منظمة “العفو الدولية” تتهم الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي بالتورط في جرائم ضد الإنسانية

قالت الأمينة العامة لـ «العفو الدولية» في بيان صدر عنها السبت 19 حزيران/ يونيو 2021، إن الرئيس المنتخب متورط في جرائم قتل واختفاء قسري وتعذيب، مشددة على أن انتخابه لمنصب رئيس الدولة يذكر بـ “سيادة الإفلات من العقاب في إيران”.

قسم الأخبار

أكدت منظمات دولية بأن الانتخابات الإيرانية التي أسفرت عن فوز إبراهيم رئيسي رئيس السلطة القضائية السابق والمقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي، والذي لا يرفض أي قرارات وتوجيهات صادرة من المرشد، والمتهم الأكبر بجانب المرشد بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في داخل إيران أو خارجها في الدول المجاورة، لا تعدو أكثر من تكريس لهيمنة المرجعية الدينية العليا على مؤسسات الحكم في البلاد.

منظمة “العفو الدولية”

دعت منظمة «العفو الدولية» إلى إجراء تحقيقات جنائية مع الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي، متهمة إياه بالتورط في جرائم ضد الإنسانية.

وقالت الأمينة العامة لـ «العفو الدولية» أنياس كالامار، في بيان صدر عنها السبت 19 حزيران/ يونيو 2021، إن الرئيس المنتخب متورط في جرائم قتل واختفاء قسري وتعذيب، مشددة على أن انتخابه لمنصب رئيس الدولة يذكر بـ “سيادة الإفلات من العقاب في إيران”.

ولفتت كالامار إلى أن “العفو الدولية” في عام 2018 وثقت الدور الذي أداه رئيسي كعضو فيما وصفته “لجنة الموت” المسؤولة عن ممارسة أساليب الاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء بحق آلاف المعارضين السياسيين في سجني إيفين وكوهردشت قرب طهران عام 1988.

يُذكر أن المرشح الفائز أحد المسؤولين الكبار الذين تشملهم العقوبات الأميركية، وهو رئيس السلطة القضائية في البلاد، ويحظى بدعم الحرس الثوري، وكان قد خسر الانتخابات أمام روحاني عام 2017.

منظمة “مجاهدي خلق”

قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منظمة “مجاهدي خلق”: “الانتخابات الإيرانية هزيلة، ولم تتجاوز نسبة المشاركات فيها 10 ٪، وقام نظام الملالي في تزوير الانتخابات، وذلك من أجل ترشيح سفاح مجزرة 1988 إبراهيم رئيسي، والذي قتل حينها 30 ألف سياسي إيراني، كما قتل 1500 مواطن ومواطنة إيراني في نوفمبر 2019م، كما عرف على مدى أربعة عقود وسط السلطة الفاشية الإيرانية بقمع وقتل أي معارض لنظام الملالي، وعرف عنه معنف وقاتل النساء والفتيات الإيرانيات من الناشطات والصحفيات والمحاميات المطالبات بحقوقهن الاجتماعية، وقد اعدم ما لا يقل عن 30 امرأة، وشهدت السجون الإيرانية تعذيب النساء”.

ووصفت مريم رجوي رئيسة المقاومة الإيرانية المقاطعة الإيرانية الشاملة لمهزلة الانتخابات بأنها أكبر ضربة لخامنئي وحاشيته، وتستحق تهنئة تاريخية للشعب الإيراني. وأكدت رجوي أن الديكتاتورية الدينية أخرجت نتانة وضعف الفاشية الحاكمة، لكن في النهاية ستسقطها انتفاضة الشعب وجيش الحرية، الحرية والجمهورية الديمقراطية حقان ثابتان للشعب الإيراني.

الانتخابات في الصحافة الأمريكية

أشارت شبكة CNBC إلى أن الشعب الإيراني لم يعد يبحث اليوم عن الإصلاح وحسب بل عن ثورة تقلب الواقع المأساوي وتغيّره، لأن أي تغيير في اسم الرئيس الإيراني لن يغيّر السلوك العدواني الخارجي للنظام الايراني والقمع والمأساة الداخلية.

وأكّدت الشبكة على أن استمرار العقوبات الأميركية على النظام الإيراني جعلت من المحادثات مع أميركا القضية الأولى في الانتخابات الايرانية، وعلى الرغم من مهاجمة المتشددين لروحاني وتعويله على المحادثات مع أميركا فإن كل السياسيين في إيران يدركون أنه لا مخرج من المأزق الاقتصادي المزري في إيران دون التفاهم مع الولايات المتحدة.

وفنّدت صحيفة نيويورك تايمز مشهد الانتخابات الإيرانية من خلال الحديث عن لافتة تم تعليقها وسط طهران تحمل صورة ليد قاسم سليماني المقطوعة وتطالب الناس بالتصويت لأجل تضحية قاسم سليماني بحياته. تقول نيويورك تايمز أن مشهد الانتخابات الإيرانية والدعوة للتصويت لدعم الثورة الإيرانية التي دمّرت حياة الناس في إيران تؤكد أنها انتخابات الرجل الواحد الحاكم للبلاد وأن الانتخابات لن تغيّر المسار الثوري لايران الذي قاد مستوى المعيشة إلى الحضيض.

وبحسب استطلاعات نيويورك تايمز ومراقبتها للتحرك الانتخابي في إيران فإن الانتخابات قوبلت بتجاهل ومقاطعة عريضة من الشعب الإيراني ما عكس حالة الاستياء المتزايدة والإحباط من نظام الحكم.

سيعزز موقف الصقور الأميركيين

كتب الباحث السياسي الأميركية رايان كاستيلو أن أكثر الجمهوريين حزماً مع إيران سعداء بتقدّم المتشدّدين في الانتخابات والمشهد السياسي الإيراني وهذا ما كان قد أكّده إليوت أبرامز، مبعوث ادارة ترمب الأخير لإيران. وبحسب مقال كان قد كتبه اليوت ابرامز في العام 2017 فإن تحكّم المتشددين بالمشهد الإيراني سيوفّر للنظام كل شروط الانهيار.

ورأى كاستيلو أن ترأس رجل متشدد لإيران في الظاهر سيعزز موقف الصقور الأميركيين المتشددين تجاه إيران حيث يضغطون على إدارة الرئيس بايدن لإكمال ما بدأه ترمب فبعد هذه الانتخابات ستصبح فرص التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران أصعب وستقترب أميركا من الاقتناع بأن اطاحة النظام الإيراني بالقوة هو السبيل الوحيد للتخلص من البرنامج النووي الإيراني والسلوك الايراني المزعزع للاستقرار.

مصدر رويترز (د.ب.أ) منظمة العفو الدولية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.