من هو اللواء المدعوم إسرائيلياً، و صاحب القرار في ريف القنيطرة.

هل ستشهد مناطق ريف القنيطرة عملاً عسكرياً خلال الأيام القادمة؟ وما هي ردّة فعل الفصائل العسكرية على مقترح التسوية مع حكومة الأسد؟

الأيام السورية| جلال الحمصي

أصدرت مجموعة من الفصائل العسكرية العاملة ضمن غرفة عمليات القنيطرة جنوب سوريا بياناً رسمياً أعلنت من خلاله رفضها للمصالحة أو الهدنة مع قوات الأسد، وكذلك رفضها لفتح أي معبر مع قوات الأخير باتجاه المناطق المحررة.

بحسب اللبيان الصادر فإن من أهم الفصائل الموقّعة على البيان كانت هيئة تحرير الشام، وحركة أحرار الشام، وألوية شهداء القنيطرة وجيش الإسلام، بالإضافة لفصيل تحالف الجنوب، الذين حذّروا كل من تسوّل له نفسه بعقد أي مصالحة مع النظام أو تمرير مشاريعه بالضرب بيد من حديد.

في سياق متصل أفادت مصادر إعلامية موالية عن توصّل مركز حميميم للمصالحة الوطنية في الخامس من يناير الجاري إلى مرحلة متقدمة لإنجاز تسوية سياسية في قرى ريف مدينة القنيطرة الشمالي المتمثلة بـ جباتا الخشب والحميدية ومجدولية.

وبحسب ما أفاد الناشط الإعلامي “أبو عمّار الجولاني” من ريف القنيطرة خلال اتصال هاتفي مع صحيفة الأيام السورية، فإن الشارع المدني يشهد انقساماً واضحاً في الموقف بين مؤيد للتسوية السياسية مع قوات الأسد بهدف توقف القصف والركون إلى العيش بهدوء نوعاً ما، وبين رافض لها بالمجمل للحفاظ على ثوابت الثورة السورية والمضي قدماً في مقارعة هذه قوات التي لا يؤمن جانبها بحسب تعبيرهم.

الجولاني أشار بدوره أن قوات الأسد طمأنت فئة الشباب المتواجدة بالمنطقة بعدم ملاحقتهم أمنياً في حال قبلوا بالخضوع للتسوية، وأنه سيتم إلحاقهم بالفيلق الخامس اقتحام وليس في صفوف الجيش النظامي، فضلاً عن تسوية أوضاع الموظفين الراغبين بالعودة لوظائفهم في الدوائر الحكومية، مستثنية من قرارها هذا منطقة نبع الصخر التي تعتبر إحدى أكبر التجمعات السكانية في المنطقة، الأمر الذي دفع الفصائل المعارضة لرفض الدعوة وإصدار بيانها المعلّق بهذا الشأن.

أشار الجولاني إلى أن أحد الفصائل العسكرية المدعومة من قبل الجانب الإسرائيلي المتمثلة بتجمع ألوية فرسان الجولان هي المسؤولة بشكل فعلي عن اتخاذ القرار في المنطقة بعد أن انقطع دعم غرفة الموك عن عدد من الفصائل العسكرية المتواجدة في الجنوب؛ ما أجبرها على الانضمام إلى ألوية الفرسان، الأمر الذي أعطاها ثقلاً في القرار الرافض للبيان الصادر عن باقي التشكيلات العسكرية المتواجدة في المنطقة، التي عارضت تشكيل لواء الفرسان في الـ 2015 وجرى حملات مداهمة بين الجانبين قبل أن تتوسع بعددها وعتادها وتفرض نفسها على الأرض كأحد القوى ذات القرار المؤثر في المنطقة.

في ذات السياق أعلن عدد من القادة والعناصر العسكرية عن نيتهم الذهاب إلى مدينة إدلب في أسوء الأحوال في حال فرض الأمر عليهم بقوة السلاح، وسط تخوف من قبل المدنيين من شنّ قوات الأسد لعمل عسكري على المنطقة بعد الانتهاء من الأحداث الدائرة في محافظة إدلب وجنوب حلب.

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.