من هو هارولد إيفانز أحد رواد الصحافة العالمية

قال ستيفن جيه. أدلر رئيس تحرير وكالة رويترز “كان هاري إيفانز مصدر إلهام، ليس فقط كصحفي عظيم وإنما كرجل رائع. كان يتمتع بعقل نهم وإصرار هائل ومبادئ رفيعة، وقلب معطاء.

إعداد: نهى شعبان

رحل الصحفي البريطاني الأمريكي السير هارولد إيفانز عن عمر 92 عاما بعد حياة مهنية استمرت على مدار 70 عاما، كانت مليئة بالطموح والعمل الجاد، عمل خلالها كصحفي استقصائي قوي، ومؤسس مجلة، وناشر كتب، ومؤلف، واعتبر واحداً من أكثر الشخصيات الإعلامية تأثيرا في جيله.

وجاءت وفاته في نيويورك، بسبب قصور القلب الاحتقاني، بحسب زوجته تينا براون.

هارولد ماثيو إيفانز

وُلد هارولد ماثيو إيفانز في مدينة مانشستر الكبرى بإنجلترا في 28 يونيو/حزيران 1928، لعائلة مما أسماه “الطبقة العاملة المحترمة”، فهو ابن سائق قطار، دخل الصحافة بالطريقة التقليدية في ذلك الوقت، حيث تولى أول وظيفة صحفية في صحيفة أسبوعية في سن السادسة عشرة، وذهب للدراسة في جامعة دورهام.

عمله

عمل محرراً في صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، ثم أصبح رئيساً لتحرير الصحيفة، واستمر بالعمل بها مدة 14 عام، بعدها انتقل للعمل محرراً رئيساً لصحيفة “التايمز” اللندنية، لكنه لم يستمر طويلاً، إذ أنه وبعد وقت قصير من شراء قطب الإعلام روبرت مردوخ للصحيفة في عام 1981، غادر إيفانز العمل بعد عام واحد لنزاع نشب بينه وبين مردوخ حول استقلال قسم التحرير.

وانتقل إيفانز بعد سنوات قليلة إلى الولايات المتحدة مع زوجته وهي صحفية ورئيسة تحرير واستمر زواجهما نحو 40 عاما. وواصل حياته المهنية مؤلفا وناشرا ومحاضرا جامعيا.

وانضم إيفانز إلى رويترز في 2011. وأدار خلال عمله معها حوارات مع صناع الخبر في قطاعي الأعمال والسياسة مثل توني بلير ومارك كيوبان وآل جور وجون كيري وهنري كيسنجر وجيم ماتيس وساتيا ناديلا.
وقال ستيفن جيه. أدلر رئيس تحرير وكالة رويترز “كان هاري إيفانز مصدر إلهام، ليس فقط كصحفي عظيم وإنما كرجل رائع. كان يتمتع بعقل نهم وإصرار هائل ومبادئ رفيعة، وقلب معطاء.

الصحفي الاستقصائي

صبغ إيفانز، طابعًا فريدًا على الصحافة الاستقصائية. من خلال الدفاع عن القضايا التي تم التغاضي عنها أو رفضها، وكشف هو وفريقه انتهاكات حقوق الإنسان والفضائح السياسية، ودعوا إلى سياسات الهواء النظيف.

كشف أحد أشهر تحقيقاته عن محنة المئات من أطفال الثاليدومايد البريطانيين الذين لم يتلقوا أي تعويض عن عيوبهم الخلقية، نظم إيفانز حملة لمواجهة شركات الأدوية المسؤولة عن تصنيع الدواء، وهو جاهد في سبيل هذه القضية، وحصل في النهاية على تعويض للأسر بعد أكثر من عقد.

فقد نظم إيفانز حملة على الشركات المصنعة للعقار وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى نيل تعويضات لأسر الأطفال بعد مرور أكثر من عقد.

وقال في مقابلة مع صحيفة الإندبندنت في 2014 “كل ما حاولت فعله وما أملت في فعله هو تسليط بعض الضوء”.

وأضاف “وإذا أدى هذا الضوء إلى نمو حشائش ضارة فعلينا أن نحاول اقتلاعها”.

مؤلفاته

ألف عدة كتب منها “القرن الأمريكي” (ذا أميريكان سينشري) في عام 1998 وتتمة له هو كتاب “هم صنعوا أمريكا” (ذاي ميد أمريكا) في 2004 كما ألف قصيدة عن الكتابة الرصينة عنوانها “هل كلامي واضح؟” (دو آي ميك ماي سيلف كلير؟).

كما كتب مذكراته التي نُشرت في عام 2009 بعنوان “مطاردتي الورقية: قصص حقيقية لأوقات اختفت”.

الجوائز والتكريم

حصل إيفانز على أعلى درجات التكريم في الملكية البريطانية عندما منحته الملكة إليزابيث لقب فارس في عام 2004 لخدماته للصحافة البريطانية، قبل ذلك بعامين، أجرى استطلاع للرأي أجرته “بريس غازيت” البريطانية و”بريتيش غريسسم ريفيو” اسمه كأعظم محرر صحيفة على الإطلاق.

مصدر رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.