مفاوضات فيينا حول النووي الإيراني .. الكرة في ملعب من؟

ترى أوساط دبلوماسية أن طهران راغبة في العودة إلى المفاوضات، وأن فريق الرئيس حسن روحاني «يستعجل الوصول إلى اتفاق» لأنه «يريد أن يسجل أنه نجح في رفع العقوبات عن إيران» قبل رحيله عن السلطة، الأمر الذي سيحسب له.

قسم الأخبار

خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي عبر تقنية “الفيديو كونفرانس” أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، الثلاثاء 29 حزيران/ يونيو2012، أن بلاده اتخذت قرارها من قبل لإحياء الاتفاق النووي، وأنها بانتظار قرارات الأطراف الأخرى، بما فيها الإدارة الأميركية، في حين تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء في مقابلة نشرتها صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية اليومية، عن التغلب على “عقبات” خلال المفاوضات في فيينا مع إيران، غير أنه أكد أن “بعض الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة”.

وأكد الوزير الأميركي أن “الكرة باتت في ملعب إيران، وسنرى ما ستقرره، ولا نعلم إن كان المرشد الإيراني (الأعلى علي خامنئي) سيكون مستعداً للعودة إلى الالتزامات النووية”.

تطورات المباحثات

وعن تطورات المباحثات في فيينا، قال المتحدث الإيراني إنه “تم بحث ما يجب التفاوض بشأنه، فموقفنا واضح لجميع الأطراف، ونحن نصرّ على رؤيتنا”، وأوضح أن الحكومة الحالية ستواصل المفاوضات النووية غير المباشرة مع واشنطن في فيينا “بعيداً عن هوامش جانبية تثار”، مشيراً إلى أنها “لن تستعجل التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المتبقية من ولاية الحكومة” حتى الثالث من أغسطس/آب المقبل، حيث سيستلم الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي السلطة التنفيذية ويشكل حكومة جديدة، بحسب وكالة فرانس برس.

وسائل ضغط إيرانية

ترى مصادر دبلوماسية أوروبية أن إيران تمارس وسائل ضغط على المفاوضين في فيينا، وتحديداً الأميركيين، سعياً لانتزاع تنازلات إضافية ترفض واشنطن حتى اليوم التجاوب معها، ومن هذه الوسائل:

1/ عملية «لي الذراع» القائمة حالياً بين الوكالة الدولية للطاقة النووية وطهران بشأن تمديد العمل بالاتفاق التقني الخاص بتواصل عمليات الرقابة على الأنشطة النووية.

2/ استهداف ميليشيات تدعمها طهران لعدد من المواقع العسكرية الأميركية في العراق وسوريا.

3/ التلويح بالانسحاب من المفاوضات.

4/ الاستمرار في تخصيب اليورانيوم عالي النقاء (60 في المائة) بعيداً عن أعين كاميرات المراقبة، مقروناً باستمرار نشر أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد التي تتميز بسرعة التخصيب ونسبته المرتفعة وزيادة الكميات المنتجة.

مواضيع خلافية

على الرغم من التقدم الذي أحرزته جولات المفاوضات الست، فإن 4 مواضيع خلافية ما زالت -من الجانب الإيراني- تعيق التوصل إلى اتفاق، هي:

1/ تطالب طهران بضمانات أميركية تمنع واشنطن من معاودة الخروج من الاتفاق، وفرض عقوبات مرة أخرى.

2/ قبول واشنطن بأن تكون الوكالة الدولية هي «الحكم» في موضوع التزام إيران بتعهداتها وتنفيذ بنود الاتفاق، ما سيحرم واشنطن من حرية الحركة أو العودة إلى استخدام الإجراء المسمى “سناب باك”.

3/ إصرار إيران على امتناع واشنطن عن استخدام قانون العقوبات عابرة الحدود التي ترغب في التعامل بها مع طهران، في حال خروجها مجدداً من الاتفاق، وترفض واشنطن، حتى اليوم، الشرط الأخير، ويبدو أنها ترهن المتبقي من العقوبات بمفاوضات لاحقة حول ملفات حقوق الإنسان والإرهاب والباليستي الإيراني وسياسة طهران الإقليمية، كما أنها تريد التأكد من إعادة البرنامج النووي إلى ما كان عليه في عام 2015.

وهذا المطلب سيكون -عملياً- صعب التنفيذ، بحسب تقرير في صحيفة الشرق الأوسط.

مسار وتوقعات

ترى أوساط دبلوماسية أن طهران راغبة في العودة إلى المفاوضات، وأن فريق الرئيس حسن روحاني «يستعجل الوصول إلى اتفاق» لأنه «يريد أن يسجل أنه نجح في رفع العقوبات عن إيران» قبل رحيله عن السلطة، الأمر الذي سيحسب له. لكنه في الوقت عينه، وبالنظر لـ«التوازنات السياسية» في طهران «يبدو عاجزاً عن النزول عن الخط المرسوم له» من المرجعية الأولى، وهي المرشد علي خامنئي.

وينظر الجانب الأوروبي إلى مجريات مفاوضات فيينا بكثير من الحذر. وترصد مصادره وجود مطالب متناقضة إيرانياً وأميركياً يصعب التوفيق بينها، خصوصاً في ظل وجود ضغوط على إدارة الرئيس بايدن داخلياً وخارجياً.

كما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الاثنين، خلال استضافته رئيس الاحتلال الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في البيت الأبيض، أن “إيران لن تحصل على قوة نووية خلال ولايتي”، بحسب ما أفادت وكالة رويترز؟

مصدر فرانس برس رويترز الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.