من هو “محسن البرازي” ؟؟

محسن البرازي: هو محامٍ وأكاديمي وسياسي سوري تولى رئاسة وزراء سوريا لفترة وجيزة عام 1949 وأُعدِم إثر انقلاب عسكري أطاح بحكومته.

النشأة:

ولد الدكتور “محسن البرازي” في حماة عام 1904، ينتمي البرازي لعائلة البرازي الكردية، درس القانون في فرنسا وحصل على شهادة في القانون من جامعة ليون عام 1930، وعمل كمحامياً وأستاذاً للقانون الدولي بجامعة دمشق.

حصل البرازي على شهادة الدكتوراه في الحقوق من جامعة السوربون.

الحياة العملية:

في عام 1933 شارك مع عدد من المفكرين العرب المرموقين (من بينهم المؤرخ قسطنطين زريق والفيلسوف زكي الأرسوزي والسياسي صبري العسلي) في تأسيس عصبة العمل القومي، والتي كان من أهدافها مناوأة التأثير الاستعماري الأوروبي. وقد كان للعصبة وجود بارز في كل من سوريا ولبنان، ودعت إلى إلغاء الانتداب الفرنسي والبريطاني على الدول العربية وإلى الوحدة الاقتصادية العربي.

العمل السياسي:

عمل البرازي وزيراً للمعارف في الفترة من إبريل إلى سبتمبر 1941 في وزارة خالد العظم الأولى، ثم عينه الرئيس شكري قوتلي مساعداً له بين عامي 1943-1946، وكان مستشاراً قانونياً لشكري القوتلي وكاتباً لخطاباته ومبعوثاً له إلى الخارج.

في مارس/ أذار 1949 وقع انقلاب عسكري بقيادة قائد الجيش “حسني الزعيم”، أطاح بنظام الرئيس “شكري القوتلي”، وقد كان “محسن البرازي” هو الرجل الوحيد من رجال القوتلي الذي احتفظ بموقعه في النظام الجديد، ليصبح من المستشارين المقربين إلى الزعيم.

وفي يوليو/ تموز 1949 قام الزعيم بتعيين محسن البرازي رئيساً لوزرائه، فاستغل البرازي علاقاته الواسعة بقادة الدول العربية في كل من السعودية والأردن ومصر ولبنان لكسب التأييد العربي لنظام الزعيم.

البرازي واسرائيل:

كُلف البرازي بإجراء مفاوضات سرية مع إسرائيل بهدف عقد معاهدة سلام مع الدولة العبرية، وبحث إمكانية عقد مؤتمر قمة بين الزعيم ورئيس الوزراء الاسرائيلي “بن “غوريون. وقد وصلت المفاوضات إلى مستويات متقدمة، واتصل وزير الخارجية الاسرائيلي بالبرازي في 6 اغسطس/آب 1949 لبحث تحديد موعد لعقد محادثات سلام رسمية.

الحزب السوري القومي الاجتماعي:

القمة السورية اللبنانية في يوليو /تموز 1949، ويظهر في الصورة من اليمين إلى اليسار الرئيس اللبناني بشارة الخوري ورئيس الوزراء اللبناني رياض الصلح والرئيس السوري حسني الزعيم ورئيس وزرائه “محسن البرازي”.
نجح البرازي في عقد اتفاق بين الزعيم ورئيس الوزراء اللبناني رياض الصلح تم بموجبه تسليم أنطون سعادة ـ مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي ـ إلى لبنان حيث أُعدِم بعد محاكمة صورية سريعة في فجر 8 يوليو/تموز 1949، مقابل دعم لبنان لنظام الزعيم وموافقته الحكومة اللبنانية على عدد من المعاهدات الاقتصادية طويلة الأمد في قمة يوليو 1949 التي جرت بين رئيسي البلدين. وقد كان إعدام سعادة ودور حسني الزعيم في تسليمه إلى خصومه سببًا في إثارة الضباط المنتمين إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي ضد الزعيم، وهو ما أسقط الزعيم في النهاية.

نهاية البرازي:

في 14 اغسطس/ آب عام 1949 قاد سامي الحناوي ـ مع عدد من ضباط الجيش المنتمين إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي انقلابا عسكريا أسقط نظام “حسني الزعيم”، واقتيد الزعيم مع رئيس وزرائه “محسن البرازي” إلى الإعدام رمياً بالرصاص في الساعات الأولى من فجر ذلك اليوم.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.