مصرف سوريا المركزي بيد لِصْ بعد يد الإِمَّعَة

بقلم فؤاد عبد العزيز

• إنتقل مصرف سوريا المركزي من يد الامعة أديب ميالة الى يد لص محترف هو دريد درغام – في موقع إقتصاد وأعمال يعلق فؤاد عبد العزيز بالقول : صُدمت كغيري من الذين يعرفون دريد درغام عن قرب، بتعينه حاكماً لمصرف سوريا المركزي، بدل أديب ميالة، ميالة الذي إرتبط إسمه بالمصرف، والمصرف بإسمه، حتى كاد أن يصبح الاثنان وجهان لعملة واحدة – أما دريد درغام فهو المفاجأة غير المتوقعة، التي تعني بالمحصلة أن قراراً إتخذ و من أعلى المستويات بالإجهاز على ما تبقى من أرصدة سوريا الذهبية وخيراتها غير الذهبية، وذلك من خلال الاستعانة بلصوص الأمس القريب والمسؤولين المباشرين عن تدمير إقتصاد البلد – لكن كيف؟؟ ألهذا الحد، دريد درغام واطي؟!
• تميز دريد درغام بوضع اللحشة الحمراء حول رقبته، دلالة الاعتداد بالنفس، تحول المصرف التجاري على عهده إلى مؤسسة أمنية (مثله مثل فرع المنطقة أو إدارة المخابرات الجوية)، كان يتخذ قراراته منفرداً ودون الرجوع لأحد بما في ذلك وزير المالية الذي يتبع له، كان دائم التذكير بأن تبعيته لوزارة المالية شكلية، لا معنى لها، وأن المصرف التجاري أشبه بهيئة قائمة بذاتها لا تخضع لأحد، كان شديد السخرية من حاكم المصرف المركزي، أديب ميالة، ولا يوفر مناسبة دون إتهامه بالجهل وأحياناً بالغباء، هذا على مستوى الإدارة – أما على مستوى السلوك والتصرف، فمعروف عن الرجل تكبره وجلافته، لدرجة أثار الأمر الكثير من التساؤلات حول الأشخاص الذين يقفون خلفه – وكنا شديدي الفضول لمعرفة إبن من هذا الرجل؟!
• فمرة كان يُقال أن بشار الأسد شخصياً يحميه وهو من مسامريه، وبعضهم نزل بمرتبة الصحبة إلى حد رامي مخلوف وماهر الأسد، أما الأقل اهتماماً فكانوا يقولون أنه ابن أحمد درغام عضو القيادة القطرية الأزلي زمن حافظ أسد، بسبب تشابه الكنية – وهذه الرواية لم تتأكد.
• أمّا على المستوى المالي والأخلاقي، فمعروف أن وزير المالية السابق، د.محمد جليلاتي، أصدر قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لدرغام، عندما كان مديراً عاماً للمصرف التجاري السوري، وقرار وزير المالية صدر على خلفية التحقيق الذي قامت به الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في العام 2010.. إلا أن الرجل خرج منها (مثل الشعرة من العجين)، ولم ينفذ الحجز وظل حراً طليقاً إلى أن فوجئ هو الآخر، مثلنا، بتعينه حاكماً للمصرف المركزي … لكن وبما أن النظام هو من اختاره لهذه المهمة، فكأنما عرف سلفاً ما هو المطلوب منه للمرحلة القادمة
• لذلك انتظروا المزيد من النهب في الاقتصاد السوري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.