل أبيب المحلية. في مدينة تل أبيب.

ومنذ عام 1991، ظل له مقال رأي أسبوعي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” لمدة 19 عامًا، وظهر في العديد من البرامج الحوارية السياسية والثقافية في محطات التلفزيون الإسرائيلية، وهو أيضا مؤلف، إذ له 11 كتابا في المكتبة الإسرائيلية، كما ينشط لابيد على شبكات التواصل الاجتماعي وفي الندوات.

نشاط سياسي

هو زعيم حزب “هناك مستقبل” “يش عتيد”، الوسطي المعارض، وانتُخب لابيد عضوًا في الكنيست لأول مرة في عام 2013، وانخرط وقتها في ائتلافٍ حاكمٍ مع حزب “الليكود”، بزعامة نتنياهو، وتولى منصب وزير المالية في حكومة بنيامين نتنياهو لمدة عام واحد في الفترة ما بين 2013 و2014.

لكن سرعان ما انهار هذا الائتلاف الحاكم بإعلان نتنياهو إقالته من منصبه في الفاتح من ديسمبر 2014، ليتحول إلى صفوف المعارضة لنتنياهو، ويصبح فيما بعد عدوًا وخصمًا لدودًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

ويائير لابيد هو من بادر بالدعوة إلى حل الكنيست الثالث والعشرين في تاريخ دولة الاحتلال في مطلع ديسمبر الماضي، ودعا وقتها وزير الدفاع بيني جانتس، زعيم حزب “أزرق أبيض” الوسطي، إلى التخلي عن نتنياهو، الذي انخرط معه في ائتلافٍ حاكم، والتصويت لصالح حل الكنيست.

ووجه لابيد رسالةً وقتها لجانتس قال خلالها: “دعنا نكمل ما بدأناه ونطرد نتنياهو من شارع بلفور”، في إشارة منه إلى الشارع الذي يوجد فيه مقر مكتب رئيس الوزراء.

وانصاع جانتس وقتها لرغبة لابيد، وجعل حزبه “أزرق أبيض” يصوت لصالح حل الكنيست، بعدما وصلت النقاشات بينه وبين نتنياهو، داخل الائتلاف الحاكم، إلى طريقٍ مسدودٍ.

حصد حزب “يش عتيد” 17 مقعدًا في انتخابات الكنيست الأخيرة، التي جرت في 23 مارس الماضي، وحلّ ثانيًا خلف حزب “الليكود” اليميني، الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو.

أفكار وأنصار

يحظى لابيد بدعم قطاع واسع من الشباب العلمانيين الإسرائيليين، ولطالما وجه الانتقادات إلى الأحزاب الإسرائيلية المتدينة التي تعتبر حليفا لزعيم حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو.

ويتفق النواب العرب مع لابيد في الموقف على وجوب إبعاد نتنياهو عن الحكم، لكنهم لا يتفقون إطلاقا مع سياسات بينيت الذي يدعو لضم الضفة الغربية ويرفض قيام دولة فلسطينية.

يركز لابيد في أحاديثه على قضايا الشباب والشؤون الاجتماعية والاقتصاد ولا يهادن الأحزاب الدينية اليهودية.

موقفه من فلسطين

يؤيد يائير لابيد مسألة “حل الدولتين”، والانفصال عن الفلسطينيين، لكنه يرفض قيام الدولتين على حدود الرابع من يونيو عام 1967، كما يؤمن بوجوب إبقاء كتل استيطانية كبيرة ضمن حدود “إسرائيل”.

مصدر مونت كارلو الدولية الجزيرة نت الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.