منظمة حظر الأسلحة الكيميائية توجه اتهامات صريحة لسوريا وروسيا

اقترحت فرنسا أن “تعلّق” المنظمة “الحقوق والامتيازات” التي تتمتّع بها سوريا بسبب عدم تقيّدها بالمهلة المحددة لها، وفق السفير الفرنسي لوي فاسي الذي أشار إلى تأييد 43 دولة لاقتراح بلاده.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

تم توجيه اتهامات جدية لسوريا وروسيا، خلال الاجتماع السنوي لدول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الإثنين 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، على خلفية اتّهامات للدولتين باستخدام أسلحة كيميائية.

وحضّت دول غربية موسكو على “الشفافية” في كشف ملابسات تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني بمادة نوفيتشوك.

فيما طالبت دول منضوية في المنظمة بفرض عقوبات على دمشق بعدما اتّهم محققون النظام السوري باستخدام غاز السارين في هجمات شنّها في العام 2017.

سوريا واقتراح بعقوبات جديدة

كانت سوريا قد خرقت مهلة 90 يوما أعطيت لها في تموز/يوليو الفائت، للتصريح عن الأسلحة الكيميائية التي استخدمتها في الهجمات على بلدة اللطامنة ومخزونها منها، وفق مدير المنظمة فرناندو أرياس.

وقال مدير المنظمة في الاجتماع “الجمهورية العربية السورية لم تنجز أيا من التدابير”.

وأشار أرياس إلى “ثغر، وتباينات وتناقضات” في تصاريح سوريا عما أحرزته من تقدّم على صعيد الاتفاق المبرم معها في العام 2013 والذي ينصّ على تخلّيها عن كامل ترسانتها من الأسلحة الكيميائية بعد هجوم يُشتبه بأنه نفّذ باستخدام غاز السارين في الغوطة الشرقية أوقع 1400 قتيل.

واقترحت فرنسا أن “تعلّق” المنظمة “الحقوق والامتيازات” التي تتمتّع بها سوريا بسبب عدم تقيّدها بالمهلة المحددة لها، وفق السفير الفرنسي لوي فاسي الذي أشار إلى تأييد 43 دولة لاقتراح بلاده.
وسيشمل التعليق حقوق سوريا في التصويت في المنظمة، وهي ستحرم من الإدلاء بصوتها في هيئة تنفي دمشق فيها منذ سنوات الاتهامات باستخدام الأسلحة السامة.

في هذا السياق، انتقدت موسكو قرار تفويض منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في العام 2018 سلطات تحقيق إضافية تتيح لها تحديد هويات منفّذي الهجمات الكيميائية، على غرار ما فعلته في تقريرها بشأن هجمات بغاز السارين في العام 2017.

في حين كانت صلاحيات المنظمة سابقا في التحقيق تقتصر على تأكيد استخدام أسلحة كيميائية من عدمه، من دون كشف هوية الجهة المسؤولة.

واتهمت روسيا قوى غربية بأنها “تسعى إلى إمرار قرار في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول حرمان سوريا من حقوقها وامتيازاتها”، معتبرة أن من شأن الخطوة ان تحوّل المنظمة إلى “محكمة كنغر”، في إشارة إلى هيئة قضائية تتجاهل تماما القوانين المعترف بها ومبادئ العدالة.

صورة تعبيرية (فرانس برس)

روسيا وتهمة تسميم نافالني

تعرّضت روسيا لضغوط على خلفية تسميم أليكسي نافالني في عملية حمّلت حكومات غربية الكرملين مسؤوليتها.

وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وجود مادة نوفيتشوك التي تؤثر على الجهاز العصبي في عيّنات أخذت من نافالني في مستشفى ألماني تلقى فيه العلاج.

ونوفيتشوك مادة سامة تلحق ضررا كبيرا بالأعصاب صمّمت إبان الحقبة السوفياتية.

وقال أرياس إن المنظمة تجري محادثات مع موسكو بشأن إرسال فريق تقصي حقائق إلى روسيا للتحقيق في الواقعة.

وفي بيان مشترك أعلنت 55 دولة من بينها الولايات المتحدة واليابان وكندا وأستراليا ودول أوروبية عدة “إدانتها بأشد العبارات” الاعتداء الذي استهدف نافالني.

وحضّت الدول روسيا على “التعاون… عبر الكشف سريعا وبشفافية عن ملابسات هذا الهجوم الذي استخدمت فيه أسلحة كيميائية”.

وتنفي روسيا وسوريا على الدوام صحة هذه الاتهامات، معتبرة أن القوى الغربية تسيّس المنظمة التي تتّخذ من لاهاي مقرا.

وتضم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية 193 دولة وفازت في العام 2013 بجائزة نوبل للسلام تقديرا لعملها على صعيد التخلّص من مخزونات الأسلحة الكيميائية في العالم.

مصدر أ ف ب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.