معلمون يؤسسون مدرسة للقضاء على الأمية والجهل بين النازحين السوريين

اعداد : إياد كورين :

ما يعانيه النازحون في بلاد المهجر؛أمور كثيرة: منها حرمان أبنائهم من التعليم وانتشار الأمية بين أبنائهم، ما يهدد مستقبلهم؛ وذلك بسبب ارتفاع تكاليف التعليم في دول النزوح
ومع انقطاع اغلب الطلاب السوريين عن التعليم، لأكثر من ثلاث سنوات، أسس عدد من المدرسين أول مدرسة سورية، بمنطقة “أردملي ” “قضاء مدينة مرسين التركية،(هذه المنقطة تبعد اكثر من 30 كم عن اقرب مدرسة). سعياً منهم الى خلْق جيل واعٍ بعيدا عن الجهل والأمية، وذلك بتعليم الأطفال النازحين من مناطق مختلفة، (ممن فروا من قراهم قبل ثلاث سنوات، بعد أن استباحت سكاكينُ الغدر موطنهم ، وظلوا محرومين من مقاعد الدراسة حتى هذا العام ، هم و أقرانُهم الذين قصدوا هذه المنطقة).
الأمر الذي دفع المدرسةَ بكافة إمكانياتها، إلى مضاعفة الجهود لتأهيل الطالب على كافة المستويات، وغسلِ دماغه من آثار الحرب و مخلفاتها..
أنصاف منصور مديرة مدرسة المعرفة تقول: “جاءت فكرة إنشاء هذه المدرسة كون أبنائي غير متعلمين ، وأنا امرأة مثقفة انظر للعلم كأساس في المجتمع، وهو من الحاجات الأساسية، الذي لا يقل أهمية عن الطعام والشراب، ومثل ما ابكي على أبنائي لبعدهم عن التعليم، أيضا هناك اسر تبكي عن أبنائها لبعدهم عن التعليم ، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء هذه المدرسة لتساهم بحمو الأمية بين الاطفال المهجرين”.

هذه المدرسة تعلم أبناء السوريين الغير قادرين على تعليم أبنائهم؛ بأجور رمزية ودون دعم من أي جهة رسمية .
وأكدت مديرة المدرسة : “بان المدرسة مأجورة، تأخذ (50) ليرة تركية من الطالب الواحد، وتعتمد على هذا الأجر البسيط لتعويض أجور المدرسين فيها”.

تستوعب المدرسة كافة مراحل التعليم الأساسي ،و يبلغ عدد طلابها 300 طالب

هناك عوائق تحد من نشاط المدرسة، وهي عدم توفر القسط الشهري للطالب بسبب ” ضعف الإمكانيات المادية لدى الطالب والمدرس أيضا؛ فهناك عائلات تعجز عن دفع القسط الشهري رغم قلته بالإضافة الى ان عوائل الشهداء معفيين من الأجر الشهري لأبنائهم.
خالد من نازح من مدينة حلب والد لثلاث طلاب يقول: ان إمكانياته المادية ضعيفة وان المدرسة قبلت تعليم أبنائه دون اجر شهري في مساهمة من المدرسة في مساعدته لإكمال تعليم أبنائه.
وأيضا هناك صعوبة الجزئية في ضبط الطالب بسبب انتقاله من حياة فوضوية إلى حياة منظمة
وأوضح ذلك المدّرس أحمد: بأن هناك معاناة كون واجبنا في المدرسة هو تربوي بالاضافة الى التعليم .
كما تفتقر المدرسة لعدم توفر أدوات مساعدة في التعليم كالحواسيب والخرائط وغيرها من الوسائل المساعدة في إيصال المعلومة للطالب “.

مدرسة المعرفة مدرسة بسيطة، وعدد لا بأس به من الطلاب، جل ما يحتاجونه: اهتماما المعنيين بمدرستهم، من اجل استمرارها، وحل المشاكل التي تؤثر على سير العملية التعليمة فيها؛ وبالتالي التخلص من الأمية التي تلاحق أطفال النازحين في تلك المنطقة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.