مدينة منبج… نبع جار وتاريخ قديم

1٬760
الأيام السورية؛ علياء الأمل

مدينة منبج من المدن التابعة لمحافظة حلب السورية، تقع شمال شرق محافظة حلب شمال سوريا، على بعد 30 كم غرب نهر الفرات، و80 كم من مدينة حلب، تتبع لها ما يقارب 285 قرية، إضافة لثلاث نواحٍ، قدر سكانها حسب إحصائية المكتب المركزي للإحصاء مئة ألف نسمة عام 2004م. غالبية سكانها من العرب إضافة إلى الأكراد والشركس.

مدينة منبج-غوغل

تسمية و تاريخ منبج:

يعود تاريخها لألفين سنة قبل الميلاد، ازدهرت ونهضت في العهد الحثي، ونمت في زمن الآراميين، أطلق عليها أسماء عدة منها نامبيجي، في العهد الآشوري، واسم نابيجو العهد الآرامي، إضافة إلى اسمي نابوج ومابج اللذين يدلان على النبع، بينما اسمها الحالي منبج يعود للغة السريانية بمعنى النبع الكبير والعظيم.

يعد المعبد القديم عنوان زهوة المدينة سابقاً، المعبد موطن الإله أتاركاتيس، حيث كان وجه حج الناس وسميت وقتها هيرابوليس ومعناها المدينة المقدسة.

فتحت عام 15 هجري على يد أبي عبيدة عياض بن غنم، ثم أصبحت إمارة حمدانية، ولي عليها الشاعر الفارس أبو فراس الحمداني.

آثار مدينة منبج:

-تضم العديد من الآثار العريقة منها قلعة منبج التي بناها السلوقيون وتقع وسط المدينة، وقد بنيت سابقاً بغية الدفاع والمنعة للمدينة.

مدينة منبج-تلفزيون سوريا

-سور منبج الذي ذكره ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان: “منبج بلد قديم ، وما أظنه إلا رومياً، وذكر بعضهم أن أول من بناها كسرى، لما غلب على الشام، وسماها (من به) أي أنا أجود، فعربت فقيل منبج”.

-الحي البيزنطي والذي كشف عنه 2008م خلال عمليات الحفر وقد تم العثور على لوحة فسيفسائية تحتوي رسوماً لبعض الحيوانات والنباتات وذلك في الجزئين الشمالي والشرقي.

-واكتشف في هذه المدينة آثار كنيسة مسيحية عمرها 17 قرناً، حيث عثر بين القطع الأثرية على رفات بشرية ضمن مدافن لأشخاص سكنوا المكان إضافة إلى العديد من الصلبان المحفورة في الاعمدة والجدران والكتابات المنقوشة على الحجر وأحجار كبيرة كأبواب مخفية وسميت “الكنيسة السرية” العائدة إلى القرن الثالث أو الرابع ميلادي.

شهرتها:

ازدهرت منبج بصناعة الحبوب والقطن، واشتهرت بالصناعات اليدوية كالسجاد والحصر والملابس،  كما اشتهرت بزراعة أشجار التوت وتربية دودة القز، ومن ثم صناعة الحرير الطبيعي، وفي العهد الحديث توسعت الزراعات المروية فيها بعد تنظيف القنوات القديمة، لذا تتميز بكثرة المياه الجوفية.

الشخصيات التاريخية المعروفة:

منهم الشعراء كالبحتري الشاعر العباسي المعروف، وعمر أبو ريشة من شعراء العصر الحديث.

مدننا السورية جميلة بهية بطبيعتها ومواقعها وثرواتها لكنها تزداد تألقا وجمالا بوجود أهلها عربا وكردا وسريانا ومسلمين ومسيحيين، لنكون مجتمعا متجانسا بعيد عن الطائفية المقيتة التي حاول أعداء أمتنا زرعها فيما بيننا، فهل للحب مكان للعودة من جديد بين مكونات شعبنا العظيم؟

مصدر الباحثون السوريون سبوتنيك hyatok
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.