من جديد غارة إسرائيلية على أهداف عسكرية سورية وإيرانية في دمشق

تقرير استخباراتي إسرائيلي نشرته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية منتصف سبتمبر، كشف أن عدد الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قوات إيران وميليشياتها في سوريا بلغ 200، كان لحزب الله وعناصره نصيب الأسد منها.

قسم الأخبار

شهد فجر اليوم الأربعاء 18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، غارات جوية إسرائيلية على أهداف عسكرية سورية وإيرانية داخل الأراضي السورية.

إعلان إسرائيلي صريح

في إعلان قلما شهدته السنوات الماضية، على الرغم من تكرار الغارات، أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن بلاده شنت غارات جوية على أهداف عسكرية سورية وإيرانية في سوريا ردّاً على عبوات ناسفة زرعتها قرب شريط الفصل في الجولان السوري المحتلّ “خليّة سورية بتوجيه إيراني”.

وقال الجيش في تغريدة على تويتر إنّ “ما فعلته إيران وسوريا هو أنّهما زرعتا عبوات ناسفة بدائية الصنع قرب الخط ألفا لاستهداف الجنود الإسرائيليين. ما فعلناه نحن هو أننا ضربنا لتوّنا أهدافاً لفيلق القدس وللجيش السوري في سوريا”.

وأشار أفيخاي أدرعي في سلسلة تغريدات على تويتر إلى أن الغارات استهدفت مواقع تابعة لفيلق القدس الإيراني وقوات النظام السوري، تشمل مخازن ومقرات قيادة ومجمعات عسكرية، بالإضافة إلى بطاريات أرض-جو.

كما أوضح أن تلك الضربات أتت رداً على زرع حقل العبوات الناسفة على حدود الجولان من قبل خلية عملت بتوجيه إيراني.

إلى ذلك، شدد على أن “إسرائيل تحمل جيش النظام السوري مسؤولية أي عمل ينطلق من أراضيه، وستواصل التحرك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا، الذي يشكل خطرًا على الاستقرار الإقليمي”، مضيفا أن قوات الجيش ستبقى في حالة تأهب للتعامل مع أي سيناريو.

تصريح سانا

فيما أعلنت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري قوله إن ثلاثة عسكريين قتلوا وأصيب آخر في الغارة الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء.

وكانت سانا قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن الدفاعات الجوية السورية تصدت “لعدوان إسرائيلي” على سماء منطقة دمشق.

وزير الدفاع الإسرائيلي

أتت تلك الضربات بعد ساعات على تحميل وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، دمشق المسؤولية عن حقل الألغام الذي عُثر عليه صباح الثلاثاء عند الحدود مع سوريا في الجولان المحتل.

وكان غانتس زار أمس القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، برفقة رئيس الأركان أفيف كوخافي وقائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال. وقال “نحن مستعدون منذ فترة طويلة لاحتمال وقوع هجمات في المنطقة الشمالية، ولدى الجيش الإسرائيلي القدرة والتصميم على الرد بشدة على أي حدث في الجبهتين اللبنانية والسورية”.

كما أضاف في حينه “قبل ساعات قليلة تم اكتشاف عبوات ناسفة في مرتفعات الجولان. أقول بوضوح إن سوريا مسؤولة عن وقوع مثل هذه الأحداث على أراضيها، وعن السماح بتهريب الأسلحة عبر أراضيها إلى حزب الله”.

إسرائيل تكثف وتيرة قصفها في سوريا

كثفت إسرائيل وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع لجيش النظام السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

ونادراً ما تؤكد الحكومة الإسرائيلية تنفيذ تلك الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفها بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.

لعل من ضمن التأكيد الإسرائيلي على هذا الهدف، ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكثر من مرة أن بلاده “لا تستبعد توجيه ضربات استباقية إلى إيران لمنع تموضعها قرب الحدود الشمالية للبلاد”، في إشارة إلى سوريا، خصوصا قرب مرتفعات الجولان المحتلة، أو ربما الجنوب اللبناني.

غارات إسرائيلية متكررة في سوريا

يذكر أن طائرات مجهولة، يرجح أنها إسرائيلية، شنت الأسبوع الماضي أيضا غارات على بادية معدان عتيق ضمن الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة الرقة، حيث تتواجد ميليشيات موالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية.

وكان مسؤولو دفاع إسرائيليون قد أعلنوا في الأشهر الأخيرة، أن إسرائيل ستصعد حملتها على إيران في سوريا حيث وسعت طهران وجودها بمساعدة جماعات تقاتل بالوكالة.

يشار إلى أن عدة غارات رجحت أنها إسرائيلية استهدفت أيضا الشهر الماضي مجموعات تابعة لحزب الله اللبناني والإيرانيين، كانت متمركزة في قرية الحرية الواقعة بريف القنيطرة الشمالي.

وفي 14 أيلول/ سبتمبر من العام الجاري، قصفت طائرات إسرائيلية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، مواقع للميليشيات الإيرانية المتمركزة في منطقة “الثلاثات” جنوب مدينة البوكمال قرب الحدود السورية العراقية، في ريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى مقتل 10 عناصر من جنسيات غير سورية.

كذلك، في آب/ أغسطس وتموز/ يوليو الماضيين، استهدفت طائرات هليكوبتر إسرائيلية مواقع في القنيطرة جنوب غربي سوريا بصواريخ موجهة مضادة للدبابات.

وكان تقرير استخباراتي إسرائيلي نشرته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية منتصف سبتمبر، كشف أن عدد الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قوات إيران وميليشياتها في سوريا بلغ 200، كان لحزب الله وعناصره نصيب الأسد منها.

مصدر أ ف ب، رويترز د ب أ المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.