من هو وليد جنبلاط؟

وليد جنبلاط سياسي لبناني درزي المذهب، متقلب الرؤى، مرة يتحالف مع سوريا وهو يتّهمها باغتيال أبيه، ومرة يصطف مع خصومها في ثورة الأرز، ثم ما لبث أن تخلى عنهم ويمّم شطر حزب الله وحركة أمل، لكنه وقف مع الثورة السورية وهاجم موقف حزب الله.

قسم الأخبار

ولد وليد جنبلاط يوم 7 أغسطس/آب 1949 في بلدة المختارة بقضاء الشوف. كان أبوه كمال مفكرا وسياسيا، وهو مؤسس الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه حتى اغتياله عام 1977، وأمّ وليد السيدة “مي” ابنة الأديب الإصلاحي والمناهض للاستعمار الأجنبي في لبنان (أمير البيان) شكيب أرسلان.

تزوج وليد سنة 1981 من الشركسية الأردنية «جيرفت جنبلاط»، ولهما ثلاثة أبناء: تيمور وأصلان وداليا.

أما زوجته الحالية، فهي نورا الشرباتي (ابنة وزير الدفاع السوري الأسبق أحمد الشرباتي)، وصار اسمها نورا جنبلاط.

التحصيل الدراسي

درس في “الإنترناشيونال كولج” في بيروت حتى عام 1969، وتابع دراسته في الجامعة الأميركية، ونال شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية عام 1977، وهو يتكلم العربية والفرنسية والإنجليزية، كما درّس مادة التاريخ في الجامعة الوطنية في عالية، كما عمل في ملحق “النهار” لأقل من سنة فكتب العديد من المقالات الاقتصادية والسياسية.

أسس المركز الوطني للمعلومات والدراسات الذي تحوّل فيما بعد إلى الدار التقدّمية للنشر، حيث قام بنشر وتعميم كتب كمال جنبلاط ومؤلّفاته، كما شغل أيضا منصب رئيس الجمعية اللبنانية للتعليم العلمي والتقني والاقتصادي، وصدر له كتاب “ثوابت النضال التقدمي” وهو عبارة عن مجموعة خطب ومقالات مختارة من منشورات جريدة الأنباء التي يصدرها الحزب التقدمي الاشتراكي.

التجربة السياسية

سياسيا، دخل جنبلاط الميدان السياسي بعد مقتل أبيه في مارس/آذار 1977، واتّهمَ في أكثر من مناسبة المخابرات السورية بتدبير اغتياله.

وخلال الحرب الأهلية اللبنانية، عرفت مواقفه السياسية عدة تقلبات؛ فخاض معارك ضد المسيحيين المارونيين (القوات اللبنانية) أعداء السوريين، ثم قام بعد ذلك بتفريغ منطقة الجبل الجنوبي من المسيحيين وصار زعيما أوحد للمنطقة، كما قضى على المرابطين (التنظيم المسلح للسنة في لبنان) في وقائع دامية سنة 1992.

وافق عام 1989 على اتفاقية الطائف، وانضم إلى الحكومة اللبنانية المشكلة حينها، وظل عضوا في الحكومات المتعاقبة وزيرا لشؤون المهجرين حتى عام 1998 غداة اختيار إميل لحود رئيسا للبنان.

موقفه من النظام السوري

ظل وليد بيك حليفا لسوريا في الجبل إلى تاريخ وفاة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد وإبعاد حليفه قائد الأركان السورية السابق حكمت الشهابي عن وظيفته، فبدأ يبتعد عن دمشق، كما دعم الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري سنة 2000 وتحالف مع أحزاب المعارضة المسيحية المناهضة لسوريا.

بعد اغتيال الحريري سنة 2005، أسس حركة 14 آذار التي نادت بسيادة واستقلال لبنان ورفع الوصاية السورية عنه، مع شخصيات سياسية بينها سعد الحريري وسمير جعجع، وكان أحد رموز ما عرف بثورة الأرز المطالبة بانسحاب سوريا من لبنان. وكان من أبرز قادة حركة 14 آذار.

وقد أيد الثورة السورية (التي اندلعت عام 2011) ووصف نظام بشار الأسد بالوحشي، وأعلن أن بشار نجح في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2014، على أشلاء المعذبين والمخطوفين والقتلى، كما تحدث عن خيانة الغرب للثورة السورية، كما هاجم قرار حزب الله بالدخول في الحرب السورية والقتال إلى جانب بشار الأسد، ووصفه بالخطأ التاريخي والأخلاقي. وقال إن ذلك القرار لم يراع الرأي العام اللبناني، وإنه كان من الأفضل للحزب أن يركز على عدوه الرئيسي إسرائيل.

مصدر الجزيرة نت موقع جنوبية وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.