مسودة وثيقة قدمتها فرنسا حول الانتخابات الرئاسية للنظام السوري، ما أهم مقترحاتها؟

من المقرر أن تقوم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بإقرار عناصر من الورقة الفرنسية في بيان أوروبي في الذكرى العاشرة للثورة السورية في 15 الشهر الحالي.

قسم الأخبار

بدأت دول أوروبية تحركاً لإقرار وثيقة قدمتها فرنسا باسم مجموعة ذات تفكير متشابه، بهدف قطع الطريق على ما يخطط له النظام السوري لإجراء انتخابات رئاسية، بموجب الدستور الحالي لعام 2012، حيث يتوقع أن يفوز بها بشار الأسد، وكذلك على ما تهدف له روسيا من جهود لكي تكون الانتخابات نقطة انعطاف وطيّ صفحة السنوات العشر الماضية، عبر بدء دول عربية وأوروبية عملية تطبيع دبلوماسي وسياسي مع دمشق، وإرسال أموال لدعم الإعمار في سوريا، والاعتراف بـ”شرعية الانتخابات”.

مقترحات الوثيقة

من المقرر أن تقوم الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بإقرار عناصر من الورقة الفرنسية في بيان أوروبي في الذكرى العاشرة للثورة السورية في 15 الشهر الحالي، ومن أهم مقترحاتها، بحسب صحيفة الشرق الأوسط:
1/ رفض “أي انتخابات رئاسية سورية لا تحصل بموجب القرار الدولي (2254)”.

2/ قطع الطريق على “التطبيع” مع دمشق بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نهاية مايو (أيار) المقبل.

3/ منح وساطة الأمم المتحدة المتوقفة منذ 3 سنوات بشأن الدستور زخماً سياسياً جديداً يساهم في معاودة ربط العملية السياسية بالشعب السوري، داخل وخارج البلاد، مع مواجهة القيادة الروسية بشأن العملية السياسية.

4/ معارضة محاولات النظام السوري وحلفائه إعلان نهاية الأزمة، من خلال إجراء انتخابات صورية مزيفة في عام 2021 الحالي، من دون الالتزام بتنفيذ العملية السياسية المستندة إلى القرار (2254)، أو التعامل المباشر مع الأسباب العميقة للأزمة الراهنة.

5/ من شأن الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة لعام 2021 أن تنعقد بموجب الأحكام الدستورية والقوانين المعمول بها راهناً، تحت مظلة وسيطرة النظام السوري الحاكم منفرداً، وستُستغل هذه الانتخابات من جانب النظام الحاكم ومؤيدوه للإعلان من جانب واحد عن نهاية الأزمة السورية، من دون الالتزام بأي شيء يتفق مع تطلعات الشعب، ومن شأن هذه الانتخابات أن تشكل حاجز ردع كبيراً في وجوه اللاجئين.

6/ الدول الأوروبية التي كابدت التبعات المباشرة والدائمة للأزمة السورية المستمرة، أمنياً وبالهجرة، لديها مصلحة كبيرة في الحيلولة دون انحراف العملية السياسية عن مسارها الصحيح بواسطة الانتخابات الرئاسية الصورية، وإجراء الانتخابات الحرة النزيهة ذات الاتساق التام مع القرار (2254) هو ما يساهم بصورة حقيقية فاعلة في تسوية الأزمة، وليس تفاقهما. ومن الواضح أن مثل هذه الانتخابات لن تتم في المنظور قصير المدى.

خطوات للتعاطي مع الانتخابات

اقترحت الورقة خطة عمل مشتركة للدول الأعضاء للتعاطي مع الانتخابات تتضمن خطوات، من بينها:

1/ الإيضاح عبر رسالها العامة أن الانتخابات التي تُعقد بمنأى عن القرار (2254) لا يمكن الاعتداد بها بصفتها مساهمة فاعلة في حل الأزمة السورية، وإنما من شأنها العمل على تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية مستديمة للنزاع السوري.

2/ دعوة المبعوث الأممي إلى طرح السلة الانتخابية ضمن العملية السياسية، مع الإشارة بوضوح إلى أنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي يتسق مع القرار (2254) من دون إجراء انتخابات رئاسية حرة نزيهة، مع عدم ادخار الجهود لتمهيد الأجواء المناسبة لعقد هذه الانتخابات بمجرد انتهاء اللجنة الدستورية السورية من أعمالها.

3/ اقترحت الورقة ضمانات لمشاركة اللاجئين من الخارج والنازحين في الداخل في عملية الاقتراع.

4/ تنفيذ خطوات بناء الثقة.

5/ إيجاد البيئة الآمنة المحايدة.

6/ تهيئة الظروف القانونية والعملية لإجراء الاقتراع التعددي.

7/ إشراف منظمة الأمم المتحدة على الانتخابات، وضمان أقصى درجات الحياد.

8/ اقترحت دعوة المبعوث الأممي لـ”بدء الأعمال التحضيرية المكثفة اللازمة لتنظيم التصويت الانتخابي خارج البلاد، وذلك بما يتسق مع القرار (2254)، مع المواطنين السوريين كافة، بمن فيهم المغتربون”.

وقالت: “هذا الأمر لا يستلزم التفاعل المباشر مع النظام السوري الحاكم، ولا ضرورة للحصول على موافقته المسبقة”.

أبرز المواقف الغربية السابقة

على صعيد متصل، كانت فرنسا وألمانيا قد عبّرتا قبل أشهر عن عدم اعترافهما بنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن، استمع فيها مندوبو دول المجلس لإحاطة مقدمة من المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، التي أشار فيها إلى وجود عراقيل من قبل النظام لتعطيل المسار الدستوري كان ذلك، وبحسب وكالة فرانس برس، فقد نال الموقف الفرنسي – الألماني دعماً من الولايات المتحدة التي طالبت الأمم المتحدة بتسريع تخطيطها لضمان صدقية الانتخابات الرئاسية المقبلة في إطار نتائج اللجنة الدستورية، وكان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، قد أشار في يونيو/ حزيران الماضي إلى أن قبول الانتخابات الرئاسية في سورية عام 2021 مرتبط بإجراء الانتخابات وفق دستور جديد وبموجب القرار الأممي 2254.

من جانبه، أعرب الممثل الخاص للتواصل بشأن سورية جويل ريبرون، حينذاك، عن موقف بلاده صراحة من الانتخابات الرئاسية المقبلة، بالقول إن “أي انتخابات يجريها النظام السوري عام 2021 لن تتمتع بالشرعية وهي انتخابات مزيفة، في حال كانت خارج إطار قرار مجلس الأمن 2254”. وشدّد على أن “الانتخابات تخص السوريين ويجب أن تكون تحت رعاية وضمان الأمم المتحدة، وبمشاركة الجميع بغض النظر عن مكان وجودهم”، موضحاً أن “غير ذلك يعد مضيعة لوقت الجميع ولن يغير أيّ شيء”.

مصدر الشرق الأوسط فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.