من هو السياسي الإسرائيلي “نفتالي بينيت” البديل المحتمل لنتنياهو؟

يتحدث بينيت، شأنه شأن نتنياهو، بطلاقة اللغة الإنجليزية باللهجة الأمريكية وأمضى جزءا من طفولته في أمريكا الشمالية.

قسم الأخبار

فرض نفتالي بينيت (49 عاما)، نفسه على الساحة السياسية في إسرائيل حتى اقترب من الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقد يحل محله في منصبه بعدما كان “تلميذه”.

وأعلن بينيت عزمه على الانضمام الى معسكر المعارض يائير لبيد الذي يحاول تأليف ائتلاف حكومي يقصي نتنياهو من السلطة، وفي حال توليه المنصب فسيكون أول رئيس وزراء لحكومة يمينية دينية متشددة في تاريخ إسرائيل، فمن هو:

الولادة والنشأة

ولد بينيت، في 25 آذار/مارس 1972 في مدينة حيفا لأبوين مهاجرين من سان فرانسيسكو، ويعيش الآن مع زوجته جيلات، وهي طاهية للحلوى، وأطفالهما الأربعة في ضاحية رعنانا الثرية بتل أبيب.

ويتحدث بينيت، شأنه شأن نتنياهو، بطلاقة اللغة الإنجليزية باللهجة الأمريكية وأمضى جزءا من طفولته في أمريكا الشمالية، وهو عنصر سابق في القوات الخاصة، وسمى ابنه الأكبر على اسم يوني شقيق نتنياهو الذي قُتل في غارة إسرائيلية لتحرير ركاب مخطوفين في مطار عنتيبي بأوغندا عام 1976.

درس بينيت القانون في الجامعة العبرية بالقدس. وفي عام 1999 شكّل شركة ناشئة ثم انتقل إلى نيويورك ثم باع شركته كيوتا للبرامج المضادة للاحتيال في نهاية المطاف لشركة الأمن الأمريكية (آر.إس.إيه) مقابل 145 مليون دولار في عام 2005.

ثورة في السياسة

خدم بينيت في وحدة “سايريت ماتكال” ودخل السياسة بعد بيع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في عام 2005. في العام التالي، أصبح رئيس مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.

بعد ترك مكتب نتنياهو، أصبح في عام 2010 رئيس مجلس الاستيطان في “يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلة) وغزة”، والذي يعمل لصالح المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

أحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولى مسؤولية حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كل مقاعده في البرلمان. فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف، بعدما أدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الصراع مع الفلسطينيين.

“صانع ملوك”

على الرغم من نتيجة حزبه الضعيفة نوعا ما في الانتخابات الأخيرة التي شهدتها إسرائيل في آذار/مارس 2021، إلا أن بينيت استطاع في الأسابيع الأخيرة أن يكون “صانع ملوك” في ظل المباحثات الدائرة لتشكيل ائتلاف حكومي.

وقال إن خبرته تسمح له بأن يكون الرجل الذي يعالج اقتصاد إسرائيل بعد تداعيات وباء كوفيد-19، واقترح في حملته الانتخابية النموذج السنغافوري، إذ قال إنه يريد القيام بخفض ضريبي والتقليل من البيروقراطية.

خطاب متشدد

يعتمد بينيت خطابا دينيا قوميا متشددا، ويقود حزب “يمينا” المؤيد للاستيطان وضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة كما يدعو الى سياسة متشددة حيال إيران.

بعدما شغل خمس حقائب وزارية سابقا بينها وزارة الدفاع في العام 2020.

في عام 2013، قال إنه “يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم”. كما قال إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنه “لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا”، وإن “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله”. كما يعتبر من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية.

عندما سعت حكومة نتنياهو العام الماضي للمضي قدما في ضم الضفة الغربية وبناء المستوطنات في الشهور الأخيرة من ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قال بينيت، الذي كان وزيرا للدفاع حينها، إن “القوة الدافعة للبناء في البلاد يجب ألا تتوقف، ولو لثانية.

وعلى عكس بعض من حلفائه السابقين في اليمين المتدين، فإن بينيت ليبرالي نسبيا في قضايا مثل حقوق المثليين والعلاقة بين الدين والدولة في بلد يتمتع الحاخامون المتشددون فيه بنفوذ كبير.

مناصب سياسية

كان بينيت جزءًا من حكومة بنيامين نتنياهو التي انهارت في عام 2018، وشغل منذ العام 2013 خمس حقائب وزارية كان آخرها الدفاع في العام 2020.

وكانت لبينيت علاقة طويلة الأمد بنتنياهو شابها التوتر في أغلب الأحيان إذ عمل بين عامي 2006 و2008 مساعدا كبيرا لرئيس الوزراء الذي كان وقتئذ زعيما للمعارضة قبل أن يرحل بسبب خلاف وقع بينهما حسبما تقارير.

وهو رئيس سابق لمجلس يشع، حركة المستوطنين الرئيسية في الضفة الغربية، وجعل من ضم أجزاء من الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967 سمة رئيسية لبرنامجه السياسي.

مصدر رويترز وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.