ملايين الأرواح على المحك.. “أوتشا” تحذر من وقف نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود

تقع منطقة شمال غرب سوريا خارج سيطرة الحكومة السورية، وترسل الأمم المتحدة عبر الحدود من تركيا 1,000 شاحنة كل شهر محمّلة بالطعام والإمدادات الطبية الحرجة ولقاحات كـوفيد-19 وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

حذر نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية (أوتشا)، الأربعاء 7 تموز/ يوليو 2021، من أن إخفاق مجلس الأمن في الموافقة على تمديد نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود سيرفع من مستوى معاناة المدنيين بشكل لم يشهد له مثيل خلال السنوات العشر الماضية من الصراع.

وتقع منطقة شمال غرب سوريا خارج سيطرة الحكومة السورية، وترسل الأمم المتحدة عبر الحدود من تركيا 1,000 شاحنة كل شهر محمّلة بالطعام والإمدادات الطبية الحرجة ولقاحات كـوفيد-19 وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة.

المساعدة الإنسانية اليوم الأكبر في العالم

قال مارك كتس، نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية: “الإخفاق في تمديد قرار مجلس الأمن بشأن هذه العملية العابرة للحدود سيحرم ملايين الأشخاص المحاصرين في منطقة حرب من المساعدات التي يحتاجون إليها لبقائهم على قيد الحياة.”

وأضاف “هذه هي أكثر عمليات المساعدة الخاضعة للفحص الدقيق والمساءلة في أي مكان في العالم.” إذ تعتبر عملية المساعدة الإنسانية اليوم الأكبر في العالم.

وأوضح كتس: “يوجد 3.4 مليون شخص على الجانب الآخر من الحدود هنا، نزودهم بالأغذية والأدوية والخيام والأغطية، وغيرها من مواد الإغاثة التي تمس الحاجة إليها.”

شريان الحياة

يعلّق ملايين السوريين آمالهم على المساعدات التي تصلهم من المنظمات الإنسانية، التي وصفت المعبر الحدودي “بشريان الحياة” بالنسبة للكثيرين.

جعلت الحرب والانهيار الاقتصادي أكثر من 13 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وتتركز بعض الاحتياجات الأكثر إلحاحا في شمال غرب البلاد، حيث هناك 4.2 مليون شخص- معظمهم نساء وأطفال- عالقون في منطقة حرب على طول الحدود مع تركيا.

ومع انتهاء صلاحية التفويض في 10 تموز/يوليو 2021، أكدت أوتشا أن ملايين السوريين يعتمدون على المساعدات التي تُنقل عبر الحدود بتفويض من مجلس الأمن.

مواقف متناقضة بين أعضاء مجلس الأمن

تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن حيث يواصل التفاوض والتشاور بشأن تجديد الترخيص الممنوح لنقل المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى الحدودي.

وفي مؤتمر صحفي عقدته ف وقت سابق من هذا الأسبوع؛ بعد إجراء مشاورات مغلقة في مجلس الأمن حول سوريا، حثت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة ليندا توماس-غرينفيلد، مجلس الأمن على “تجديد وتوسيع” آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود في سوريا لمدة 12 شهرا، مضيفة أن “أي شيء أقل” من ذلك يمكن أن “يعقد بشدة” إيصال المساعدات بشكل موثوق.

إلا أن مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، قال في مؤتمر صحفي في الأسبوع الفائت؛ إن العمليات الإنسانية عبر الحدود في سوريا “عفا عليها الزمن” وسيتم “إغلاقها في النهاية”.

وأضاف أن إدلب تخضع لسيطرة منظمة يعتبرها مجلس الأمن منظمة إرهابية، وأن المساعدات الإنسانية لا تساعد فقط سكان المحافظة، ولكن أيضا أولئك المسؤولين فيها.

ملايين الأرواح على المحك

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، وبعد أربع محاولات فاشلة، صوت مجلس الأمن على تبني مشروع قرار ألماني-بلجيكي جدد بموجبه عمل آلية المساعدة الإنسانية عبر خطوط النزاع والمعابر الحدودية لمدة عام واحد، حيث سمح القرار الأممي بإيصال المساعدات الإنسانية لسكان شمال غرب سوريا عبر معبر واحد فقط هو باب الهوى.

وتؤكد المنظمات الإنسانية أن تجديد قرار الأمم المتحدة الذي يسمح بالعمل عبر الحدود أمر بالغ الأهمية، لأن “ملايين الأرواح على المحك”.

مصدر أخبار الأمم المتحدة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.