العالم المصري أحمد زويل

من أبرز علماء العالم، نظراً لأبحاثه ومجهوداته في العلوم الكيميائية والفيزيائية التي أحدثت ثورة علمية حديثة،

توفي مساء امس الثلاثاء العالم المصري أحمد زويل، الحائز جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، في الولايات المتحدة.

أحمد زويل، عالم مصري “حاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء”، ولد عام 1946م في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، حصل علي بكالوريوس من قسم الكيمياء بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية، كما حصل على شهادة الماجستير في علم الضوء وشهادة الدكتوراه في علوم الليزر.

تزوج “احمد زويل” من الدكتورة “ديمة” ابنة الدكتور السوري “شاكر الفحام” وهي طبيبة في مجال الصحة العامة، ولديهم أربعة أبناء، وهو يقيم حالياً في سان مارينو بلوس أنجلوس.

ويُعد زويل من أبرز علماء العالم، نظراً لأبحاثه ومجهوداته في العلوم الكيميائية والفيزيائية التي أحدثت ثورة علمية حديثة، وجاء هذا النجاح عقب رحلة طويلة من الكفاح حيث بدأ تعليمه الأساسي بمدينة دمنهور ثم انتقل مع أسرته إلي مدينة دسوق بكفر الشيخ حيث أكمل تعليمه الثانوي.

بينما التحق بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية التي حصل منها على بكالوريوس من قسم الكيمياء عام 1967م بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف حيث تم تعيينه معيداً بالكلية، ثم حصل على شهادة الماجستير في علم الضوء من الجامعة نفسها. وسافر بعد ذلك في منحة علمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حصل خلالها على الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا الأميركية في علوم الليزر عام 1974م، ثم عمل باحثاً في جامعة كاليفورنيا خلال الفترة (1974 ـ 1976) لينتقل للعمل بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “كالتك” أحد أكبر الجامعات العلمية في أمريكا.

تدرج العالم المصري في العديد من المناصب العلمية الدراسية إلى أن أصبح مدير معمل العلوم الذرية وأستاذ رئيسي لعلم الكيمياء الفيزيائية وأستاذاً للفيزياء بجامعة “كالتك”، وهو أعلى منصب علمي جامعي في أميركا خلفاً للعالم الأميركي “لينوس باولنج” الذي حصل على جائزة نوبل مرتين الأولى في الكيمياء والثانية في السلام، إلى جانب عمله كأستاذ زائر في أكثر من 10 جامعات بالعالم والجامعة الأميركية بالقاهرة.

قدم للعلم العديد من الأبحاث الهامة والإنجازات، من أهمها ابتكاره لنظام تصوير يعمل باستخدام الليزر وله القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض، والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي “فيمتو ثانية” هو جزء من مليون مليار جزء من الثانية، حصل “زويل” على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999م لتوصله لهذا الانجاز الذي ساعد في التعرف علي الكثير من الأمراض بسرعة.

كما حصل العالم المصري على العديد من الأوسمة والجوائز العالمية التي بلغت حوالي 31 جائزة دولية من أبرزها جائزة “ماكس بلانك” في ألمانيا، وجائزة “الملك فيصل العالمية” في العلوم وجائزة الامتياز باسم ليوناردو دافنشي و جائزة “كارس” السويسرية من جامعة زيورخ في الكيمياء والطبيعة، و جائزة بنجامين فرانكلين.

قامت مصر بتكريمه بعدة جوائز مصرية منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس المصري السابق “حسنى مبارك” عام 1995م، وقلادة النيل العظمى “أعلى وسام مصري”، كما أطلق اسمه على بعض الشوارع و الميادين، وأصدرت هيئة البريد طابعين بريد باسمه وصورته، ومنحته أيضاً جامعة الإسكندرية الدكتوراه الفخرية وتم إطلاق اسمه علي صالون الأوبرا.

وورد اسمه في قائمة الشرف بالولايات المتحدة الأمريكية التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأميركية، كما جاء اسمه رقم 18 من بين 29 شخصية بارزة باعتباره أهم علماء الليزر في الولايات المتحدة (وتضم هذه القائمة اينشتين وجراهام بل).

في أبريل 2009م أعلن البيت الأبيض عن اختيار “زويل” ضمن مجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا، والذي يضم 20 عالماً مرموقاً في عدد من المجالات، كما تم تعيينه كمبعوث علمي للولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط. ونشر أكثر من 350 بحثاً علمياً في المجلات العلمية العالمية المتخصصة، كما أصدر عدد من المؤلفات بالعربية والإنجليزية منها “رحلة عبر الزمن .. الطريق إلى نوبل” و” عصر العلم” عام 2005م، و”الزمن” عام 2007م، و”حوار الحضارات” عام 2007م.

كان لزويل مشاركة فعالة خلال أحداث ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق “محمد حسنى مبارك” وأسفرت عن العديد من التغيرات الدستورية والحكومية، كما كان أحد أعضاء لجنة الحكماء التي تشكلت من مجموعة من مفكري مصر لمشاركة شباب الثورة في القرارات المتخذة بشأن تحسين الأوضاع السياسية والقضاء علي رموز الفساد في مصر، وتبنى مبادرة لإنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا من اجل تنفيذ مشروعه القومي بترسيخ قواعد العلم الحديث في مصر، وتطوير المنظومة التعليمية في مصر.

وقد ترك العالم “زويل في وصيتة أن ينقل جثمانه إلى مصر وأن يوارى الثرى في مصر”.

وعن زوجته الثانية، أو الجندي المجهول في حياته وأرملته منذ وفاته أمس الثلاثاء في الولايات المتحدة، فاسمها ديمة الفحام، المتخصصة بالصحة العامة من كلية الطب بجامعة دمشق، وابنة الدكتور السوري شاكر الفحام، المولود في 1921 بحمص، ورئيس مجمع اللغة العربية في سوريا قبل وفاته في 2008 بدمشق، وفيها كان نائبا ووزيرا 4 مرات، وفقا للوارد بسيرته المتوافرة “أونلاين” والمتضمنة أنه كان سفيرا لدى الجزائر، ورئيسا من 1968 الى 1970 لجامعة دمشق.

وصادف أن كان الدكتور شاكر في 1988 بالسعودية، لتسلم “جائزة الملك فيصل” باللغة العربية والأدب، وكانت ابنته ديمة ترافقه لتسلمها، تزامنا مع تسلم أحمد زويل للجائزة نفسها أيضا، ولكن في العلوم، وهناك تعرف اليها وإلى والدها أثناء توزيع الجوائز على مستحقيها، فمالت القلوب ميلها، ثم تكفل الهاتف الدولي بالتواصل بين الاثنين عبر القارات، من حيث كان يقيم هو بولاية كاليفورنيا الأميركية، وهي في دمشق، الى أن جمع الزواج في 1989 بين الاثنين، وأصبحا أبا وأما لابنين.

وأكثر العالمين بما كانت #ديمة_الفحام في حياة عالم #الكيمياء الراحل، هو أحمد زويل نفسه، لأن معظم المعلومات الخاصة عن الاثنين اتفقا معا على حجبها عن الآخرين والإعلام بشكل خاص، وفقا لما ذكر بمقابلة أجرتها معه في لوس أنجلوس قناة CBC التلفزيونية المصرية في فبراير الماضي، وكانت لمناسبة ميلاده السبعين، وتبث “العربية.نت” مقطعا منها، يتحدث فيه عنها بطريقة تؤكد أنها كانت شأنا عظيما في حياته، وحتى الرمق الأخير.

نسمعه يقول في المقطع أعلاه: “أنا ما كنتش موجود النهاردة كإنسان عايش من غير ديمة، لأنها شافت كتير”، وهو تلخيص لما كانت عليه أهميتها بحياته، وهي أهمية لا نعرف تفاصيلها لرغبته ورغبتها بعدم التحدث عن خصوصياتهما للإعلام، لذلك رحل زويل عن الدنيا، بعد أن أودع خصوصياته وتفاصيلها في بنك واحد فقط، هي أرملته وأم ابنيه: نبيل المقيم في مدينة Irvin بولاية كاليفورنيا، وعمره 23 سنة، وفق حسابه “الفيسبوكي” وهاني الأصغر سنا منه بعام، والكاتب بحسابه في “فيسبوك” الذي زارته “العربية.نت” أيضا، أنه يقيم بمدينة Berkeley عند خليج سان فرانسيسكو بكاليفورنيا. إلا أن الجميع سيضمهم مكان واحد في مصر قريبا، يوم دفن العالم زويل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.