منظمة حقوقية تطالب بحظر الاسلحة عن دمشق بعد غارات النظام الدامية

دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الامم المتحدة اليوم الى حظر الاسلحة عن النظام السوري بعد الغارات الدامية على مدينة دوما قرب دمشق وأسفرت عن مقتل نحو مئة شخص.

وذكرت المنظمة، ومقرّها نيويورك، في بيان ان الهجوم الذي شنه سلاح الجو الاحد على دوما التي تسيطر عليها المعارضة اظهر “الازدراء المروّع للمدنيين” من قبل الحكومة السورية.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” نديم حوري في بيان “ان المجزرة الاخيرة تذكير اخر–ان كان مايزال هناك حاجة لذلك–للحاجة الملحة كي يعمل مجلس الامن على تنفيذ قراراته السابقة واتخاذ خطوات للحد من هذه الهجمات العشوائية”.

ونفّذ الطيران الحربي السوري ضربات عدّة على سوق شعبية واماكن اخرى في دوما الواقعة في الغوطة الشرقية قرب دمشق في هجوم هو الأعنف للنظام مند اندلاع النزاع منتصف اذار 2011.

وأسفر الهجوم، بحسب حصيلة محدثة لـ “المرصد السوري لحقوق الانسان”، عن مقتل 117 شخصا بينهم 16 طفلاً وسبعة نساء، بعد ان كان اورد مقتل 96 شخصاً.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “القتلى هم جرحى توفوا بسبب اصابتهم”.

من جهته، برّر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الهجوم مؤكدا انه “شىء طبيعي ان تستخدم الدولة السورية  الادوات المناسبة لهزيمة الارهاب”.
وأضاف في لقاء مع قناة النهار المصرية نقلته وكالة الانباء الرسمية (سانا) اليوم “لكن الكثير من الارهابيين يحتجزون المدنيين كدروع لذلك ما يقال عن مجازر بدوما وغيرها اخبار ملفقة”.

وأدانت الامم المتحدة الهجوم معتبرة انه “غير مقبول” وعبرت عن “ذهولها” ازاء الغارات على دوما، وادانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بشدة ذلك.

واستنكرت “هيومن رايتس ووتش” فشل مجلس الأمن في فرض تنفيذ قراراته الداعية الى وضع حد للهجمات على المدنيين والاستخدام العشوائي للاسلحة في الاماكن المزدحمة.
واضاف حوري: “كم من الارواح ستزهق قبل ان يفرض مجلس الامن تنفيذ قراراته”.

وأشارت المنظمة الى ان النظام يستهدف بواسطة طيرانه الحربي دوما ومناطق اخرى في الغوطة الشرقية بشكل منتظم.
كما انتقدت المنظمة مقاتلي المعارضة بسبب قصفهم العشوائي للمدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام لاسيما دمشق.
وياتي الهجوم بعد سنتين من هجوم بالاسلحة الكيميائية على الغوطة الشرقية ادى، بحسب الولايات المتحدة، الى مقتل 1400 شخص.
وحمّل جزء كبير من المجتمع الدولي النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيمياوي، الاّ ان دمشق نفت مسؤوليتها عن ذلك.

النهار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.