مصير سوريا البائس(من بشار إلى بشار ومن طعمة إلى طعمة) لقاء الجريمة والفساد -د . محمد مرعي مرعي

اصبح الأمر مكشوفا للجميع ( الشعب والثوار والناشطين وكافة فئات المجتمع السوري ) ،لقد انتهى وجود سوريا ، وتم فرض سلطات القوة القاهرة في الحكم : السلطة النابعة من الحماية الخارجية وعملاء الداخل والمرتزقة سواء الأتية من القوى الدولية كروسيا وإيران الشيعية وملحقاتها أو الآتية من القوى الاقليمية دافعة المال القذر لشراء ضمائر من لا شرف أو كرامة لهم من أعضاء الائتلاف .
لقد فاز بشار الأسد برئاسة سوريا بحكم قوة الترهيب وسلطاتها القاهرة مع من تبقى من الجيش السوري ومكونه من أبناء الطائفة العلوية ومرتزقة الخارج من الميليشيات الشيعية وغيرها ، وفاز أحمد طعمة بحكم قوة الترغيب المالي برئاسة الحكومة المؤقتة بحكم سلطة المال الوسخ وتدخلات القوى الخارجية الفاعلة التي فرضت على من لا يمثلون سوى أنفسهم من أعضاء الائتلاف الفاسد لاختياره مقابل عشرات آلاف الدولارات لكل منهم ليودعوها في حساباتهم الشخصية في دول تبييض الأموال السورية المسروقة من الشعب وهؤلاء باعوا ضميرهم وشرفهم وكرامتهم الوطنية وتاجروا بدماء الشعب السوري ومعاناته في سبيل تأمين احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء للبقاء على قيد الحياة .
هكذا ، تحقق لقاء الجريمة والفساد والتدمير والجهل بين طرفي النجاح : الأول الإجرام والقتل بالسوريين وتدمير الوطن وفرض مرتزقة وجهلة على الجميع للاستمرار في الحكم بدعم خارجي وتضامن طوائفي داخلي ، والثاني الفساد والتخريب وتدمير ما تبقى من سوريا واستبعاد كل أصحاب الكفاءات المهجرة واعتماد اللصوص والمرتزقة بتمويل خارجي قذر وتضامن قبلي عشائري متخلف وفاسد للعودة إلى حكم العشيرة والجاهلية على حساب كل شيء.
مبروك للشعب السوري على هذه الانجازات الوطنية الرائعة ، وعلى هذا اللقاء بين الطرفين المأجورين للخارج بأسلحته وأمواله ومرتزقته وقوة نفوذه على الخونة والفاسدين اللذين امعنوا في تدمير الوطن وتخريب نفوس أبنائه في سبيل بقائهم وطائفتهم وعشيرتهم واخوانيتهم الفاسدة.
وتوقعوا أيها السوريون في الفترة القادمة تعويم هذا اللقاء الذهبي ( بشار رئيسا إلى الأبد وأحمد طعمة رئيسا للحكومة المؤقتة إلى الأبد ) في إطار اتفاق الخونة والمرتزقة والمجرمين بحق الشعب السوري وفرض استمرارية الوضع الراهن .
لقد كرّر كل من هذين الشخصين : بشار بالاعتماد على المجرمين والطائفية المقيتة والفاسدين والمخربين في تعزيز حكمه ولو على جماجم السوريين مع شريط جغرافي من الأرض السورية تحت مسمى رئيس سوريا ، وأحمد طعمة بالاعتماد على اللصوص والفاسدين والمخربين والجهلة من أبناء محافظته أولا ومن ثم من يشابههم من أبناء المحافظات الأخرى لاستكمال تدمير وتخريب ما تبقى مما دمّره شريكه الأول والإمعان في افقار الشعب السوري المهجّر وإذلاله بغية ايصاله إلى مرحلة العبودية لقاء الحصول على كسرة خبز أو علبة دواء .
لقد انتهى رسميا وجود سوريا الأرض والشعب والمجتمع والدولة ، إنه مصيرها البائس …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.