من النماذج الكارثية المحتملة لظاهرة الاحتباس الحراري على صحة الكائنات الحية

يؤدي هذا الارتفاع إلى التغيّر في النظم البيولوجيّة المختلفة، مثل تغيّر النطاقات الجغرافيّة للنباتات والحيوانات البريّة، والتأثير على خصائص الحيوانات البريّة والمُستأنسة “الحيوانات الأليفة”، وأطوال مواسم النمو، وتغيّر مواعيد الصقيع.

قسم الأخبار

يتوقع العلماء أن المناطق القطبية الشمالية ستشهد صيفاً خالياً من الجليد تماماً بحلول عام 2030 أو 2050 على الأكثر، كما أن الاحتباس الحراري يؤدي إلى اختلاف أنماط سقوط الأمطار، فنجد أن بعض الأماكن تتعرض لأمطار غزيرة في حين أن هناك مناطق أخرى تعاني جفافاً شديداً للغاية، كما ستحدث ظواهر متطرفة للطقس، من مثل: العواصف الخارقة، وهي عبارة عن عاصفة مدمج معها إعصار في الوقت نفسه.

بعض التقديرات تشير إلى أن العالم شهد حوالي 600.000 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم نتيجة التأثر بحالة الطقس، كما تهدد ظاهرة الاحتباس الحراري العديد من أنواع الكائنات الحية بالانقراض، لا سيما حيوانات المناطق القطبية التي تعتمد على الحياة الباردة وهي الآن مهددة بالانقراض نتيجة ذوبان الجليد الناتج عن درجات الحرارة المرتفعة. وتشير تقديرات العلماء إلى أن الاحتباس الحراري سيتسبب في انقراض 1 من كل 6 أنواع من الكائنات على ظهر الأرض، وكانت الضفادع الذهبية أول الأنواع التي انقرضت بسبب تغير المناخ.

آثار الاحتباس الحراري الصحية والبيولوجية

تؤثر ظاهرة الاحتباس الحراري أو الدفيئة على صحة الكائنات الحية، من مثل: تفشّي الالتهابات الضارّة ووباء الكوليرا، وتدنّي قدرة الأجسام على مقاومة الفيروسات والالتهابات المعدية بسبب فشل المحاصيل الزراعيّة وانتشار المجاعات، وانتشار مرض حصى الكلى الناتج عن الجفاف، وارتفاع درجة حرارة الصيف وإطالة مدَّته يؤدّي إلى انتشار العديد من الأمراض التي يسببها البعوض، ومنها الإصابة بفيروس غرب النيل.

وكذلك يؤدي هذا الارتفاع إلى التغيّر في النظم البيولوجيّة المختلفة، مثل تغيّر النطاقات الجغرافيّة للنباتات والحيوانات البريّة، والتأثير على خصائص الحيوانات البريّة والمُستأنسة “الحيوانات الأليفة”، وأطوال مواسم النمو، وتغيّر مواعيد الصقيع. تأثير الاحتباس الحراري على النظام الحيويّ يؤثر الاحتباس الحراريّ تأثيراً كبيراً على النظم الحيويّة، فيؤدي إلى انتقال الحيوانات والنباتات في نموّها نحو الشمال.

ووفقاً لتقرير صادر عن الأكاديميّة الوطنيّة للعلوم فإنّ أنواعاً من الحيوانات والنباتات تتجه وتنمو في المناطق المرتفعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، كما أنّها تتحرك لشمال الكرة الأرضيّة، وقد أضاف العالم ويرن “Werne” أنّ كلاً من النباتات والحيوانات تبحث عن درجة الحرارة المناسبة لنموها لذا فهم ينتقلون من خط الاستواء باتجاه القطبين، وفي حال أصبح معدّل التغيُّر المناخي يتغيَّر بسرعة فمن الممكن عدم قدرة الكائنات الحية جميعها على الانتقال إلى تلك المناطق ممّا يؤدي إلى انقراض أنواع من النباتات والحيوانات التي لا تستطيع التنافس في ظل المناخ الجديد، ومن المتوقع اختفاء ثلث الحيوانات على الأرض ونصف النباتات بحلول عام 2080م في حال عدم علاج مشاكل الاحتباس الحراري وفقاً لإحدى تقارير مجلة التغيُّرات المناخيّة الطبيعيّة الصادرة عام 2013م.

مصدر الأمم المتحدة، الجزيرة نت صحيفة الاتحاد وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.