مصرف سوريا المركزي ضمن سلة العقوبات الأمريكية الجديدة على سوريا

تأتي تلك الإجراءات في أعقاب سلسلة عقوبات فرضتها واشنطن على سوريا هذا العام، وتمثل جولة جديدة في محاولات الولايات المتحدة لدفع نظام الأسد للعودة إلى المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سوريا.

الأيام السورية؛ محمد نور الدين الحمود

فرضت الولايات المتحدة الثلاثاء 22 كانون الأول/ ديسمبر 2020، عقوبات جديدة على سوريا، استهدفت من خلالها مصرف سوريا المركزي، كما أدرجت عددا من الأفراد والكيانات على القائمة السوداء ضمن مساع مستمرة لقطع التمويل عن نظام بشار الأسد.

وبعد سلسلة عقوبات فرضتها واشنطن على سوريا هذا العام، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، مسؤولة رفيعة المستوى في الحكومة السورية وزوجها العضو في مجلس الشعب السوري وكيانات تجارية تابعة لهما ومصرف سوريا المركزي على لائحة العقوبات، وذلك دعماً لجهود الحكومة الأمريكية الرامية إلى تعزيز المساءلة والتوصل إلى حل سياسي للنزاع في سوريا.

تصريحات وزير الخارجية الأميركي

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان “ستواصل الولايات المتحدة السعي من أجل محاسبة من يطيلون أمد هذا الصراع”.

وقال بومبيو إن وزارته فرضت عقوبات أيضا على أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري المولودة في بريطانيا، متهمة إياها بعرقلة الجهود الرامية إلى حل سياسي للحرب، إلى جانب عدد من أفراد أسرتها. كانت واشنطن قد فرضت عقوبات على أسماء الأسد في يونيو حزيران.

وزارة الخزانة الأميركية

ذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان منفصل أن العقوبات الجديدة تضيف فردين وتسعة كيانات تجارية ومصرف سوريا المركزي إلى قائمة العقوبات.

وقالت الوزارة في بيان نشر على موقعها الرسمي، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات تتعلق ب‍سوريا، استهدفت 7 أفراد و10 كيانات منها البنك المركزي السوري.

وأضاف البيان، “اليوم، ودعما لجهود الحكومة الأميركية لتعزيز المساءلة والتوصل إلى حل سياسي للصراع السوري، عاقبت وزارة الخزانة الأميركية (OFAC) مسؤولا رفيع المستوى في الحكومة السورية زوجها عضو مجلس الشعب السوري وكياناتهم التجارية”.

كما ذكرت أنه، “علاوة على ذلك، أضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية مصرف سوريا المركزي إلى قائمة الرعايا المعينين بشكل خاص والأشخاص المحظورين، مما يؤكد وضعه كشخص محظور، بالإضافة إلى تحديد ممتلكات الأشخاص المحظورين سابقا”.

وأشارت إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أضاف شخصين، وتسعة كيانات تجارية، ومصرف سوريا المركزي إلى قائمة الأشخاص المحددين.

وأكدت وزارة الخزانة أنها تهدف من خلال هذا الإجراء إلى تثبيط الاستثمار المستقبلي في المناطق التي تسيطر عليها حكومة النظام في سوريا، وإلزام دمشق بالعملية التي تسيرها الأمم المتحدة بما يتماشى مع قرار المجلس 2254.

مديرة مكتب بشار الأسد

واتهم البيان المسؤولة السورية لينا محمد نذير الكناية، مديرة مكتب الرئيس السوري بشار الأسد، وزوجها محمد همام محمد عدنان مسوتي، العضو في مجلس الشعب السوري، بممارسات فساد.

وقال البيان: “وزارة الخزانة تهدف من خلال هذا الإجراء إلى منع أي استثمارات مستقبلية في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة الحكومة، وإجبار النظام على وقف أعماله المروعة ضد الشعب السوري ودفعه إلى الالتزام بالعملية التي تسيرها الأمم المتحدة بالاتساق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

الذكرى الأولى لتوقيع قانون قيصر

نقل البيان عن وزير الخزانة ستيفن منوشين قوله: “تصادف هذا الأسبوع الذكرى الأولى لتوقيع الرئيس على قانون قيصر للعام 2019، والذي مثل خطوة مهمة باتجاه مساءلة نظام الأسد عن الفظائع التي ارتكبها ضد شعبه، وقد أعاد إجراء اليوم التأكيد على هذه الخطوة. ستواصل وزارة الخزانة استخدام أدواتها كافة للكشف عمن يقفون إلى جانب نظام الأسد ويمكنونه من مواصلة ارتكاب جرائمه”.

واستطرد البيان أن الولايات المتحدة سوف تواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوري، حيث قدمت الولايات المتحدة منذ بداية الصراع أكثر من 12 مليار دولار لمساعدة السوريين المحتاجين.

تخضع سوريا لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أدت إلى تجميد الأصول الأجنبية المملوكة للدولة ومئات الشركات والأفراد. وتحظر واشنطن بالفعل الصادرات إلى سوريا واستثمار الأمريكيين هناك، فضلاً عن المعاملات المتعلقة بمنتجات النفط والغاز.

وتأتي تلك الإجراءات في أعقاب سلسلة عقوبات فرضتها واشنطن على سوريا هذا العام، وتمثل جولة جديدة في محاولات الولايات المتحدة لدفع نظام الأسد للعودة إلى المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية التي بدأت قبل نحو عشر سنوات.

مصدر د ب أ رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
تعليق 1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.