من صحيفة الشرق الأوسط اخترنا لكم مقال بعنوان :في تقوية الحرب على «داعش»..للكاتب :فايز سارة

أهم النقاط التي أوردها الكاتب في المقال:
تشهد بلدان المنطقة حركة دبلوماسية نشيطة، تتضمن زيارات لقادة ومسؤولين كبار لعدد من عواصم المنطقة وخاصة المملكة العربية السعودية، وسجلت زيارات عواصم المنطقة دخولا قويا لكل من الأردن ومصر وتركيا على خط الحراك الدبلوماسي، وهو أمر ينبغي الانتباه إليه.
لا ينفصل الحراك الدبلوماسي في عواصم المنطقة عن علاقات بلدانها مع دول العالم الأخرى ولا سيما دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة، حيث تتم لقاءات وزيارات، وتبادل رسائل، وإطلاق تصريحات، تؤكد جميعها على تكامل في الحراك الدبلوماسي بين دول المنطقة.
لا يمكن الفصل بين سياق الحراك السياسي والدبلوماسي الجاري في المنطقة وعبرها إلى كثير من عواصم العالم عما يحدث في علاقات بين الدول لها طابع عسكري من طراز تعاون العراق مع إيران.
وسط تلك التحركات والعلاقات السياسية والعسكرية، يبدو الهم الأساسي، هو التحشيد للحرب على الإرهاب انطلاقا من حرب على «داعش» لا تشمل العراق وسوريا، بل ليبيا ومصر وكل مكان تظهر فيه «داعش».
لا تقتصر خطوات الحرب الجارية على «داعش» على ما سبق، بل تسير معها خطوات موازية، يتابعها المجتمع الدولي، بين الأبرز فيها العمل على تجميد العوائد والتقدمات المالية عن أي طريق جاءت.
كما هو واضح، فإن ما يتم القيام به من خطوات الحرب على «داعش»، يمثل تطورا مهما من حيث تحشيد القوى من مستويات دولية وإقليمية ومحلية.
مما لا شك فيه، أن تعدد مسارات الحرب ضد «داعش»، إنما جاء على خلفية النقد والبحث والدراسة التي تعرضت لها فكرة الحرب على الإرهاب، التي أطلقها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
أولى تلك الخطوات وأهمها تكمن في:
توسيع الحرب على «داعش» باعتباره تنظيما إرهابيا، لتشمل كل الكيانات والجماعات الإرهابية، وتلك التي تولد الإرهاب، الأمر يفرض شمول الحرب على نظام الأسد في سوريا الموصوف بالإرهاب منذ زمن طويل وله علاقات وثيقة بجماعات الإرهاب والتطرف.
الخطوة الثانية:
التي يمكن أن تترك آثارها الإيجابية على الحرب على «داعش» وكل كيانات وجماعات الإرهاب والتطرف، هو معالجة المشاكل اليومية القائمة لدى سكان المناطق، التي تسيطر عليها «داعش» أو القريبة منها عبر تقديم المساعدات الطبية والغذائية، وتعزيز سبل تطبيع الحياة اليومية للناس.
الخطوة الثالثة:
تتضمن القيام بحملات إعلامية – دعوية ضد الإرهاب والتطرف، والتركيز على فصل الإرهاب والتطرف عن الإسلام، والتأكيد على أن في الحياة تطرفا وإرهابا خارج الإسلام وخارج كل الديانات، والأمثلة على ذلك كثيرة في الماضي وفي الحاضر.
إن الحرب على الإرهاب قضية ضرورية، والأهم في ضروراتها أن تكون شاملة وعامة، وأن يشارك فيها أوسع طيف في المجتمع الدولي وفي المستويات المحلية، وأن تستخدم فيها كل الأسلحة الممكنة، وما لم يتحقق ذلك، فإن الحرب على الإرهاب، لن تتمكن من القضاء على تنظيم واحد مثل «داعش».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.