مع دخول المظاهرات أسبوعها الثالث في لبنان دعوات للإضراب أمام القصر الرئاسي

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أجبر الجيش اللبناني الخميس 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، المتظاهرين على فتح طرقات حاولوا قطعها صباحاً مصممين على البقاء في الشارع للمطالبة بتسريع تشكيل حكومة جديدة يريدونها من التكنوقراط والمستقلين ومن خارج الأحزاب التقليدية، في ما بدا تأخر موعد بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد لمجلس الوزراء سبباً رئيسياً لإصرار المحتجّين على مواصلة حراكهم.

دعوات للإضراب

وُجّهت عبر على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى اللبنانيين للإضراب العام والتظاهر أمام القصر الرئاسي بعد ظهر الجمعة، وكذلك إلى التظاهر أمام منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التنية في بيروت بعد ظهر السبت وذلك للمطالبة بتشكيل حكومة كفاءات مصغرة من مستقلين تعطى صلاحيات استثنائية بأسرع وقت ممكن ولتحقيق كافة مطالب المتظاهرين.

وبعد نحو أسبوعين من الإغلاق، فتحت بعض المدارس والجامعات أبوابها الخميس فيما فضلت أخرى الإبقاء على أبوابها مغلقة.

أما المصارف فأكدت الأربعاء أنها ستستأنف “العمل الطبيعي ابتداءً من اليوم الجمعة” وسط تخوف المواطنين الذين يخشون انهيار الليرة اللبنانية أمام الدولار بمجرد أن تفتح المصارف أبوابها مع ازدياد الطلب.

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة دعا إلى التوصل إلى حل فوري للأزمة لتجنب انهيار اقتصادي.

مشاورات نيابية الأسبوع القادم

وأفاد مصدر مواكب للمشاورات الرئاسية وكالة فرانس برس أن الرئيس ميشال عون حدّد موعد بدء الاستشارات النيابية يوم الاثنين المقبل “بسبب وجود عدد من النواب خارج البلاد ولأن الحريري قدّم استقالته بشكل مفاجئ من دون تنسيق مع الرئيس للتفاهم على شكل الحكومة الجديدة”.

وأشار إلى أن “الرئيس يأخذ بعين الاعتبار مطلب الحراك في ما يخصّ أن تكون الحكومة مؤلفة من اختصاصيين”.

وقال عون أمس، إنه يقوم بـ”الجهود اللازمة قبل تحديد موعد الاستشارات النيابية”.

بيان كتلة حزب الله

من جهتها، قالت الكتلة البرلمانية لجماعة حزب الله اللبنانية يوم الخميس إن استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري مضيعة لمزيد من الوقت اللازم للإصلاحات التي تعتبر على نطاق واسع ضرورية لإخراج لبنان من الأزمة الاقتصادية.

وفي بيان عبر التلفزيون تلاه أحد أعضاء الكتلة عبرت الكتلة عن أملها في أن تأخذ مشاورات اختيار رئيس وزراء جديد مسارها الطبيعي.

رأت كتلة “الوفاء للمقاومة” البرلمانية أنّ “الوضع الحالي يفرض على القوى السياسيّة كافّة أن تتحمّل المسؤوليّة لما قد ينجم من تداعيات استقالة الحكومة”.

وأبدت الكتلة أملها في “أن تسلك الاستشارات النيابيّة مسارها الطبيعي من أجل الشروع في تأليف حكومة قادرة على النهوض في المهام المطلوبة منها لناحية تحقيق الاستقرار النقدي والاقتصادي والتصدر لمفلات الفساد والفاسدين”.

ومنذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، يشهد لبنان احتجاجات رافضة لمشروع حكومي يزيد الضرائب على المواطنين في موازنة العام 2020.

ومنذ اليوم الثاني من الاحتجاجات، أُغلقت أبواب المؤسسات الرسمية والخاصة، ولا سيما المصرفية والتعليمية.

وإثر ذلك قدم رئيس الوزراء سعد الحريري استقالته، الثلاثاء، استجابة لمطالب المحتجين الذين طالبوا باستقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، وإلغاء نظام المحاصصة الطائفية في السياسة.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.