مسؤول أممي يحذّر: “داعش” يعمل بثقة في سوريا والعراق وقد يتوسع مجدداً

قسم الأخبار

صرّح مسؤول أممي أن تنظيم “داعش” ما زال نشطاً في سوريا، ويملك آلاف المقاتلين، بل وامتد نشاطه إلى بقاع جغرافية أُخرى في العالم.

ومنذ بداية العام الجاري، نشطت خلايا تنظيم “داعش” بشكل ملحوظ في سوريا، وشنت هجمات عدة على مواقع للنظام السوري و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وقتلت العشرات من الضباط والعناصر، كما نفذت جرائم عدة بحق المدنيين.

والجدير بالذكر أن قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي توقع منتصف تموز/ يوليو الماضي، رؤية نشاط للتنظيم لفترة “مستقبلية طويلة”، وقال إن السبب الرئيسي لوجود بلاده في سوريا هو محاربة “داعش”، مؤكداً أن التحالف الدولي يمارس “ضغطاً قوياً جداً على داعش”.

“داعش” لديه آلاف المقاتلين

أعلن فلاديمير فورونكوف، مسؤول مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 10 آلاف من مقاتلي تنظيم “داعش” ما زالوا نشطين في العراق وسوريا بعد عامين من هزيمة التنظيم، وأن هجماتهم زادت بشكل كبير هذا العام، بحسب ما نقل موقع “الحرة”.

وأخبر فورونكوف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن مقاتلي تنظيم “داعش” يتحركون بحرية في خلايا صغيرة بين سوريا والعراق.

وأضاف أن التنظيم أعاد تنظيم صفوفه وزاد نشاطه ليس فقط في مناطق الصراع مثل العراق وسوريا ولكن أيضاً في بعض الفروع الإقليمية.

وأشار إلى أنه ومنذ بداية هذا العام، تنامى التهديد في مناطق الصراع، كما يتضح من إعادة تجميع وتزايد نشاط “داعش” وبعض الجماعات التابعة له في العراق وسوريا، أما في المناطق التي لا تشهد نزاعات، يبدو أن التهديد قد انخفض على المدى القصير، تزامناً مع إجراءات الإغلاق والقيود التي فرضها تفشي وباء كورونا.

“داعش” وفيروس “كورونا”

المسؤول الأممي قال إن “جهود الدعاية الانتهازية” من قبل “داعش” يمكن أن تغذي الاتجاه المستمر للهجمات من قبل الأفراد والجماعات الصغيرة، وأضاف أنه من غير الواضح كيف يؤثر كـوفيد-19 على جهود التنظيم في التجنيد وجمع الأموال، أو ما إذا كان هناك تغيير في الاتجاه الاستراتيجي تحت قيادة زعيمه الجديد “أمير محمد سعيد عبد الرحمن المولى”، بعد مقتل سلفه “أبو بكر البغدادي”، خلال عملية عسكرية أميركية، في سوريا عام 2019.

خطر قد يتوسع

وأشار فورونكوف إلى أن “داعش” يواصل تعزيز موقعه في بعض أجزاء الشرق الأوسط التي كانت تحت سيطرته سابقاً، ويعمل بثقة وانفتاح على نحو متزايد.

وحذر من أن التهديد العالمي الذي يشكله التنظيم من المرجح أن يزداد إذا فشل المجتمع الدولي في مواجهة هذا التحدي.

وعقب التحذير، دعا المسؤول الأممي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة من قبل الدول الأعضاء على أسس إنسانية وأسباب تتعلق بحقوق الإنسان والأمن.

ليس في الشرق الأوسط فقط!

فيما يتعلق بوجود التنظيم بالقارة الأفريقية، وصف فورونكوف تنظيم “داعش” في منطقة غرب إفريقيا وتعداده البالغ 3500 عنصر بأنه “بؤرة تركيز رئيسية للدعاية العالمية لداعش” لأنه يعزز روابطه مع التنظيم في الصحراء الكبرى، أخطر جماعة في منطقة الحدود الثلاثية بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

وقال فورونكوف إن التنظيم لا يمتلك سوى بضع مئات من المقاتلين في ليبيا، لكنه برغم ذلك يستغل التوترات بين الجماعات العرقية ويمثل تهديداً محتملاً له تأثير إقليمي أوسع، مضيفاً أن “داعش” قد يوسع أنشطته إذا تصاعد الصراع في ليبيا.

وفي أوروبا أكد أن التهديد الرئيسي يأتي من التطرف الإرهابي المحلي الناشئ عن الإنترنت.

أما فيما يتعلق بآسيا، فقال السيد فورونكوف إن فرع “داعش” في أفغانستان (ولاية خراسان)، لا يزال قادراً على شن هجمات بارزة، على الرغم من الخسائر الإقليمية واعتقال قادته، حيث يسعى إلى استغلال البلاد لنشر قوته عبر المنطقة وجذب المقاتلين الذين يعارضون اتفاقية السلام بين طالبان والولايات المتحدة.

مصدر الحرة الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.