مع رئاسة بايدن لأمريكا، كيف ستتعامل الدبلوماسية الأوربية مع ” الاتفاق النووي” الإيراني؟

هل سيعاود جو بايدن الانضمام إلى الاتفاق النووي الذي وقّعته القوى العالمية مع إيران إذا استأنفت طهران الالتزام التام بالاتفاق؟ وهل سيعمل مع الحلفاء “لتعزيز هذا الاتفاق وتمديده؟ وهل سيعمل بفاعلية أكثر لكبح أنشطة إيران الأخرى المزعزعة للاستقرار؟

قسم الأخبار

أجرى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ونظيريه الفرنسي، جان إيف لودريان والبريطاني، دومينيك راب، الإثنين 23 نوفمبر/ تشرين الثاني، مباحثات في برلين لمناقشة كيفية المضي قدماً مع المشاركين في الاتفاق النووي مع إيران، ومع الإدارة الأميركية الجديدة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

تفاؤل أوربي حذر

في السياق، أعربت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية سابقاً، كاترين أشتون، عن تفاؤل حذر يسود في بروكسل وبرلين وباريس ولندن بشأن التقارير عن خطة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في العودة إلى الاتفاق النووي، ورأت المسؤولة الأوروبية في مقال نشرته مجلة «التايم»، الإثنين، إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، ورأت أنه «لن يكون من السهل» على إدارة بايدن العودة إلى الصفقة التي أدار الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب، ظهره لها، وأعاد العقوبات على إيران.

ثلاث نقاط لإحياء الاتفاق

اقترحت المسؤولة الأوروبية ثلاث نقاط لإعادة إحياء الاتفاق:

1/ أن يعقد الاتحاد الأوروبي، المشرف على تنفيذ الاتفاق، اجتماعات مع قادة الدول الموقعة للاتفاق النووي؛ تمهيداً لاجتماع يجمع وزراء خارجية تلك الدول بوزير الخارجية الأميركي الجديد، الذي من المتوقع أن يقود المفاوضات.

2/ أن تكون الأولوية للاتفاق النووي؛ لأنها عالجت قضايا أساسية مثل برنامج تخصيب اليورانيوم، رغم أنها أقرت بوجود مشكلات أخرى في حاجة إلى معالجة، مثل توسع إيران في برنامج الصواريخ الباليستية، فضلاً عن طموحاتها الإقليمية؛ وهو ما يجعل بايدن وفريقه يرسمون تصوراً لكيفية التوافق بين الاتفاق النووي واستراتيجية إقليمية أكبر.

3/ دعت بايدن إلى التفكير في دعم أسس الاتفاق، بالعمل مع الكونغرس، لضمان بقاء الاتفاق ما دام يلتزم الجميع به، عبر وضع أهداف طويلة المدى، تتخطى فترة رئاسية واحدة، بحسب رويترز.

إيران تواصل التخصيب

نقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن سفير ومندوب إيران الدائم لدى مكتب منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، كاظم غريب آبادي قوله إن “ضخ سادس فلوريد اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي يعد الخطوة الأخيرة في تخصيب وفصل اليورانيوم 238 عن اليورانيوم 235، في نطنز. وبالإضافة إلى الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي، ستقوم أيضاً سلسلة من 174 جهازاً جديداً للطرد المركزي (آي آر إم 2) بتخصيب اليورانيوم”.

من جانبها، كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أبلغت الدول الأعضاء بانتهاك إيراني للاتفاق النووي بعدما بدأت تضخ غاز «سادس فلوريد اليورانيوم» في أجهزة طرد مركزي جديدة من طراز «آي.آر – إم2» تم تركيبها في منشأة نطنز، بحسب وكالة فرانس برس.

مفاوضات صعبة

بحسب وكالة رويترز، فإن مسؤولا ألمانيا، تحدث عقب مباحثات الإثنين، بشرط عدم الكشف عن هويته، بأن “مع تولي الإدارة الأميركية الجديدة السلطة في العام المقبل، ستتاح لنا الفرصة لاستخدام (الاتفاق النووي مع إيران) للغرض الذي وُجد من أجله – تقييد البرنامج النووي الإيراني”. وأضاف: “هذا مطلوب بشكل عاجل، في ضوء انتهاك إيران لالتزاماتها النووية بشكل متزايد”.
وقال الدبلوماسي إن الدول الأوروبية الثلاث تستعد لفترة من الدبلوماسية المكثفة لعلمها أنها ستواجه مفاوضات صعبة.

مصدر الوكالة الألمانية للأنباء فرانس برس، وكالة إيرنا رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.