“من أجل كوكب أكثر صحة” اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية تدعمان الرضاعة الطبيعية

من شأن زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية بحيث تقترب من المستويات العالمية أن ينقذ أكثر من 000 800 من الأرواح سنوياً، معظمها لأطفال دون ستة أشهر. كما يمكن أن تدر 302 مليار دولار من الدخل الإضافي.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

شهد العالم من بداية هذا الشهر آب/ أغسطس، فعاليات الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية بدعوة أممية إلى المجتمعات في كل مكان، للتأكيد على أهمية “دعم الرضاعة الطبيعية من أجل كوكب أكثر صحة”.

الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية

يتم الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية سنوياً من 1 إلى 7 آب/أغسطس للتشجيع على الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضّع في أنحاء العالم. ويأتي الاحتفال إحياءً لذكرى إعلان إينوشينتي الموقّع في آب/أغسطس 1990 من قِبَل واضعي السياسات الحكوميين ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمات أخرى لحماية وتشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية، مع اليونيسيف والشركاء، لتعزيز أهمية وضع سياسات مُراعية للأسرة من أجل تمكين الرضاعة الطبيعية ومساعدة الوالدين على رعاية أطفالهما والارتباط بهم في مرحلة عمرية مبكرة، عندما تشتدّ أهمية ذلك.

وجاءت الدعوة المشتركة الصادرة عن وكالتين أمميتين لحث الحكومات على حماية وتعزيز وصول المرأة إلى المشورة الماهرة بشأن الرضاعة الطبيعية التي تعتبر عنصرا حاسما في دعم الرضاعة الطبيعية.

فوائد الرضاعة الطبيعية وضرورة توفير المشورة

طالما تحدثت الأمم المتحدة عن فوائد الرضاعة الطبيعية التي توفر فوائد صحية وغذائية وعاطفية للأطفال والأمهات. كما أنها تساعد على تعزيز نظام غذائي مستدام.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في بيانهما المشترك: “على الرغم من أن الرضاعة الطبيعية عملية طبيعية، إلا أنها ليست سهلة دائما. تحتاج الأمهات إلى الدعم للبدء بالرضاعة الطبيعية والاستمرار بها”.

وأشار المسؤولان الأمميان إلى أن خدمات المشورة الماهرة أو المتمرسة يمكن أن تضمن حصول الأمهات والأسر على هذا الدعم، إلى جانب توفير المعلومات والنصائح والطمأنينة التي يحتجنها لتغذية أطفالهن بأفضل طريقة.

وبحسب فور وغيبريسوس يمكن للمشورة بشأن الرضاعة الطبيعية أن تساعد الأمهات على بناء الثقة مع احترام ظروفهن وخياراتهن الفردية. كما أنها “تمكّن المرأة من التغلب على التحديات ومنع ممارسات التغذية والرعاية التي قد تتداخل مع الرضاعة الطبيعية المثلى، مثل توفير السوائل غير الضرورية والأغذية وبدائل لبن الأم للرضع والأطفال الصغار”.

وقال المسؤولان إن تحسين الوصول إلى المشورة الماهرة يمكن أن يطيل من فترة الرضاعة الطبيعية ويعزز الرضاعة الطبيعية الحصرية، بما يعود بالنفع على الأطفال والأسر والاقتصاديات.

صورة تعبيرية(طبيب دوت كوم)

الرضاعة الطبيعية الحصرية تنقذ الحياة

يشير التحليل إلى أن زيادة معدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية، يمكن أن تعزز تحسين صحة الأمهات والأطفال على حد سواء.

ومن شأن زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية بحيث تقترب من المستويات العالمية أن ينقذ أكثر من 000 800 من الأرواح سنوياً، معظمها لأطفال دون ستة أشهر. كما يمكن أن تدر 302 مليار دولار من الدخل الإضافي.

كما تقلل الرضاعة الطبيعية من مخاطر إصابة الأمهات بسرطان الثدي، وسرطان المبيض، والداء السكري من النمط 2، وأمراض القلب. وتشير التقديرات إلى أن زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية يمكن أن تحول دون حدوث 000 20 من وفيات الأمهات سنوياً بسرطان الثدي.

خمس خطوات أساسية من شأنها دعم الرضاعة الطبيعية

في هذا الصدد، دعت المنظمتان الأمميتان الحكومات، إلى القيام بخمس خطوات أساسية من شأنها دعم الرضاعة الطبيعية، وتتلخص كالتالي:

1/ الاستثمار في توفير مشورة متمرِّسة في مجال الرضاعة الطبيعية لكل امرأة. علماً بأنّ ضمان توافر مشورة متمرِّسة في مجال الرضاعة الطبيعية لكل امرأة سيتطلّب زيادة التمويل لبرامج الرضاعة الطبيعية وتحسين رصد وتنفيذ السياسات والبرامج والخدمات.

2/ تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك القابلات والممرضات، على تقديم مشورة متمرِّسة للأمهات والأُسَر في مجال الرضاعة الطبيعية.

3/ ضمان إتاحة المشورة كجزء من خدمات الصحة والتغذية الروتينية التي يسهل الوصول إليها.

4/ التشارُك والتعاون مع المجتمع المدني والرابطات المهنية الصحية، من خلال بناء نُظم تعاونية قوية لتقديم المشورة المناسبة.

5/ حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية من تأثير دوائر صناعة أغذية الأطفال.

العمل الموحد نيابة عن الأمهات والأطفال

ختمت هنرييتا فور و د. تيدروس بيانهما بدعوة صريحة إلى العمل الموحد نيابة عن الأمهات والأطفال: “معاً، من خلال الالتزام والعمل المتضافر والتعاون، يمكننا ضمان حصول كل أم على مشورة متمرِّسة في مجال الرضاعة الطبيعية، مما يمكّنها من إعطاء طفلها أفضل بداية ممكنة في الحياة”.

يشمل ذلك تشريع إجازة مدفوعة الأجر للأم لمدة 18 أسبوعاً كحد أدنى، وإجازة مدفوعة الأجر للأب من أجل تشجيعهما على تقاسم مسؤولية رعاية أطفالهما على قدم المساواة.

كما تحتاج الأمهات إلى توفير مكان عمل مُراعٍ للوالدين يحمي ويدعم قدرتهن على مواصلة الرضاعة الطبيعية عند العودة إلى العمل من خلال إتاحة فترات راحة للرضاعة الطبيعية؛ ومكان مأمون وخاص وصحي لإدرار لبن الثدي وتخزينه؛ ورعاية ميسورة التكلفة للأطفال.

صورة تعبيرية(دكتوري)
مصدر منظمة الصحة العالمية اليونيسيف الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.