منظمة الصحة العالمية تعتبر تطورات كورونا تحت السيطرة وأوروبا ترخص اللقاح

ذكر مسؤولو المنظمة الدولية، في وقت سابق الاثنين 21 كانون الأول: ديسمبر 2020، أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد تنتشر بوتيرة أسرع، ولكنها قابلة للسيطرة عليها مثل باقي السلالات الأخرى المعروفة من المرض.

قسم الأخبار

في الوقت الذي يواصل العالم سباقه حول بدء التطعيم ضد فيروس كورونا في عدد من دول العالم، أطل الفيروس بسلالة جديدة في بريطانيا أثارت القلق مجددا وأرغمت عددا من الدول على إغلاق مطاراتها وحدودها مع بريطانيا، خوفا من تسلل السلالة الجديدة إلى بلادهم.

مسؤولو منظمة الصحة العالمية، أشاروا إلى أنه تم العثور على السلالة الجديدة من فيروس كورونا، التي أثارت الفزع في بريطانيا، لدى أشخاص في أستراليا وأيسلندا وإيطاليا وهولندا، بالإضافة إلى حالات قليلة في الدنمارك.

منظمة الصحة العالمية الأمور ضمن السيطرة

حذّر مدير عام المنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم في مؤتمر صحفي من الإهمال أو التراخي في تطبيق الإجراءات الاحترازية المتفق عليها للوقاية من الفيروس، حتى لا يستشري، لاسيما مع تغيّر طبيعته، داعيا إلى الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وتوفير التمويل السريع للتوزيع المنصف للقاحات في مختلف أنحاء العالم، للقضاء على هذه الجائحة.

وذكر مسؤولو المنظمة الدولية، في وقت سابق الاثنين 21 كانون الأول: ديسمبر 2020، أن السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد تنتشر بوتيرة أسرع، ولكنها قابلة للسيطرة عليها مثل باقي السلالات الأخرى المعروفة من المرض.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن كل عشرة أشخاص مصابين بالسلالة الجديدة من الفيروس يمكن أن ينقلوا العدوى إلى 15 آخرين في المتوسط، في حين أن معدل انتقال العدوى بالسلالات المعروفة سابقا في بريطانيا يصل إلى 11 شخصا.

قال مايك ريان؛ المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحفي: “سجلنا نسبة تكاثر للفيروس تتجاوز الى حد بعيد عتبة 1,5 في مراحل مختلفة من هذا الوباء وتمكنا من السيطرة عليها. بناء عليه، فإن الوضع الراهن في هذا المعنى ليس خارج السيطرة”.

وأكد أن “الوضع ليس خارج عن السيطرة، ولكن لا يمكن تركه ينتشر”، وحث الدول على تطبيق الإجراءات الصحية التي سبق تجربتها واختبارها.

ويتابع ريان؛ أنه على الرغم من أن “السلالة الجديدة تنتشر بسرعة أكبر من السلالات المعروفة سابقًا، إلا أن انتقال العدوى ليس بنفس سرعة الإصابة بالحصبة والغدة النكافية والجدري”.

لا دلائل على أن أعراض السلالة الجديدة أخطر أكثر حدة

وقالت ماريا فان كيركوف، كبيرة الباحثين في كوفيد-19 والمديرة التقنية لجائحة كورونا بمنظمة الصحة العالمية، إن الفيروس المتغير موجود في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وأستراليا وهولندا والدانمارك وآيسلندا، فيما تدرس بقية البلدان ما إذا كان الفيروس المتحور وصل إليها”.

وقالت إن “السلالة الجديدة التي تم العثور عليها في جنوب إفريقيا تشبه النوع الموجود في بريطانيا، لكن الاثنين غير مرتبطين”. منوهة أن العلماء في بريطانيا يحاولون تحديد إلى أي مدى هذه الزيادة مرتبطة بتغيرات في طبيعة الفيروس أو بأسباب سلوكية بين المواطنين.

ولفتت كيركوف النظر إلى أن الشخص المصاب بالفيروس المتحوّر “ينقل العدوى إلى 1.5 أشخاص، وفي المقابل تنتقل عدوى الفيروس قبل تحوّره إلى شخص واحد”، مشيرةً إلى أن أعراض وآثار الفيروس المتحوّر التي أكدتها الدراسات السريرية حتى الآن، “هي ذاتها مع الفيروس قبل التحوّر”، منوّهةً بمتابعة المستجدات في الأسابيع القادمة التي “ستطلعنا على مزيدٍ من آثار هذا التغير”.

وأكدت أنه لا توجد حتى الآن دلائل على أن “السلالة الجديدة تسبب أعراض مرضية أكثر حدة أو أخطر على الحياة”.

صورة تعبيرية(العربية)

صلاحية اللقاحات للسلالة الجديدة

فيما يخص موضوع اللقاحات وفعاليتها، أوضحت كبيرة العلماء في المنظمة الدكتورة سمية سواميناتان أن التحوّرات التي طرأت على الفيروس في المملكة المتحدة وفي جنوب أفريقيا، لا تقلل من فعالية اللقاحات، مشيرة إلى أن اللقاحات تغطي مجموعة من المتغيرات التي قد تطرأ على الفيروس.

وبيّنت أن فيروس الإنفلونزا يتحور كل عام، وتجري سنويا إعادة النظر في السلالة الطاغية بهدف تهيئة اللقاح للقضاء عليها، لافتة الانتباه إلى أن السبيل الوحيد لمنع تحوّرات أي فيروس، يتمثل في التركيز على الحد من انتشاره.

وفي فرنسا، قال وزير الصحة، أوليفييه فيران، أن اللقاحات الموجودة حاليا للوقاية من مرض كوفيد-19 من المفترض أن تقي أيضا من التحور الجديد للفيروس. وأضاف “نظريا.. ما من سبب يدعو للاعتقاد بأن اللقاح لن يكون فعالا”.

وكانت ألمانيا بدورها أعلنت أن لا معطيات تشي بأن اللقاحات لن تكون فعالة في وجه هذا التطور المستجد في شويكة كورونا.

كما أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية، أن لقاح فايزر فعال ضد السلالة الجديدة. وقالت في مؤتمر صحافي بشأن لقاحات كورونا إن “الأدلة أثبتت أن فوائد لقاح فايزر أكبر من أضراره، مشيرة إلى أن لا أدلة على عدم فعالية اللقاح ضد السلالة المتحورة الجديدة”.

الوكالة الأوروبية للأدوية تجيز استخدام لقاح “فايزر- بيونتك”

وفي خبر مهم من أوروبا، أجازت الوكالة الأوروبية للأدوية، الاثنين 21 كانون الأول/ ديسمبر الحاري، استخدام لقاح «فايزر- بيونتك» المضاد لفيروس كورونا المستجد، ما يمهد للبدء بحملات التلقيح في الاتحاد الأوروبي قبل نهاية العام.

وقالت المديرة العامة للوكالة، إيمير كوك، في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت: “يسرني أن أعلن أن اللجنة العلمية للوكالة الأوروبية للأدوية اجتمعت الاثنين، ووافقت على السماح بطرح اللقاح الذي طورته شركتا فايزر وبيونتك في سوق الاتحاد الأوروبي”.

وأضافت: “هذه خطوة مهمة في مكافحة هذا الوباء الذي تسبب بآلام ومحن، بجانب نجاح علمي تاريخي، إذ خلال أقل من عام تم تطوير لقاح لهذا المرض والسماح به”.

إلى ذلك، أوضحت كوك أنه “لا يوجد دليل على عدم فعالية لقاح فايزر وبيونتك المضاد لفيروس كورونا المستجد لمكافحة السلالة الجديدة من الوباء، التي ظهرت في بريطانيا”.

والوكالة الأوروبية للأدوية هي الهيئة التنظيمية الأوروبية لكل الأدوية المخصصة للاستخدام البشري والبيطري في كل دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27. وتختبر الوكالة العلاجات واللقاحات للتحقق من سلامتها وفعاليتها. ونقلت الوكالة في 2019 مقرها من لندن إلى أمستردام بسبب انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

جو بايدن يتلقى الجرعة الأولى من اللقاح أمام الكاميرات

على صعيد متصل؛ تلقى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن (78 عاما) الاثنين 21 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، مباشرة على الهواء أمام كاميرات التلفزيون الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لكوفيد-19. في مستشفى في نيوارك بولاية ديلاوير.

وأعلن فريق بايدن الانتقالي أن زوجته جيل تلقت بدورها أمس الاثنين الجرعة الأولى من اللقاح.

بايدن يتلقى الجرعة الأولى من اللقاح(AFP)
مصدر د ب أ، فرانس برس رويترز منظمة الصحة العالمية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.