معارضة الداخل والخارج

بقلم : عقاب يحيى

دوخونا بمعارضة الداخل والخارج…وكأن الداخل من خاصية الخواص الذي لا يطاله تغيير، ولا تبديل.. والخارج يسكن في الفضاء الخارجي ولا يعرف سوى النذر اليسير مما يجري في بلادنا، ولا علاقة له بالأرض، والنظام، والناس، والعمل….
لقد أجبر جبروت الطغمة الفئوية الأحزاب المعارضة ـ الصلبة ـ على العمل السري الشديد، ودخول المعتقلات وجبات متلاحقة، والهجرة القسرية لعديد مناضليها.. وعلى مواجهة الحصار والملاحقة والاغتيال، وشتى افانين التهميش، والتغييب.. فاضطرت بعض التشكيلات للعمل خارج البلاد في المنافي والساحات التي أتيح التواجد فيها.. بينما واصل بعضها التواصل مع وجوده التنظيمي رغم الانحسارات وما ولدته تلك الظروف من أزمات إضافية إلى الأزمات البنيوية ..
ـ مع الثورة السورية وانكسار جدران مملكة الرعب، ثم تهميشها اختلطت الحدود، ولم تعد التعابير السابقة تجد مرتسماتها، فالنزوح، والهجرة، ثم خروج أجزاء كبيرة من المدن والمناطق السورية عن سيطرة النظام أوجدت واقعاً جديداً، وفتحت المجال لتواصل الأحزاب ” الخارجية” مع الأرض، كما نهضت عشرات التشكيلات الجديدة بحيث أن تعبير داخل وخارج لم يعد توصيفاً حقيقيا..
ـ اليوم يبدو التعبير خالوطة..وكثيرا ما يقصد به” القوى المعتدلة” بما فيها تلك المحسوبة على النظام، أو التي تدور في فلكه.. بينما تصرّ اطراف في “هيئة التنسيق” على اعتبار انها الوحيدة من يمثل الداخل، وغيرها لا يمثل سوى معارضة الخارج..وكثير من تفاصيل التكوين، والمواقف ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.