من المحتمل أن يعيش 1 من كل 4 وأن يتعلم في مناطق نزاعات وكوارث

12

هنرييتا فور (المديرة التنفيذية لليونيسف)

رسالة مفتوحة إلى أطفال العالم في الذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل.

لِمَ أنا قلقة؟

الأطفال دائماً هم الضحية الأولى للحرب. وفي الوقت الحاضر، بلغ عدد البلدان التي تشهد نزاعاً أعلى مستوياته على الإطلاق منذ تبني اتفاقية حقوق الطفل سنة 1989، إذ يعيش طفل من كل أربعة أطفال اليوم في بلدان تتأثر باقتتال عنيف أو كارثة، وتم تشريد 28 مليون طفل خارج بيوتهم بسبب الحروب وانعدام الأمن.

ويخسر كثير من الأطفال سنوات عديدة من الدراسة – بالإضافة إلى الخسارة على صعيد سجل المنجزات والمؤهلات لغايات الدراسة والعمل مستقبلاً. لقد تسببت النزاعات والكوارث الطبيعية حتى الآن في انقطاع 75 مليون طفل ويافع عن الدراسة، وهاجر الكثير منهم عبر الحدود أو جرى تهجيرهم.

ويشكل ذلك مأساة شخصية بالنسبة لكل طفل. إن التخلي عن طموحات جيل بأكمله هو إهدار مخيف للقدرات البشرية. والأسوأ من ذلك أن خلق جيل ضائع، خائب الآمال، ومعبّئٍ بالغضب من الأطفال غير المتعلمين يشكل مجازفة خطيرة قد ندفع ثمنها جميعاً.

لماذا هناك أمل؟

طبّقت بعض الدول سياسات فعالة لتمكين اللاجئين من الاستمرار في الدراسة. فعندما وصلت أعداد ضخمة من الأطفال الهاربين من الحرب في الجمهورية العربية السورية إلى لبنان، واجهت الحكومة اللبنانية تحديات تتعلق باستيعاب مئات الآلاف من الأطفال في منظومة المدارس الحكومية الرازحة أصلاً تحت الضغط. لكن هذا البلد قد تمكّن، وبدعم من الشركاء الدوليين، من تحويل هذا التحدي إلى فرصة حيث قام بإلحاق أطفال اللاجئين في مدارسه مع تعزيز النظام التعليمي للطلاب اللبنانيين في الوقت نفسه.

وبمساعدة الابتكارات الرقمية بتنا اليوم قادرين على القيام بما هو أكثر من ذلك.

وترجمةً لذلك، تتعاون اليونيسف مع شركة مايكروسوفت وجامعة كامبريدج على تطوير “جواز السفر التعليمي” وهو عبارة عن منصة رقمية لتيسير فرص التعليم للأطفال واليافعين داخل الحدود وخارجها.

ويخضع “جواز السفر التعليمي” هذا حالياً للاختبار والتطبيق التجريبي في بلدان تستضيف لاجئين ومهاجرين ونازحين. فحتّى يصبح عالمنا ذا فضاءٍ رقميّ متّسم بشموليّة الجميع فعليه إتاحة المجال لليافعين، مهما كانت أوضاعهم، للحصول على التعليم. ومن شأن توسيع نطاق الحلول المثيلة لجواز السفر التعليمي أن يساعد ملايين الأطفال المهجرين على اكتساب المهارات التي يحتاجونها حتّى يُفلحوا في حياتهم.

مصدر اليونيسف
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.