مسلسل “أبونا”.. إبداع من رحم المعاناة

خاص بالأيام _ اعداد: آلاء محمد

لم تكن غايتهم إظهار إبداعاتهم وقدراتهم الفنية، بل أرادوا نقل واقعهم لعل العالم يرى ويسمع.

بكمرة واحدة وكومبيوتر واحد، أنتج شباب سوريون في حي القابون الدمشقي مسلسل محلي أطلقوا عليه أسم “آبونا”، ويحمل المسلسل الطابع النقدي الفكاهي والجرأة في نقل الواقع.

“أبونا” هو الاسم الآرامي القديم لحي القابون الدمشقي، وتعني مكان تجمع المياه ثم حُرّفت الكلمة إلى القابون.

وفي حديث الأيام مع علاء الأحمد مخرج المسلسل قال:” أخرجنا 11 حلقة بسبب قلة الإمكانيات المهنية، حيث يتم تصوير المسلسل بكاميرا واحدة والمونتاج على لابتوب واحد وواجهت صعوبة في ذلك.

وعمل أصحاب الفكرة وهم : علاء الاحمد صحفي مستقل و عدي عودة مراسل وكالة قاسيون في دمشق وريفها وقصي عبد الباري مراسل وكالة خطوة الاخبارية في دمشق وريفها، على كتابة سيناريو الحلقات وتمثيلها وإخراجها حيث قاموا باقتباس الأفكار مما يحدث في المناطق المحاصرة .

مدة كل حلقة من حلقات المسلسل لا تتجاوز 4 دقائق تحدثوا عن مواضيع مختلفة ” الضمير العربي وإعلامي الدولار والمصطلحات الدينية والخطوبة …”

” إذا نحنا بمساحة 1 كم ماعم نقدر نحب بعض ، بدك سوريا تحب مصر، والعراق تحب السعودية، وجزر القمر تحب موريتانيا، ومدري مين يحب مين، هن قالو بالغنية أن العرب أخوة بس ماقالوا أخوة شو ….” جزء من حوار حلقة الضمير العربي.

ويتميز المسلسل بجرأة طرح الأفكار، والاستقلالية والحرية ويظهر ذلك من خلال الحلقات الواضح بعدم تبعيتها لأي جهة .

وأضاف الأحمد: “نحن نحرص على الحيادية في حلقات المسلسل وهدفنا هو نقل الواقع كما هو دون زيادة أو نقصان”.

وقال أيضاً: ” والهدف منه إلى جانب إيصال صوتنا للعالم هو رسم البسمة على وجوه السوريين ولاسيما المحاصرين”.

مسلسل أبونا يتم تصويره في مدينة القابون التي تعيش حالة هدنة منذ عامين ونصف، و يتحدث عن واقع المناطق المحاصرة في عموم سورية وهو يلامس حياة الأهالي اليومية ويحاكي همومهم.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.