مصرف سوريا المركزي وثلاثة أسعار مختلفة لسعر صرف الليرة في مقابل الدولار

يعيش غالبية السوريين تحت خط الفقر. ويعاني 12.4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي. كما يعانون من الارتفاع الهائل في الأسعار، والانتظار ساعات طويلة للحصول على كميات قليلة من البنزين.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

رفع مصرف سورية المركزي، سعر صرف الليرة الرسمي في مقابل الدولار بشكل مفاجئ إلى الضعف، ليقترب بذلك أكثر من سعر السوق السوداء، وذلك بعد يومين على إقالة حاكمه حازم قرفول.

وحددت لائحة المصرف المركزي السعر الجديد للدولار الأميركي بـ2512 ليرة سورية لكل دولار واحد. بزيادة في القيمة بلغت 100%. وذلك بعد تثبيت سعر الصرف الرسمي المعتمد منذ حزيران/ يونيو الفائت على 1256 ليرة للدولار.

ثلاثة أسعار للدولار

في الوقت الذي ثبت المصرف المركزي سعر صرف الليرة الرسمي في مقابل الدولار بـ2512 ليرة سورية، حدد المصرف سعرا آخر في بدل خدمة العسكرية، بـ 2525 ليرة لكل دولار واحد.

كما حدد سعراً ثالثاً، لتسليم الحوالات الشخصية الواردة من خارج سوريا بسعر صرف 2500 ليرة سورية مقابل كل دولار.

كما وضاعفت نشرة المركزي السوري، السعر الرسمي لصرف العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، ليصبح 3008.87 ليرة سورية لكل يورو. ووفق الأسعار الرسمية الجديدة، فقد بلغ سعر صرف الجنيه الاسترليني 3460.91 ليرة، والريال السعودي 669.72 ليرة، والدرهم الإماراتي 683.88 ليرة، الدينار الكويتي 8330 ليرة.

تدهور سعر صرف الليرة السورية

أعلن مصرف سورية المركزي سعر الصرف الجديد في نشرته اليومية على حسابه على موقع فيسبوك. وبذلك، يكون تدهور سعر صرف الليرة السورية رسميا بنسبة تفوق 98% سعر الصرف في بداية الحرب عام 2011، حين كان سعر الصرف يعادل 47 ليرة للدولار.

وتشهد سوريا التي دخلت الحرب السنة العاشرة، أزمة اقتصادية خانقة، فاقمتها العقوبات الغربية وإجراءات لجم انتشار فيروس كورونا، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم.

وبداية الشهر الماضي، سجلت الليرة السورية تدهوراً قياسياً في السوق السوداء وصلت فيه إلى عتبة 5000 ليرة سورية مقابل الدولار، فيما يتخطى سعر الصرف فيها اليوم 3000 ليرة للدولار.

المواطن محروم

اتخذت السلطات مؤخراً سلسلة إجراءات للحد من تدهور الليرة بينها وقف استيراد بضائع تُعد “كماليات” وملاحقة الصرافين غير الشرعيين.

ووسط الأزمة، أقال الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء حاكم المصرف المركزي، من دون أن يسمي خلفاً له أو يحدد أسباب إقالته.

ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر. ويعاني 12.4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي.

ويعاني السوريون من الارتفاع الهائل في الأسعار، كما ينتظرون ساعات طويلة للحصول على كميات قليلة من البنزين المدعوم الذي رفعت الحكومة سعره بأكثر من 50%، وسط أزمة محروقات حادة.

مصدر نشرة مصرف سوريا المركزي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.