مقتل محمد عدنان الأفيوني مفتي دمشق وريفها في انفجار سيارته بعبوة ناسفة

عرّت خطبة العيد في داريا حقيقة هذا الشخص وعلاقته الحقيقية بالسلطة وخلقت أسئلة عن طبيعة نواياه، حينما خطب بأحد مساجد المدينة إثر تهجير أهلها، وبعد أن ارتكب جيش النظام مجازر عدة اعتبرها الشيخ “انتصاراً” للجيش.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

قتل مفتي دمشق وريفها الشيخ محمد عدنان الأفيوني، الخميس 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته في بلدة قدسيا، غرب العاصمة دمشق، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” ووزارة الأوقاف في الحكومة السورية.

وكانت وسائل الإعلام السورية ذكرت قبل ذلك عن إصابة الأفيوني جراء استهداف سيارته بعبوة ناسفة أمام جامع الصحابة في منطقة قدسيا في ريف دمشق. وقالت “سانا” إن مفتي دمشق قد تم نقله إلى المستشفى عقب إصابته في الانفجار الذي تعرضت له البلدة.

ولم توجه السلطات السورية اتهاما مباشرا لجهات معينة بشأن مقتل الأفيوني.

وزارة أوقاف النظام تنعي

نعت وزارة الأوقاف الشيخ الأفيوني الذي قُتل إثر استهداف سيارته في قدسيا بتفجير إرهابي غادر نتيجة عبوة ناسفة مزروعة فيها.

وقال وزير الأوقاف في حكومة النظام؛ الدكتور محمد عبد الستار السيد، في اتصال مع قناة الفضائية السورية إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة فضيلة الشيخ محمد عدنان الأفيوني عضو المجلس العلمي الفقهي في وزارة الأوقاف ومفتي دمشق وريفها في عمل إرهابي إجرامي تكفيري.

وأضاف الوزير؛ “هذا العالم الكبير كان نبراساً للخير ومحبة الناس وكانت مواقفه الوطنية الثابتة منذ أول أيام الحرب الإرهابية على سورية خنجراً في صدور الإرهاب والإرهابيين وداعميهم”.

من هو الشيخ الأفيوني

ويعتبر الشيخ الأفيوني من كبار علماء سورية والعالم الإسلامي، وهو عضو المجلس العلمي الفقهي في وزارة الأوقاف ومفتي دمشق وريفها والمشرف العام على مركز الشام الدولي الإسلامي لمواجهة التطرف.

من المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، لعب دورا محوريا في تنفيذ اتفاقات التسوية التي أبرمتها الحكومة مع الفصائل المعارضة والمقاتلة في ريف العاصمة.

ولد الشيخ محمد عدنان الأفيوني عام ١٩٥٤م في القابون بمدينة دمشق، ودرس فيها التجارة لينتهي به الحال موظفا في أحد البنوك، قبل أن يتفرغ للدراسة والعمل في المجال الديني، حيث حصل على الماجستير بمساعدة من طلبته الذين كتبوا له الرسالة، ومن ثم الدكتوراة في وقت لاحق.

تركز نشاط الأفيوني في قدسيا التي كون فيها حلقة بسيطة من الطلبة بمعهد العرفان، وشيئا فشيئاً أصبح مدرّساً يحضره أكثر من ألف شخص أسبوعيا وفي أكثر من منطقة بريف دمشق.

لم يخطب الأفيوني ضد النظام يوماً ولكن لطالما اشتكى من مضايقاتها، في الوقت الذي يحاول التقرب إليه تماماً كما فعل شيخه رجب ديب وشيخ شيخه أحمد كفتارو.

الشيخ الأفيوني مع بشار الأسد(أ ف ب)

علاقته مع النظام السوري

اختار أن يقف إلى جانب السلطة وتبرير كل ما تقوم به، حتى التنكيل بأهالي مدينة قدسيا التي احتضنته.

عرّت خطبة العيد في داريا حقيقة هذا الشخص وعلاقته الحقيقية بالسلطة وخلقت أسئلة عن طبيعة نواياه، أيَّاً تكن قناعته لا يمكن أن يجد مبرراً في أن يخطب بأحد مساجد المدينة إثر تهجير أهلها، وبعد أن ارتكب جيش النظام مجازر عدة اعتبرها الشيخ “انتصاراً” للجيش.

ففي سبتمبر/ أيلول 2016، أم الأفيوني صلاة العيد التي حضرها بشار الأسد، في ظهور علني نادر له للاحتفال بعيد الأضحى في مدينة داريا، بعد إجلاء آخر مسلحي المعارضة منها بموجب اتفاق تسوية. وقال للمصلين حينها إن داريا “دليل حي لكل السوريين أن الخيار الوحيد المتاح لكم هو المصالحة وترك القتال”.

لم يكن مفاجئاً أن يخطب الشيخ محمد عدنان أفيوني لصلاة عيد الأضحى في حضرة “رئيسه” بشار الأسد وهو الذي سبق وأن فعلها، بقدر ما كان مؤلما مكان الخطبة (داريا) ومغزاها وتلك الكلمات التي استعملها من قبيل “الجيش السوري الباسل” و”سيدي الرئيس” و”الانتصارات”.

مصدر سانا وزارة الأوقاف السورية عين المدينة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.