معارك متواصلة على جبهات إدلب والنظام السوري على أبواب معرة النعمان

اشتباكات عنيفة شهدتها الجهة الشرقية لمعرة النعمان من محور “وادي الضيف” و”معمل السماد”، مما أدى إلى تبدل سريع لخارطة السيطرة لصالح قوات النظام والمليشيات المساندة لها. التي أصبحت على أبواب مدينة معرة النعمان الشرقية.

14
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تراجعت، الأحد 26 يناير/ كانون الثاني 2020، الفصائل المعارضة شمال غربي سوريا، جرّاء القصف الجوي الروسي الكثيف، حتى أصبحت قوات النظام السوري على أبواب مدينة معرة النعمان الشرقية، في تبدل سريع لخارطة السيطرة في ريف إدلب لصالح قوات النظام والمليشيات المساندة لها.

حيث سيطرت هذه القوات على العديد من البلدات والقرى الاستراتيجية، وذكرت مصادر محلية أن الفصائل المسلحة انسحبت منتصف ليل السبت – الأحد من بلدة الغدفة، الواقعة شرق مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، عقب اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، وجرّاء القصف الجوي المكثف من قبل الطائرات الحربية الروسية ومروحيات النظام بالصواريخ والبراميل المتفجرة، بالإضافة إلى القصف العنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

وكانت قوات النظام قد وصلت مساء السبت إلى تخوم مدينة معرة النعمان الشرقية، بعدما سقطت تباعاً بلدات وقرى عدة، هي تلمنس ومعرشمشة والدير الشرقي والدير الغربي ومعرشمارين ومعراتة، وبذلك قطعت هذه القوات نارياً الطريق الدولية حلب – دمشق وطرق الإمداد للفصائل هناك.

وذكرت مصادر في فصائل المعارضة أن اشتباكات عنيفة تشهدها الجهة الشرقية للمدينة من محور “وادي الضيف” و”معمل السماد”، في محاولة من قوات النظام التقدم والسيطرة على المدينة.

محاولات هجوم معاكس

بدورها، أكدت مصادر في فصائل المعارضة السورية أنها بصدد شنّ هجوم معاكس، لاستعادة ما خسرته، والحيلولة دون سقوط معرة النعمان.

وفي هذا الإطار، ذكر “المرصد السوري” ظهر الأحد أنه “رصد اشتباكات عنيفة اندلعت بين المجموعات الجهادية والفصائل من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أُخرى، إثر هجوم بدأته الأولى على مواقع الأخيرة في محاور الدليم ومشيميس والبرسة في ريف إدلب الشرقي، في محاولة منها للتقدم بعد الانهيار المتسارع الذي شهدته مناطق في ريف معرة النعمان الشرقي”، وكذلك لتخفيف الضغط على المحاور الشرقية لمدينة معرة النعمان، حيث وقعت خسائر عسكرية للجانبين.

من جانبها، أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير، التابعة بدورها للجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، عن قصفها لغرفة عمليات عسكرية للنظام السوري وحليفه الروسي في ريف حماة الشمالي، باستخدام سلاح الصواريخ.

ووفق ما نقلته وسائل إعلامية معارضة، فإن القاعدة المستهدفة، تتبع للقوات الروسية وتدير معارك الشمال السوري، كما تحوي على قواعد «الأورغان» الصاروخية الروسية، في مدينة كفرزيتا في ريف حماة الشمالي.

قصف مشفى ونزوح الآلاف

إنسانيا، أدت المعارك المستمرة منذ عشرة أيام إلى نزوح 100 ألف مدني، من أرياف إدلب، حسب بيان لفريق «منسقو الاستجابة»، نشره الأحد. كما وثق الفريق، نزوح أكثر من 98616 مدنيا، بمعدل 17151 عائلة من المناطق التي تشهد تصعيداً عسكرياً، مشيراً إلى أن فرقهم الميدانية، لازالت تحصي أعداد الخارجين من المنطقة من خلال نشر فرق ميدانية على الطرقات الرئيسية ومناطق الاستقرار.

واستهدفت طائرات روسية، الأحد، مشفى في محافظة إدلب شمال غربي سوريا؛ ما أدى إلى خروجه عن الخدمة.

وقالت مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، إن القصف استهدف مشفى الإيمان في بلدة سرجة، الذي يخدم نحو 50 ألف مدني.

ولم يسفر القصف عن سقوط ضحايا؛ نظراً لإخلاء المشفى من المرضى والعاملين فيه قبيل الهجوم، وفق المصادر ذاتها.

وأضافت أن المشفى خرج من الخدمة تماما عقب القصف.

مصدر العربي الجديد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأناضول، الوطن السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.