من هو “إسحق هرتزوغ” رئيس إسرائيل الجديد؟

“هرتزوغ” يُلقب بـ”بوغي”، وهو اسم “تدليلي”، على غرار “بيبي” رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، أطلقته عليه أمه حين كان طفلا، ورافقه طوال حياته، ويستخدمه اليمين الإسرائيلي في محاوله للإيحاء بأنه مدلل لا يقوى على تحمل المسؤوليات المترتبة على توليه منصب رئيس الحكومة.

قسم الأخبار

انتخب الكنيست الإسرائيلي الأربعاء 2أيار/ مايو2021، السياسي المنتمي لتيار يسار الوسط سابقا إسحق هرتزوغ رئيسا جديدا للبلاد وهو منصب شرفي إلى حد كبير لكنه يهدف أيضا إلى تعزيز الوحدة بين الجماعات العرقية والدينية.

وأصبح هرتزوغ الرئيس الحادي عشر للدولة العبرية، ويخلف الرئيس الحالي، رؤوفين ريفلين، الذي سيغادر منصبه رسمياً في التاسع من تموز/يوليو المقبل.

حصل هرتزوج على 87 صوتا مقابل 26 صوتا لمنافسته مريم بيريتس. وسيتقلد المنصب الشهر القادم عقب انتهاء ولاية ريئوفين ريفلين التي امتدت لسبع سنوات.

مناصب سياسية

هرتزوغ هو ابن الرئيس السادس لإسرائيل، حاييم هرتزوغ، الذي شغل المنصب بين 1983 و1993، وكان الابن قد مثل إسرائيل في عدّة بعثات أممية وذلك على امتداد سنوات.

وكان جدّ هرتزوغ أول كبير حاخامات أيرلندا، ثم كبير حاخامات فلسطين إبان فترة الانتداب البريطاني بين 1936 و1959.

كما أنه قريب وزير الخارجية الأسبق أبا إيبان، ومن عائلته أيضًا مدير سابق لمكتب رئيسة الوزراء جولدا مائير.

وبدأت مسيرة هرتزوغ السياسية خلال الفترة التي تسلم فيها إيهود باراك رئاسة الوزراء (1999-2000) ثم ترشح إلى الكنيست عن حزب العمل من 2003 حتى 2018 وكان على رأس قيادات الحزب لخمس سنوات ، كما خدم في عدة مواقع وزارية بين 2005 و2011، بما في ذلك وزير الرفاه والخدمات الاجتماعية 2013.

بعدها ترشح لرئاسة الوزراء في 2015 ولكنه فشل في مهمته، ومنذ 2018 سُمّي مديراً تنفيذياً للوكالة اليهودية لأجل إسرائيل (الجهاز التنفيذي للحركة الصهيونية)، وهو المنصب الذي تقول هآرتس إنه ساعده في الحفاظ على علاقاته السياسية.

النشأة والتعليم

ولد إسحاق هرتزوغ في مدينة تل أبيب، في 22 سبتمبر/أيلول 1960، لأب مولود بإيرلندا وأم مولودة في مصر، وتعود جذورهما إلى أوروبا الشرقية، بولندا وليتوانيا وروسيا، وهرتزوغ يُلقب بـ”بوغي”، وهو اسم “تدليلي”، على غرار “بيبي” رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، أطلقته عليه أمه حين كان طفلا، ورافقه طوال حياته، ويستخدمه اليمين الإسرائيلي في محاوله للإيحاء بأنه مدلل لا يقوى على تحمل المسؤوليات المترتبة على توليه منصب رئيس الحكومة.

حصل هرتزوغ الابن على شهادة الثانوية والتعليم الأكاديمي في جامعتي كورنيل ونيويورك الأمريكيتين، ومع عودته إلى إسرائيل في نهاية عام 1978، تجند في الجيش الإسرائيلي، وخدم كضابط في “وحدة 8200” الاستخبارية، التابعة لسلاح الاستخبارات، كما عمل في إحدى الجامعات الإسرائيلية، كما يعمل هرتزوغ بمهنة المحاماة، بجانب عمله السياسي، أو البرلماني.

تصريحات

قال هرتزوغ أمام البرلمان لدى قبوله المنصب “من الضروري، الضروري جدا، تضميد الجروح التي حدثت في مجتمعنا مؤخرا”.

وأضاف “علينا الدفاع عن مكانة إسرائيل الدولية وسمعتها الطيبة بالمجتمع الدولي، ومحاربة العداء للسامية والكراهية لإسرائيل، والحفاظ على أركان ديمقراطيتنا”.

دعا إسحاق هرتزوغ أعضاء حزب العمل إلى أن يرفعوا من جديد راية قيمهم، كالعدالة الاجتماعية والسلام مع الفلسطينيين، كما خاطب ناشطي حزب ديفيد بن غوريون، مؤسس دولة إسرائيل المحتلة، بقوله: نحن في مستهل طريق سيعيد الحزب إلى مكانه الطبيعي على رأس الدولة. مشيرا إلى أن هذا الطريق يمكن أن يمر أولاً بدخول حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو.
وفي وقت سابق أعرب إسحاق هرتزوغ عن تأييده لإقامة دولة فلسطينية.

مصدر رويترز سبوتنيك
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.