معركة الحسم ..: المكتب الاعلامي في الغوطة الغربية

 

معارك ضارية واشتباكات عنيفة، واقتحامات هنا وهناك، كر وفر، كمائن وتسللات، قصف بكافة أنواع الأسلحة، هذا واقع الريف الغربي لدمشق في الأيام السادسة الماضية.
“معركة الحسم” اسم أطلق على المعركة الجارية في ريف دمشق الغربي بمشاركة جيش الأسد وميليشات حزب الله اللبناني والدفاع الوطني ولجان درزية وعناصر شيعية، في محاولة منهم للسيطرة على محاور “ريف درعا الشمالي – ريف دمشق الغربي – ريف القنيطرة الشمالي “، وفصل المحافظات عن بعضها، وتعزيز المنطقة عسكرياً وأمنياً.

بدء النظام الاسدي ليلة الاحد المنصرم حملة عسكرية كان قد حشد لها منذ ما يقارب الشهر وكثف من تحركاته
في المنطقة واستقدم عناصر اجانب من حزب اللات اللبناني ومرتزقة افغان وعناصر ايرانية وعراقية
وجنسيات اخرى اضافة للدعم النوعي بالسلاح من الجيش النظامي الاسدي  ,وقد بدأت المعركة التي
تهدف الى اعادة احتلال المناطق المحررة من قبل الثوار على خط طويل وجبهة كبيرة في ريف درعا “دير العدس ”
وريف دمشق الغربي جبهة “تل مرعي وحمريت ” اضافة للقنيطرة حيث تم فتح جبهة “مسحرة ” في وقت واحد
مهد النظام في اول ليلة من الحملة العسكرية بقصف عنيف من اللواء 121 في كناكر والفوج 137 المتاخم لخان الشيح
بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ التي لم تهدأ لمدة يومين ليبدأ صباحا عملية برية تعتمد على مشاة حزب اللات
اللبناني بشكل كبير واشراف ايراني من قبل ضابط موجود في غرفة العمليات في تل الهوى القريب من كناكر والذي اتخذه
النظام مركز انطلاق وادارة العمليات بشكل رئيسي ,ليسيطر بشكل مفاجئ وغريب على تل مرعي الذي يعتبر مفتاح
لباقي القرى المجاورة وكان قد وقع بيد النظام بعد خطأ من الكتائب العاملة للثوار بترك التل شبه فارغ مع علمهم المسبق
بحملة عسكرية قريبة عليه منذ شهر ,اضافة لخيانة شنيعة وضعت التل بايدي الشبيحة في زمن قصير ,بعد تحرير التل
فتح النظام الاسدي معركة في الدناجة استمرت ليومين استنزف فيها الثوار وخصوصا الوية سيف الشام متمثلة بلواء العز
الكثير بسبب عدم قدوم مؤازرات للجبهة وارتقى حسب المعلومات اكثر من سبعة شهداء واصيب البقية منهم ليؤمن المجاهدين
الانسحاب من القرية بعد اعاقة تقدم النظام بامكانيات بسيطة واسلحة خفيفة ,استمرت قوات النظام في التوغل وقامت
بالدخول الى الهبارية في اليوم الثاني للحملة والسيطرة على جزء كبير من دير ماكر في جبهة ريف دمشق الغربي,
كما تمكن من السيطرة على قرية دير العدس في ريف درعا الشمالي ,بعد صمود ما يقارب الاربعين مجاهد فيها
من ثوار دير العدس وبعض الكتائب التي ازرتهم واستمرت معهم الى حين التفاف الجيش الاسدي عليهم من جهة كفر شمس وهي منطقة
محررة!! , حيث استطاعت الدبابات الدخول لتمشط القرية ويدخل المشاة بعدها ,سيطرة لم تدم لفترة كبيرة
حيث استطاع الثوار وبعد استقدام تعزيزات من القنيطرة استعادة القرية ودحر قوات النظام وحزب اللات وتدمير ثلاث دبابات واعطاب رابعة
في دير العدس ,كما اوقعوا بعناصر حزب اللات اللبناني في كمين محكم بعد دخولهم الهبارية والتفوا
عليهم وقتلوا اكثر من عشرة عناصر واستطاعوا اسر اخرين كما تمكنوا من دحرهم من قرية دير ماكر وتلول فاطمة
بعملية كبيرة تم من خلالها اسر اكثر من ثلاثين عنصر من حزب اللات اللبناني وقتل اربعين من النظام واالحزب
كما صرحت الوية سيف الشام وجبهة النصرة والوية الفرقان ,وبسبب الاجواء الشتوية والامطار والثلوج فقد توقفت
العمليات بشكل كبير ولم يعد النظام يقصف كما يحلو له كما انه توقف عن العمليات البرية بسبب طبيعة المنطقة
التي تعيق اي تحرك في مثل هذه الظروف ,ويقتصر عمل النظام الاسدي في هذه الفترة على قصف متقطع بشكل خفيف بين
ألفينة والاخرى ,وتبقى الامور قائمة على كر وفر ,ويتطلع الثوار الى استعادة ما خسروه في الايام السابقة
وبهمة عالية بحسب تصريحات المسؤوليين العسكريين .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.