مضاعفة اليقظة من تفشي كورونا خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة

على من يعيشون في منطقة تشهد تناقلاً سريعاً للعدوى أن يدرسوا “بانتباه” مشاريعهم خلال أعياد نهاية العام، لضمان سلامة الجميع، موضحاً أن “ذلك قد يكون الهدية الأجمل التي يمكن لكم أن تقدموها، هدية الصحة والحياة والحب والفرح والأمل”.

قسم الأخبار

دعت منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحافي عبر الأنترنت، الجمعة 11 كانون الأول/ ديسمبر 2020، إلى مضاعفة اليقظة خلال فترة أعياد نهاية العام، فيما ارتفع عدد الوفيات اليومية بكوفيد-19 بنسبة 60% خلال الأسابيع الستة الماضية.

ضمان سلامة الجميع

أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال المؤتمر “فترة الأعياد هي فترة استرخاء واحتفال، لكن لا يجب أن نخفف من يقظتنا، يمكن للاحتفال أن يتحول سريعاً إلى حداد ما لم نتخذ الاحتياطات اللازمة”.

وقال إن على من يعيشون في منطقة تشهد تناقلاً سريعاً للعدوى أن يدرسوا “بانتباه” مشاريعهم خلال أعياد نهاية العام، لضمان سلامة الجميع، موضحاً أن “ذلك قد يكون الهدية الأجمل التي يمكن لكم أن تقدموها، هدية الصحة والحياة والحب والفرح والأمل”.

وقال غيبرييسوس “خلال الأسابيع الستة الماضية، ارتفع عدد الوفيات اليومية بنسبة 60%”، مشيراً إلى أن غالبية الوفيات والإصابات سجلت في أوروبا وفي القارة الأميركية.

الفيروس يواصل تفشيه

من جهتها، أشارت مسؤولة إدارة الوباء في المنظمة ماريا فان خيركوف خلال المؤتمر الصحافي إلى الاختلاف في تفشي الوباء بين المناطق.

وقالت إن “الارتفاع بنسبة 60% في الوفيات خلال الأسابيع الستة الماضية ليس متوزعاً بالتساوي على العالم”، مشيرة إلى تسجيل ارتفاع بنسبة 100% تقريباً في أوروبا و54% في القارة الأميركية و50% في إفريقيا و15% في منطقة المحيط الهادئ الغربية، و10% في شرق المتوسط و7,5% في جنوب شرق آسيا.

ورغم وصول اللقاحات إلى بعض الدول، لكن “الفيروس يواصل تفشيه” والغالبية العظمى من السكان قد تلتقط العدوى، وفق خيركوف.

زيادة عمليات الفحص

من جهته، قال مسؤول الحالات الصحية الطارئة في المنظمة مايكل راين إن “الوضع العالمي لا يزال متزعزعاً على مستوى الوباء”، داعياً الدول إلى زيادة عمليات الفحص.

ولتفادي أن تشتري الدول الغنية كل جرعات اللقاحات في الأشهر الأولى من توفرها، وضعت المنظمة آلية تسمح بتوزيع عادل للقاحات والعلاجات إذا ما توفرت.

وأوضح مدير عام منظمة الصحة “حصلنا بالفعل على مليار جرعة من ثلاث لقاحات محتملة” في إطار الآلية التي تضم 189 بلداً.

عدو مشترك متمثل في الفيروس

وفي سياق متصل؛ أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة في رسالة مصورة لمنتدى جائزة نوبل للسلام السنوي، عن حزنه للاستجابة المجزأة تجاه جائحة فيروس كورونا، ودعا إلى تعاون عالمي بشأن اللقاحات.

واعتبر أن وباء كورونا كشف “الهشاشة طويلة الأمد وعدم المساواة والظلم”، حيث يواجه العالم أكبر ركود له منذ 8 عقود، وسط تزايد الفقر المدقع وتهديد المجاعة، معتبرا أنه “لا يوجد لقاح يمكنه إصلاح الضرر الذي حدث بالفعل”.

وقال جوتيريش إن العالم واجه “عدوا مشتركا” متمثلا في الفيروس، معتبرا أن “الحكومات، لسوء الحظ، لم ترق إلى استجابة مشتركة لهذا التهديد العالمي”، مضيفا أن الحقائق وإرشادات علمية متوفرة من قبل منظمة الصحة العالمية يجب أن تكون أساسا لعمل عالمي منسق.

صورة تعبيرية (عرب أوربا)

التضامن في مصلحة الجميع

قال الأمين العام للأمم المتحدة إن “الاستجابة كانت مجزأة وفوضوية، مع تنافس الدول والأقاليم، بل وحتى المدن، ضد بعضها البعض للحصول على توريدات ضرورية وأطقم عاملة في الخطوط الأمامية”.

وذكر “نحن لا نستطيع أن ندع هذا الأمر نفسه يحدث بالنسبة للحصول على لقاحات جديدة مضادة لكوفيد-19، حيث يجب أن تكون للصالح العام العالمي”.

وأشار جوتيريش إلى أن الجائحة كانت دليلا على أن العالم احتاج إلى عمل متعدد الأطراف بشكل أكبر ومؤسسات دولية أكثر قوة. منوهاً إلى أن هناك تفاوتات في علاقات القوة العالمية، مشيرا بوجه خاص إلى تشكيلة مجلس الأمن الدولي.

وقال جوتيريش إن “الدول التي ظهرت في القمة قبل أكثر من سبعة عقود، ترفض التفكير في إجراء إصلاحات”، داعيا إلى أن يكون لدول أفريقية والعالم النامي بشكل أوسع، صوت أكبر في صنع القرار العالمي”.

وشدد على أن “الحوكمة العالمية يجب أن تستند إلى الاعتراف بأن التضامن ليس واجبا أخلاقيا فحسب، بل هو في مصلحة الجميع أيضا”.

أرقام

وصل إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم إلى 69 مليونا و620 ألفا و2 حالة، وفقا لبيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرج للأنباء. فيما بلغت حصيلة الوفيات الناجمة عن كوفيد – 19 الذي يسببه فيروس كورونا مليون و582 ألفا و343 حالة.

وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها الهند ثم البرازيل وروسيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة.

كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والهند والمكسيك والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا.

مصدر منظمة الصحة العالمية د ب أ، أ ف ب الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.