مقعد متحرك وعرش غير ثابت -نضال الشريف

قرار وزراء الخارجية العرب بحضور أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي بإبقاء مقعد سورية في الجامعة شاغراً ….يأتي استتباعاً للموقف العربي الهزيل من المشهد السوري الدامي ….
بل أكثر من ذلك يمثل تراجعاً مخزياً عن قرارات سابقة أخذتها الجامعة بإعطاء مقعد سورية للإئتلاف الوطني السوري المعارض الذي اعترفت فيه على أنه الممثل الشرعي للشعب السوري …..
هذا التراجع يوضح تماماً أن الجامعة العربية ومعظم الأنظمة العربية هي وراء الموقف الدولي بعدم دعم الثورة السورية بشكل نوعي يمكنها من إسقاط النظام الإرهابي وإنهاء معاناة الشعب السوري …
والأخطر مما سبق هو ظن السعودية وبعض الأنظمة العربية بأن محاصرة الثورة وعدم تمكينها من حسم الصراع يعطي المثل “الفاشل ” لشعوبها لكي تغلق ابوابها ونوافذها وعقولها وعيونها وقلوبها أمام موجات الربيع العربي ….وهذا هو ديدنها ولو على حساب قتل الشعب السوري كله وتدمير سورية كلها….
واهمون وخائبون …الحسابات الاستراتيجية الموضوعية لاتتم بلوي عنق الشعوب والتاريخ والزمن .بل بفهمها واستيعابها وتوجيهها الوجهة الصحيحة وتجاوز الإنفجار والحريق …
بعض القرارات لها مفعول الصاعق في تفجير القنبلة الشعبية الداخلية ..وهذا بات قادم لامحال طال الزمن أم قصر …
من يراهن على مفعول إطالة الزمن الأسدي القاتل فهو شريكه في قتل السوريين …ومن يتوهم في حجر شعبه عن ارتدادات الربيع العربي والثورة والتطور فهو يخدع نفسه وشعبه ويقرب لحظة الانفجار ….

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.