مسؤولون عسكريون أميركيون سابقون يتهمون ترامب ب”التخلي” عن الكُرد

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يجد دونالد ترامب نفسه تحت وابل من الانتقادات من مقاتلين قدامى في الجيش الأميركي ل”تخليه” عن الكُرد، حلفاء أميركا، بسحب قواته من شمال سوريا، ما أفسح المجال لأنقرة لشن هجوم عليهم.

واتهم القائد السابق للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال جوزف فوتيل الرئيس الأمريكي بالتخلي عن حلفاء يشكلون القسم الأكبر من قوات سوريا الديموقراطية التي كان دور حاسم في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكتب الجنرال الذي تقاعد هذا العام “سياسة التخلي هذه قد تقضي على معركة دامت خمس سنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية وستضر فعليا بمصداقية الأمريكيين في كل المعارك المقبلة التي سنحتاج فيها إلى حلفاء أقوياء”.

وذكر في مجلة “ذي أتلانتيك” بأن “قوات سوريا الديموقراطية حررت عشرات آلاف الكيلومترات المربعة وملايين الأشخاص من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية. وخلال هذه المعارك خسرت 11 ألفا من مقاتليها”. وأشار الى مقتل ستة جنود وموظفين مدنيين أمريكيين اثنين في هذه المعركة.

إنذار بكارثة

ورغم حجج الرئيس، اعتبر القائد السابق للقوات البرية الأمريكية في أوروبا مارك هرتلينغ أن قرار دونالد ترامب “ينذر بكارثة مقبلة على الولايات المتحدة”.

وكتب على تويتر “الكُرد ضمن قوات سوريا الديموقراطية – حلفاؤنا السابقون الموثوقون في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية – يتعرضون لهجوم من تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي”.

وأضاف “العواقب على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ستدوم طويلا وستكون على حساب أمان أوروبا والعالم”.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن الكُرد كانوا مدربين بشكل أفضل من الجنود الأتراك أو العراقيين مثلا لشن حملات لاستعادة مدن مهمة كانت بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال النائب الديموقراطي روبن غاليدو المحارب السابق في العراق “عندما انهار الجيش العراقي، كان الكُرد من وقفوا في وجه هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على حضارتنا، لم نواجههم نحن ولا الأتراك”.

وتابع في تغريدة على “تويتر”، “التخلي عن الكُرد تذكير آخر بأن (أمريكا أولا) تعني (أمريكا وحدها)”.

تجارب سابقة

وأقام البعض مقارنة مع الحروب السابقة التي تخلى فيها الأمريكيون عن حليف ليجد نفسه منفردا في مواجهة تحديات، منها حكومتا لاوس وجنوب فيتنام في السبعينات.

ورأت السناتورة الجمهورية مارثا ماكسالي الطيارة السابقة في سلاح الجو الأمريكي التي خدمت في الشرق الأوسط في ست مهام، أن القرار بإفساح المجال لتركيا لشن هجوم “سيء جدا”.

وصرحت لإذاعة “فوكس”، “قوات سوريا الديموقراطية وحلفاؤنا الكُرد هم من دفع ثمنا باهظا. هم الذين أطاحوا بخلافة” تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال دان كالدويل من لوبي “كونسرند فيتيرانز فور امريكا” إن ترامب يرغب فقط في وضع مصالح بلاده أولا.

اقتراح عقوبات على تركيا

كشف عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي الجمهوري لينزي جراهام والديمقراطي كريس فان هولن يوم الأربعاء عن عقوبات مقترحة ضد تركيا منها استهداف أصول الرئيس رجب طيب أردوغان في الولايات المتحدة وفرض قيود على تأشيرات الزيارة.

كما ستفرض الولايات المتحدة، بموجب تشريع مقترح، عقوبات على أي معاملات عسكرية مع تركيا وعلى أي شخص يدعم صناعة الطاقة التركية المحلية التي تستفيد منها القوات المسلحة التركية، كما تتضمن حظر بيع أي مواد دفاعية أمريكية للجيش التركي واعتبار شراء تركيا لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 أمرا “خطيرا” يخضع أيضا للعقوبات.

مصدر رويترز فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.