من هو خالد الأسعد ؟؟ الذي نكست إيطاليا علمها الوطني من أجله

خاص بالأيام || فهد ابراهيم باشا

الخبر
أعلن رئيس الوزراء الإيطالي، “ماتيو رينزي”، تنكيس الأعلام الوطنية، اليوم الخميس، في كافة الأنشطة التي يقيمها الحزب الديمقراطي (يسار وسط) الذي يرأسه، وذلك حداداً على مصرع المسؤول السابق عن متحف تدمر السوري، خالد الأسعد، على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” قبل يومين.

وقال “رينزي” في تغريدة له على موقع تويتر، “قررنا إعلان الحداد هذه الليلة، لكي نؤكد أننا لن نستسلم للبربرية التي يمثلها “تنظيم الدولة””.

من جانبه أوضح وزير الثقافة الإيطالي، “داريو فرانشيسكيني”، على حسابه في تويتر، أنه “إستجابة للدعوة التي أطلقها عمدة مدينة تورينو، بييرو فاسينو، واتحاد رؤساء البلديات في إيطاليا، فقد تقرر تنكيس العلم الوطني الإيطالي على مباني المتاحف والمؤسسات الثقافية، حداداً وتقديراً لخالد الأسعد، وللتذكير بأن العمل البشع والعنف الوحشي، الذي ارتكب بحق رجل كرس حياته للتراث الثقافي لبلاده، لا يمكن أن تبقى دون رد”.

وفي نفس السياق، أعلن عمدة العاصمة الإيطالية روما، “إنياتسيو مارينو”، في بيان رسمي ترحيبه بهذه الخطوة، مؤكداً “أن المتاحف والإدارات الثقافية في مدينتنا سوف تشارك في الحداد، كبادرة للإشادة بخالد الأسعد، ولكي ندين مرة أخرى همجية تنظيم الدولة والجرائم الوحشية التي يرتكبها”.

المصدر: الاناضول – السورية نت

المقال: 

أن تنكس إيطاليا علمها الوطني على متاحفها ودور آثارها حزناً على إعدام الهمجيين الداعشيين لمدير متحف تدمر وعالم الآثار السوري خالد الأسعد، هو درس في الحضارة الانسانية للعالم أجمع. درس يرتقي بالانسان الى مستوى النماء الفكري الذي ينبغي أن يكون قد وصل إليه في القرن الواحد والعشرين. فتقييم الانسان لا يكون بحسب حَسَبه أو نَسَبِه، أو جنسيته، أو عرقه، أو جنسه، أو انتمائه القومي أو الديني أو الطائفي أو العشائري أو القبلي، أو السياسي، ولا بحسب غناه المادي، أو مرتبة أسرته المجتمعية. الانسان هو ملك للعالم بفكره وعلمه وما يقدمه للعالم من نتاج يردف به تطور الانسانية ونماءها.
نجح النظام في إضفاء صفة الوحشية على الثورة السورية من خلال ربط كل همجية داعش بها وتحميلها المسؤولية كاملة عن الجرائم التي ترتكبها باسم الثورة تحت راية الاسلام والاثنان منها براء.
هذا الدرس ينبغي مراعاته في المرحلة الانتقالية التي تلي التحرير باذن الله. على سوريا المحررة أن تفرق بين الأمنيين والعسكريين الذين دافعوا عن النظام ولوثوا أيديهم بدماء شهداء الثورة، وأولئك البعثيين والمتسلقين والمنحبكجية الذين ساهموا في تخريب الثورة وتدمير المجتمع السوري وزرع الفساد ومص دماء الشعب ممن يعرفون بشبيحة النظام الاقتصاديين والمجتمعيين والاعلاميين وبين من عمل مع النظام في مجالات البحث العلمي والنتاج الفكري والفني والاختصاصيين المهنييين الذين يشفع لهم علمهم ونتاجهم لكي يعودوا الى صفوف الشعب ويساهموا في بناء وطن الحرية والتعددية والديمقراطية.
الثورة ستسقط الهياكل الأمنية والعسكرية والاقتصادية والشبابية والبعثية التي ساهمت في نهب البلد خلال 50 عاماً وحرقه وتدميره حجرا وبشرا وتاريخا وآثارا خلال الثورة، ولكنها ستبقي على كل هياكل المجتمع المدني العلمية منها والادارية والثقافية والخدمية وتعيد تأهيلها لتكون على مستوى معركة البناء التي ستكون أصعب وأعقد من مرحلة الثورة.

من هو خالد الاسعد
خالد الأسعد (1 يناير 1932[1] – 18 أغسطس 2015) هو عالِم آثار سوري، وكان شغل منصب المدير العام للاثار ومتاحف تدمر مُنذ عام 1963. عمل مع عدة بعثات أثرية أمريكية وفرنسية وألمانية وإيطالية وغيرها خلال سنوات عمله الطويلة ونال عِدة أوسمة محلية وأجنبية. وكان يتحدث لغات أجنبية بالإضافة لإتقانه اللغة الآرامية (لغة سورية الطبيعية قبل آلاف السنيين) وكان له حوالي 40 مؤلفاً عن الآثار في تدمر وسوريا والعالم.[2]

1961-1963: رئيس دائرة الحفريات في المديرية العامة للآثار والمتاحف.
1963-2003: مدير آثار تدمر في المديرية العامة للآثار والمتاحف.
1963-2003: أمين متحف تدمر الوطني في المديرية العامة للآثار والمتاحف.
1963-2003: كان رئيساً أو مشاركاً في بعثات التنقيب والترميم العاملة بتدمر وبعثات أجنبية ووطنية ومشتركة، كالمشروع الإنمائي التدمري خلال الفترة 1962-1966، حيث اكتشف القسم الأكبر من الشارع الطويل وساحة الصلبة (التترابيل) وبعض المدافن والمغائر والمقبرة البيزنطية في حديقة متحف تدمر واكتشاف مدفن بريكي بن أمريشا (عضو مجلس الشيوخ التدمري).
1963-2003: مدير البعثة الوطنية للتنقيب والترميم في تدمر وباديتها.
حتى 2003: مدير الجانب السوري في جميع البعثات السورية والأجنبية المشتركة العاملة في تدمر (السويسرية – الأمريكية – البولونية – الفرنسية – الألمانية).
العمل في المؤسسات الدولية أو الإقليمية أو العربية
خبير وطني لتطوير السياحة الثقافية، برنامج CDTP للتطوير الأثري في موقع تدمر، في مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة السياحة واليونيسكو، بتمويل من الاتحاد الاوروبي.
خبير وطني، برنامج الإدارة المحلية MAM، في مشروع مشترك بين المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة الإدارة المحلية والمفوضية الأوروبية.
مشاركات دولية
معارض الآثار والندوات، والمؤتمرات العلمية، والندوات في ايطاليا، واليونان، والنمسا، والهند، وإيران، وبريطانيا. عام 1988 عثر على منحوتة حسناء تدمر الرائعة الجمال، وكذلك مدفن أسرة بولحا بن نبو شوري، ومدفن أسرة زبد عته، ومدفن بورفا وبولحا، ومدفن طيبول؛ كما أشرف على ترميم بيت الضيافة عام 1991م، وكان له الشرف مع البعثة الوطنية الدائمة للتنقيب والترميم في تدمر بإعادة بناء اكثر من 400 عمود كاملاً من أروقة الشارع الطويل ومعبد بعلشمين ومعبد اللات وأعمدة ومنصة وادراج المسرح، وكذلك الأعمدة التذكارية الخمسة المعروفة، إضافة لإعادة بناء المصلبة وأعمدتها الستة عشرة الغرانيتية لمدخل حمامات زنوبيا، ومحراب بعلشمين، وجدران وواجهات السور الشمالي للمدينة، وترميم أجزاء كبيرة من أسوار وقاعات وأبراج، وممرات القلعة العربية (قلعة فخر الدين) وتركيب جسر معدني فوق خندقها وافتتاحها للزوار؛ ثم ترميم السوار الخارجية والأبراج في قصر الحير الشرقي بطول 3000 متراً بارتفاع وسطي 3 أمتار وإعادة بناء 20 عمود مع تيجانها في الجامع (جامع هشام)، إضافة لبناء بيت الضيافة في الموقع عام 1966م، وقام بربط الموقع بطريق اسفلتي معبدة عام 2000م.
الدراسات والأبحاث
“مرحباً بكم في تدمر: الدليل السياحي الأول عن تدمر”، مع عبيد طه، نُشر بخمس لغات، 1966م.
“قصر الحير الشرقي: مدينة في الصحراء”، بالانكليزية بالتعاون مع البعثة الأمريكية في تدمر وجامعة ميتشيغان، 1978م.
“تدمر أثرياً وتاريخياً وسياحياً”، مع الدكتور عدنان البني، نُشر بست لغات، 1984 م.
“المدفن رقم 36″، بالتعاون مع أندرياس شميدت كولينيه من البعثة الألمانية في تدمر وجامعة فيينا، باللغة الألمانية، 1994 م.
“سورية في العهد البيزنطي والإسلامي”، مشاركة في الإعداد، صدر بالألمانية في ألمانيا والنمسا، 1993م.
“المنحوتات التدمرية”، بالمشاركة مع آنا سادورسكا وعدنان البني بالتعاون مع البعثة البولونية، باللغة الفرنيسة، 1994 م.
“الكتابات التدمرية واليونانية واللاتينية في متحف تدمر”، بالمشاركة مع ميشيل غافليكوفسكي، باللغة الانكليزية، 1997م.
“دراسة أقمشة المحنطات والمقالع التدمرية”، بالمشاركة مع أندرياس شميدت كولينيه، باللغة الألمانية، 2000م.
“أهم الكتابات التدمرية في تدمر والعالم”، بالمشاركة مع جان-بابتيست يون، باللغة الفرنسية، 2001م.
“آغورا تدمر”، بالمشاركة مع جاكلين دنزر وكريتيان دلبلاس، باللغة الفرنسية، 2005م.
“زنوبيا ملكة تدمر والشرق”، بالمشاركة مع أوفه ويدبرغ هانس، باللغا العربية والفرنسية والإنكليزية، 2006م.
مخطوط بعنوان “قبائل البدو في منطقة تدمر”، 1966م.
مخطوط “النبات والبدو في قصر الحير الشرقي”، 1966م.
مشاركة في الموسوعة الجغرافية السورية “تدمر وباديتها “، 1995م.
مشاركة في الموسوعة العربية السورية “أفقا تدمر”، 1999م.
مخطوط “كيف تتعلم الكتابة التدمرية والآرامية”، لم يطبع.
المقالات المنشورة
مجموعة دراسات وأبحاث أثرية وتاريخية حول تدمر وآثارها والمكتشفات الأثرية فيها، نشرها في عدة أعداد من مجلة الحوليات الأثرية السورية، في الأعوام 1965-2006م.
مجموعة دراسات تاريخية وفنية مقارنة في كتالوجات معارض الآثار السورية حول العالم، تتعلق بالقطع الأثرية التدمرية المشاركة في معارض دولية، في بولونيا، وفرنسا، وإيطاليا، واليونان، واليابان، في الأعوام 1975-2003م.
الجوائز
وسام الاستحقاق برتبة فارس من رئيس الجمهورية الفرنسية.
وسام الاستحقاق برتبة فارس من رئيس جمهورية بولونيا.
وسام الاستحقاق من رئيس الجمهورية التونسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.