مع تواصل الاحتجاجات في العراق مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

بدأت الأحزاب السياسية، مفاوضات متواصلة من أجل التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة جديدة، فيما تتواصل الاحتجاجات المناهضة للسلطة القائمة والنفوذ الإيراني فيها، والداعية إلى تغيير كامل الطبقة السياسية، في بغداد ومدن متفرقة في جنوب البلاد بينها الحلة والكوت، والنجف التي تعيش وسط موجة عنف منذ إحراق القنصلية الإيرانية مساء الأربعاء، حيث استمرت الاشتباكات ليلة الإثنين 2 ديسمبر/ كانون الأول 2019، وأطلق مسلحون يرتدون ملابس مدنية الرصاص على المتظاهرين، وتدخل زعماء عشائر خلال فترة هدوء صباحا لوقف المواجهات، لكنهم لم يستطيعوا الوصول لاتفاق للخروج بحل لهذه الازمة.

وفي الناصرية، عاصمة محافظة ذي قار، التي ينحدر منها عبد المهدي، توقف العنف الذي وقع بعد وصول قوات من بغداد انسحبت بعدها بعد وقوع فوضى في المدينة.

وما زال المحتجون يحتشدون وسط الناصرية، مطالبين كما هو حال الاحتجاجات في البلاد، ب”إقالة النظام” السياسي الذي يتهمونه بالفساد والفشل في تقديم إصلاحات لتحسين أوضاع مدينتهم، التي تعاني أكثر من غيرها من تردي البنى التحتية.

وفي محافظات الشمال والغرب، نظم آلاف الطلبة في جامعات الأنبار وتكريت والموصل وكركوك وقفات تضامنية دعما لأهالي الناصرية والنجف وتنديدا بمقتل وإصابة مئات من أبناء المحافظتين خلال الأيام الأخيرة.

وندد المتظاهرون بمقتل وإصابة مئات من أبناء محافظات ذي قار والنجف والعاصمة بغداد خلال الأيام القليلة الماضية، جراء ما وصفوه بقمع القوات الأمنية للمتظاهرين السلميين، وإطلاقها الرصاص الحي عليهم.

نحو حكومة جديدة

من جهتها، أعلنت كتلة “سائرون” -المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، التي تعد الكتلة الأكبر بالبرلمان- تنازلها عن تقديم مرشح لمنصب رئيس الوزراء “إلى الشعب ليختار من يراه مناسبا لهذا المنصب”.

في حين أصدر تحالف “الفتح”، البرلماني وهو الجناح السياسي لمليشيات “الحشد الشعبي”، بياناً ذكر فيه شروطاً واجباً توافرها في مَن يتولى مهمة رئيس الوزراء الجديد، من بينها أن يكون مقبولاً من المرجعية أولاً، ومقبولاً شعبياً، ومستقلاً غير متحزب، ومنسجماً مع القوات الأمنية و”الحشد”، ولا يملك غير الجنسية العراقية، وأن يلزم نفسه ببرنامج إصلاحي لسقف زمني محدد، ومن غير القيادات السياسية الحالية والسابقة.

واعتبر مراقبون أن ذكر مفردة “الحشد”، ضمن الشروط في كون رئيس الوزراء الجديد يجب أن يكون منسجماً معها، محاولة من التكتل البرلماني الأقرب لإيران في التذكير برفضه أي شخصية ذات ميول أو هوى أميركي أو غربي مناوئ للمليشيات، وفقاً للمحلل السياسي العراقي، أحمد الحمداني، الذي أشار في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى أن “المفاوضات لن تكون سهلة حتى الوصول إلى اتفاق، وقد يكون الاتفاق على التوجه إلى انتخابات مبكرة أسهل من التوافق على رئيس حكومة جديد”.

مصدر فرانس برس الجزيرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.