منظمة الصحة العالمية تتخوف من موجة ثانية لجائحة فيروس كورونا

هل يعني بدء انخفاض عدد حالات الإصابة بـ”كوفيد-19” في دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا، أن الوباء يقترب من نهايته؟

59
قسم الأخبار

حذر رانييري جويرا، المدير العام المساعد للمبادرات الصحية، في منظمة الصحة العالمية، الجمعة 26 حزيران/ يونيو 2020، من أن ملايين الأشخاص قد يفقدون حياتهم إذا شهدت جائحة فيروس كورونا المستجد، موجة ثانية من الإصابات، مضيفًا أن “الوباء القاتل انتشر حتى الآن مثلما توقع المسؤولون في منظمة الصحة العالمية”.

تذكروا الأنفلونزا الإسبانية

كان الدكتور جويرا، صرح لقناة راي التليفزيونية الإيطالية، إن “الأنفلونزا الإسبانية تشبه في انتشارها فيروس كورونا، حيث انخفضت في الصيف، واستؤنف تفشيها بشدة في سبتمبر وأكتوبر، مما تسبب في وفاة 50 مليون شخص خلال الموجة الثانية”، وأضاف أن “تفشي الوباء يحدث كما توقعنا”.

تأتي تصريحات جويرا في الوقت الذي بدأت فيه عدة دول في أوروبا، وفي جميع أنحاء العالم، في تخفيف قيودها للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

تحذير صادم

من جانب آخر، في تحذير صادم وبعد رفع العديد من الدول الأوروبية القيود وتخفيف إجراءات الحظر التي فرضت سابقا من أجل مواجهة الفيروس المستجد، قالت منظمة الصحة العالمية “يجب على الدول الأوروبية أن تستعد لموجة ثانية قاتلة من الإصابات بفيروس كورونا، لأن الوباء لم ينته بعد”.

ووجه المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانز كلوغ في مقابلة مع صحيفة “تلغراف” البريطانية السبت تحذيرا صارخا إلى البلدان التي بدأت في تخفيف قيود الإغلاق، قائلا إن الوقت الآن هو “وقت التحضير، وليس الاحتفال”.

كما أشار إلى أن بدء انخفاض عدد حالات الإصابة بـ”كوفيد-19” في دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا، لا يعني أن الوباء يقترب من نهايته.

وحذر من أن بؤرة التفشي الأوروبي تقع الآن في الشرق، مع ارتفاع عدد الحالات في روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا وكازاخستان.

كما حذر من أن الموجة الثانية قد تكون مزدوجة ويمكن أن تتزامن مع تفشي أمراض معدية أخرى، كالإنفلونزا الموسمية أو الحصبة.

فيما أشارت الصحيفة إلى أن العديد من الخبراء يحذرون من أن الموجة الثانية من الوباء يمكن أن تكون أكثر فتكا من الموجة الأولى، كما حصل مع وباء الإنفلونزا الإسبانية بين عامي 1918-1920.

الطريق الذي نسلكه هو الوحيد الممكن

في سياق آخر، قال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث إن حكومته ستسعى لتمديد حالة الطوارئ المصاحبة لفيروس كورونا للمرة الأخيرة حتى أواخر يونيو، فيما انخفضت حصيلة الوفيات اليومية إلى ما يقرب مما كانت عليه قبل ثمانية أسابيع.

وقال سانتشيث في مؤتمر صحفي «الطريق الذي نسلكه هو الوحيد الممكن»، مضيفا أنه سيطلب من البرلمان تمديدا لنحو شهر حتى نهاية يونيو عندما تصل الدولة التي تضررت بشدة من الوباء إلى الحالة الطبيعية.

ومن المقرر أن يحدد مسؤولو الاتحاد الأوروبي، البلدان التي ستخضع لقيود على السفر بعد إعادة فتح حدودها للسفر الدولي، مع استمرار ارتفاع معدلات الإصابة والوفيات في الولايات المتحدة وأجزاء من أمريكا الجنوبية.

مصدر رويترز سي ان ان منظمة الصحة العالمية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.