قصص قصيرة…من مذكرات امرأة 1990

بقلم ناعومي ابراهيم
الغفران

——-

أغفر لك أو لا أغفر، تلك أصعب المشكلات.

الغفران قادرة أنا عليه … أما النسيان فهو صفة لا امتلكها

أغفر لك بصدق بقناعة …

بالرغم من ذلك لا يمكن أن أنسى الأحزان التي سببتها لي أخطاؤك.

أخشى اليوم الذي تحولني فيه أخطاؤك إلى امرأة عادية، لم يعد حبها لك سنداً وقوة،

امرأة لا تقوى على الغفران والتناسي.

أكتب هذه الكلمات وصوت أم كلثوم يمزق الجدران:

صالحت بيك أيامي  حاربت فيك الزمن

نسيتني بيك آلامي ونسيت معاك الشجن

قلوب

——

عندما أقف قرب نافذتي كل يوم، أرى اسمكِ محفوراً على صورتكِ

أراه أو أظن أني أراه على أوراق الشجر، يتلاعب بها النسيم فيدغدغ أوتار قلبي،

أرى الأحرف الأولى من اسمينا، محفورة على جذوع الشجر، وفي وسطها قلب يخترقة سهم.

رسوم حفرناها حين كنا نلعب معاً في الحديقة … أتذكرين تلك الحديقة يا حبيبتي؟

أرى ابتسامتك مرتسمة على الأزهار، وذكراك باقية في كل مكان،  

ومرابع ترنوا إلى عودتك.

زلزال لوس انجلوس 1990

أنا حزينة اليوم لأنني فقدت شيئاً لا أستطيع تفسيره !!

شيء غير ملموس، لكنه كان كالشمعة التي تضيء ظلمة الحياة

أفكر فيك الآن، ترى هل تفكر بالعودة بعد كل الذي حصل، وبعد أن طردتك من أيامي ومن دفتر ذكرياتي؟

هل تفكر بالعودة بعد كل الذي يحصل والأوضاع السائدة والمربكة الآن؟

 هل تفعل ذلك؟ هل تترك كل شيء وراءك؟ هل ستدير ظهرك لكل شيء وتنغمس في لوحاتك ورسوماتك وفي الجو الذي تعيش فيه؟ هل أنت بخير؟

على كل حال، لا يهمني قرارك فأنت لم تعد شيئاً بالنسبة لي، وأصلاً لم تكن تعني لي شيئاً منذ البداية

لست أدرِ…

أشعر أن رأسي يكاد ينفجر من شدة التفكير….

لم يحدث أحياناً أن أبكي مثل الأطفال .. بلا سبب.. لكن لا أعرف لماذا الآن من أتفه الأسباب أبكي

لقد بدأت أتعب من تعبي.

كلمات

——

بعضنا يحني رأسه للأسى العاصف في القلب

حاولت أن أمزق رسالتي الأخيرة إليك، واجعل منها للنار طعماً، وللخراب مأوى.

بكيت.. وانتحرت الدموع في برك الخوف، وأحاطت الرياح الشيطانية بي،

وقلت: لا لا لن أحرق كلماتي لك  لن أجعل من أفكاري للشيطان لعباً…

الدهر لعب لعبته وذهب واستسلمنا نحن ونزلنا عند رغبته  

لذلك لن أحرق رسالتي، فالنار لا تأكل الحب، والسماء لن تقبل ذهابك

لو عدت بعد سنين غياب طويلة، ستجدني على نهر الشوق انتظرك

ويدي ممدودة لك تصافحك

وعمراً طويلاً ينتظر أن أعيشه معك.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.