مماطلة وإضاعة الوقت خيّما على اليوم الأول من اجتماعات “الدستورية المصغرة”

انتهت أعمال اليوم الأول من الاجتماعات دون التوصل إلى جديد، إذ تعمّد وفد النظام السوري إضاعة الوقت، ورفض كافة المقترحات المقدمة حول منهجية عمل الجولة، وآلية بحث جدول الأعمال لمناقشة وصياغة المبادئ الأساسية للدستور.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

انطلقت اليوم الثلاثاء 26 كانون الثاني/ يناير 2021، في مدينة جنيف بسويسرا، جلسات اليوم الثاني من اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة بمشاركة وفدَي المعارضة والنظام السوري ووفد المجتمع المدني.

ويتمحور جدول الأعمال الرئيسي لاجتماعات الجولة الخامسة حول “المبادئ الأساسية للدستور”.

ومن المقرّر أن تستمر الدورة الحالية لاجتماعات اللجنة حتى يوم الجمعة المقبل، بجلستين يومياً، وبتسيير من المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون.

اليوم الأول

وكانت أعمال الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية المصغرة، انطلقت الإثنين 25 كانون الثاني/ يناير 2021، في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، بانعقاد الهيئة المصغرة الموكل إليها مهمة صياغة الدستور، والتي تتكوّن من 45 عضوا، بواقع 15 عضوا من كل من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

وبسبب إجراءات الحظر المتبعة في سويسرا بسبب تفشي فيروس كورونا، انعقدت الجلسة الأولى بعيدا عن عدسات الصحفيين، باستثناء مصور ومراسل الأمم المتحدة، وبدأت في الساعة 9:30 بتوقيت غرينتش، وترأسها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون.

ويتولى إدارة الجلسات الرئيسان المشاركان، عن النظام أحمد الكزبري، وعن المعارضة هادي البحرة.

بحث منهجية صياغة مبادئ الدستور الأساسية

استهلت الجولة أمس الأول باجتماع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، مع وفد المجتمع المدني في اللجنة الدستورية السورية، لبحث منهجية صياغة مبادئ الدستور الأساسية وكيفية عمل الرئيسين المشتركين لوفد المعارضة ووفد النظام.

والحديث يجري بين رئيس وفد المعارضة هادي البحرة ورئيس وفد النظام أحمد الكزبري مع الأمم المتحدة حول موضوع المنهجية، على أن توضح اليوم كيفية العمل عليها وسط تحضر وفد المجتمع المدني لطرح بعض المبادئ الأساسية “التي تهم السوريين ككل، والتي قامت الثورة لأجلها، وعلى رأسها حرية وكرامة الإنسان السوري”.

وتعني المنهجية التي سيتم العمل عليها بين الأعضاء كيفية الوصول إلى صياغة معينة بعد طرح كل واحد رأيه وقوله لتكون إنجازا أو توافقا.

وانتهت أعمال اليوم الأول من الاجتماعات دون التوصل إلى جديد، إذ تعمّد وفد النظام السوري إضاعة الوقت، ورفض كافة المقترحات المقدمة حول منهجية عمل الجولة، وآلية بحث جدول الأعمال لمناقشة وصياغة المبادئ الأساسية للدستور.

وجهات النظر حول المبادئ الأساسية للدستور

بحسب وفد المعارضة، فإنّ “المبادئ الأساسية للدستور” التي ستُناقش في الدورة الجارية تعد “هيكلاً عاماً للدستور تبنى عليها بقية فصوله ويتم من خلالها رسم الملامح الأساسية لسورية الجديدة”.

ويقول الوفد إنّ “هذه المبادئ توضح الرؤية العامة لشكل النظام السياسي، وكيفية الفصل المتوازن بين السلطات، وتحقيق استقلالية القضاء، وسيادة القانون، والحقوق والحريات وغيرها من المضامين الدستورية التي سيتم الاتفاق عليها في النقاشات”.

بدورها، نقلت وكالة “سانا” عن رئيس وفد النظام أحمد الكزبري قوله، إنّ “المباحثات تناولت مواضيع عدة منها المبادئ الوطنية وملف عودة اللاجئين ورفض أي مخطط انفصالي للأراضي السورية، إضافة إلى الملف الإنساني وضرورة المعالجة العاجلة له”.

بيان وفد اللجنة المصغرة عن المعارضة

وكان وفد اللجنة المصغرة عن “هيئة التفاوض السورية” المعارضة، قد أصدر بيانا فجر اليوم الثلاثاء، قال فيه إنّ “أعمال اليوم الأول من اجتماعات الدستورية في قصر الأمم بجنيف، اختتمت”، ونوه بيان وفد المعارضة، إنّ يوم أمس شهد عقد جلستين اثنتين (صباحية ومسائية)، مشيراً إلى أنّ ممثلي “هيئة التفاوض السورية” في اللجنة الدستورية المصغّرة ناقشوا مع الوفود الأخرى “المبادئ الأساسية في الدستور السوري، اتساقاً مع ولاية اللجنة الدستورية، والمعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية، وفقاً لجدول الأعمال المتّفق عليه”.

4 جولات سابقة

تأتي أعمال اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة، ضمن إطار الحل السياسي للأزمة السورية الممتدة منذ العام 2011، ووفقا للقرار الأممي 2254 الصادر عام 2015.

وينص القرار الأممي على تشكيل حكم انتقالي، وكتابة دستور يسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو ما قسم المفاوضات السورية إلى 4 سلال هي الحكم، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب.

وتتكون لجنة الصياغة أو الهيئة المصغرة من 45 عضوا بالتساوي بين الأطراف الثلاثة وهي المعارضة والنظام والمجتمع المدني، فيما تتكون الهيئة الموسعة للجنة الدستورية المكونة من 150 عضوا بالتساوي بين الأطراف الثلاثة.

وكانت كافة الجولات التي عقدتها اللجنة الدستورية سابقاً قد انتهت دون تحقيق أي خرق في ملف كتابة دستور جديد لسورية، والمضي قدماً في طريق الحل السياسي للملف السوري.

مصدر سانا الأناضول العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.