من حقي أن أتعلم وألعب

“أردنا أن تتعالى ضحكات الأطفال لتعلن للعالم أجمع أن للطفل حق، هم من أدرجه في قائمة حقوق الإنسان وهو العيش بسلام”.

71
الأيام السورية؛ علياء الأمل

تتعالى صرخات الأطفال منادية: من حقي أن أتعلم، وأن ألعب، وأن أعيش بسلام، وذلك ضمن فعالية أقامتها إحدى المدارس التابعة لمدينة أريحا، وسط جو من الخوف والرعب بسبب القصف الذي يستهدف المنطقة من ناحية، ومن ناحية أخرى بسبب غياب الاهتمام والدعم عن المدرسة.

من حق الأطفال العيش بسلام

تهدف هذه الفعالية بجذب التلاميذ إلى الدوام المدرسي، رغم الظروف السيئة المحيطة، فرغم صعوبات الواقع إلا أن “تسرب الأطفال من الدراسة سيفاقم المر كثيراً، وينذر بكارثة مجتمعية؛ تكون سبباً في ضياع الأجيال القادمة” كما عبرت مديرة المدرسة.

وأضافت المديرة “الطفل في حيويته ونشاطه يضفي على الأجواء جوا من الحياة والحبور، وأطفال مدرستنا كباقي طلاب المدارس في إدلب يحبون التعلم، ويمارسون نشاطهم وألعابهم في حصص الأنشطة، وفي الفرصة بين كل حصتين دراستين، وأرادوا أن يسمع العالم صوتهم بأن من حقهم العيش بسلام وبأمان ومن حقهم أيضا اللعب”.

تتابع السيدة مها، وهي مدرسة متطوعة، وتقول: “بإمكانات المدرسة البسيطة، وجهود الكادر التدريسي، ارتدت بعض الفتيات زيا أبيض وزنارا أحمر، وأدوا أغنية “قالولي إني إنسان حر جبيني ما بينهان” هذه الأغنية التي تتسابق بنات الحارة على تأديتها والرقص عليها في أثناء لعبهن اليومي بعد تأدية واجباتهن”.

وأضافت “قام التلاميذ ايضاً ببعض الأنشطة الحركية والمسابقات في جو غلب عليه الحماس والتشجيع والتصفيق”، واختتمت حديثها بالقول: “أردنا أن تتعالى ضحكات الأطفال لتعلن للعالم أجمع أن للطفل حق، هم من أدرجه في قائمة حقوق الإنسان وهو العيش بسلام.

أطفال سوريا في ريف إدلب(الأيام السورية)

رغم البرد القارس نحب أن نتعلم

خطّ طلاب الصف السادس اللوحات وأصروا؛ أن لهم حق العيش بسلام بأقلام ملونة ولوحات كبيرة ورسموا لوحات عدة رفعها التلاميذ ليرى العالم معاناتهم وسط الحروب خطوا فيها: من حقي أن ألعب، وبلوحة أخرى من حقي أن أتعلم.

الطالب محمد إسماعيل العلي من طلاب الصف السادس يقول لمراسلتنا وهو يرتجف برداً: “نحب أن نتعلم لكن مدرستنا غير مدعومة من أي منظمة، فنحن نقضي الحصة الدراسية وأطراف أصابعنا ترتجف من البرد وخاصة في أثناء المذاكرات، فلا أسئلة مطبوعة وهذا يحتم علينا الكتابة أكثر لنحصل على درجات عالية”.

تؤكد مديرة المدرسة ما ذكره الطالب، وتقول: “نعم، لا وقود للتدفئة ولا خدمات مؤمنة؛ فطلابنا في أمس الحاجة للرعاية وإلا سيكون التسرب المدرسي وعمالة الأطفال مصير أغلبهم، وخاصة أن مدرستهم في منطقة نائية الفقر فيها سيد الموقف، ناهيك عن خوف الأهالي من إرسال أولادهم إلى المدرسة بسبب القصف المتكرر على القرية.

تتابع المديرة، لذلك دعمنا ككادر تدريسي هذا النشاط لطلابنا “علّ صوتهم يصل للعالم، ولكل حر فيه، حتى يتمكنوا من إتمام مسيرتهم التعلميّة”.

تضيف مديرة المدرسة في نهاية حديثها: “أحب تلاميذي وأسعد بقضاء الوقت بينهم، يحزنني خوفهم عند سماعهم لصوت الطيران، وحتى أتمكن من إسعادهم جلبت لهم “إم بي ثري” لممارسة الأنشطة بجو مليء بالمرح نوعا ما”.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.