من المسؤول عن حماية الفقراء من الرقّ المعاصر في ظل انتشار وباء كورونا؟

بحسب منظمة حقوق الإنسان، لا تزال هناك تقارير تشير إلى أسواق الرقيق. والرق، حتى عندما يُلغى، يترك آثاره، ويمكن أن يستمر الرق كحالة ذهنية – لدى الضحايا وأولادهم ولدى ورثة ممارسيه – على امتداد فترة طويلة بعد انتهائه رسمياً.

قسم الأخبار

حذر خبير أممي مستقل في مجال حقوق الإنسان من إمكانية دفع الملايين من الأشخاص الأكثر ضعفا في العالم إلى أشكال الرق المعاصرة وغيرها من الاستغلال بسبب جائحة كوفيد-19 إذا لم تتحرك الحكومات الآن.

حذّر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، تومويا أوبوكاتا، خلال تقديمه تقريره الأول إلى جلسة لمجلس حقوق الإنسان، الأربعاء 16 أيلول/ سبتمبر، من العواقب المعقدة لجائحة كورونا التي أصابت الفئات الأشد ضعفا، ومنها:

1/ المستويات التاريخية للعمالة الناقصة أو البطالة.
2/ فقدان سبل العيش والآفاق الاقتصادية المشوبة بعدم اليقين.
3/ شبكات الأمان الضعيفة وتفكيك حقوق العمل وأنظمة الحماية الاجتماعية في بعض البلدان، وبحسب السيد أوبوكاتا، فإنه “على الرغم من أن الدول قد تنظر إلى تفكيك حقوق العمال على أنه “حل سريع” للضغط المتزايد على الأعمال التجارية ناجم عن الركود الاقتصادي العالمي، إلا أن ذلك سيأتي “بثمن باهظ”.
4/ دفع أفقر الناس إلى السخرة أو العمل القسري أو غير ذلك من أشكال الرق المعاصرة من أجل البقاء.

دعوات واقتراحات

في السياق، دعا خبراء من المنظمة الدولية إلى عدة أمور ملحة، منها:

1/ مساءلة الشركات التي تستغل العمال الضعفاء الذين ينتجون ويعالجون ويوفرون الأدوية أو المعدات الطبية أو معدات الحماية الشخصية أثناء الجائحة.
2/ ضرورة دعم حقوق العمل وضمان الحماية الاجتماعية في جميع القطاعات الاقتصادية، حتى لا يُدفع إلى ممارسات شبيهة بالرق في سياق جائحة كوفيد-19.
3/ الحكومات مدعوة إلى إنفاق المزيد على التنمية، في الداخل والخارج على حد سواء، والاستماع إلى المجتمعات الأكثر احتياجا.
4/ ينبغي على الدول ومؤسسات تمويل التنمية أن تضع المجتمعات والأفراد في صميم عملية صنع القرار.
5/ زيادة المساعدة للبلدان النامية.
6/ إنشاء أنظمة ضريبية تصاعدية كوسيلة لسد الفجوات في الموارد.
7/ الاصغاء إلى أصوات الأشخاص المستفيدين من التنمية.
8/ إنشاء ووضع ميزانية لعمليات التشاور الشاملة بما يتماشى مع الوعد المركزي لأجندة التنمية المستدامة المتمثل في عدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب.

الرق وحقوق الإنسان

تنص المادة 4 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه “لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويُحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما”.

وقد كان الرق أول قضية حقوق إنسان تثير قلقاً دولياً واسع النطاق، ومع قلته، فإنه لا يزال مستمراً حتى الآن، ومازالت الممارسات الشبيهة بالرق مشكلة خطيرة ومتواصلة الآن.

أشكال العبودية المعاصرة

تشتمل أشكال الرق المعاصرة، ولكنها لا تقتصر، على قضايا مثل: استعباد المدين، والقنانة، والعمل القسري، واسترقاق الأطفال، والاسترقاق الجنسي، والزواج القسري أو المبكر، وبيع الزوجات. والرق التقليدي، باعتباره نظام عمل مسموحاً به قانوناً، أُلغي في كل مكان، ولكنه لم يُجتثّ تماماً.

وغالبا ما تكون الممارسات الشبيهة بالرق سرية. وهذا يجعل من الصعب التوصل إلى صورة واضحة عن حجم الرق المعاصر، ناهيك عن الكشف عنه أو المعاقبة عليه أو التخلص منه.

من هم المعانون من الرق المعاصر؟

إنّ غالبية الأشخاص الذين يعانون هم أشد الفئات الاجتماعية فقراً واستضعافاً وتهميشاً في المجتمع. والخوف، وجهل الشخص بحقوقه، والرغبة في البقاء على قيد الحياة عوامل لا تشجعهم على الإعلان عن حالتهم.

وللاستئصال الفعال للرق بجميع أشكاله، يجب معالجة الأسباب الجذرية للرق مثل الفقر والاستبعاد الاجتماعي وجميع أشكال التمييز. وبالإضافة إلى ذلك، يلزم أن تعزز وتحمى حقوق الجميع وبصفة خاصة أشد الأشخاص استبعاداً في المجتمع.

مصدر الأمم المتحدة منظمة حقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.