مدير صحّة درعا للأيّام: الوضع الطبي مستقر بالرغم من استهداف المشافي

ماهي المشافي التي دمرتها قوات الأسد ضمن عمليتها العسكرية على درعا؟ وما هو التحذير الإنساني الذي أطلقته فرق الدفاع المدني جنوب سوريا؟

الأيام السورية:خالد عوض

استهدفت قوات الأسد وسلاح الجو الروسي المساند لها في عمليتها العسكرية على محافظة درعا، عدداً من المشافي الميدانيّة والنقاط الطبية، ما أسفر عن خروج  معظمها عن الخدمة بشكل كامل، فضلاً عن استشهاد وإصابة عشرات الأهالي المدنيين.

وبحسب ما أفاد مدير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة في محافظة درعا، الطبيب خالد خلال اتصالٍ هاتفي مع صحيفة الأيام السورية، فإنَّ أيّ عمليةٍ عسكريةٍ لقوات الأسد ضدّ المناطق المحرّرة تستهدف النقاط والمشافي الطبية قبل أيّ هدفٍ آخر، وذلك بهدف إعاقة العمل الطبي، واتّباع أسلوب الحرب النفسية ضدّ الكوادر الطبية المتواجدة في المنطقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنَّ المركز الصحي في بلدة بصر الحرير خرج عن الخدمة بالكامل بعد استهدافه بشكلٍ مباشر من قبل القوات المهاجمة، وهو ما حصل أيضاً في منطقة اللجاة، حيث استهدفت القوات ذاتها مركز المدينة الصحي في منطقة نامر، وكذلك الأمر في المركز الصحي في منطقة ناحتة التي سيطرت عليها قوات الأسد.

وأضاف الطبيب خالد: أمّا في مدينة الحراك فقد استُهدِفَ مشفاها الرئيسي الأمر الذي دفعنا للعمل في مشفى بديل خلال المرحلة الحالية إلا أنّ القصف المكثّف من قبل قوات الأسد تمكّنت من استهداف المشفى البديل دون حدوث أي أضرار بشرية، ويمكن تقييم العمل ضمنه بشكل جيد.

وتابع: تمّ العمل على إنشاء عدد من المشافي البديلة في الريفين الشرقي والغربي لمدينة درعا تحسّباً لأيّ ظرفٍ طارئٍ قد يحدث لاحقاً، بهدف تقديم الخدمات والإسعافات اللازمة للمدنيين، كما أنّ الكوادر الطبية المتواجدة في المنطقة على أهبة الاستعداد وهم قادرون على تحمل مسؤولياتهم الإنسانية تجاه الأهالي، موضحاً: الكوادر تعمل بصورة مستقرّة في المرحلة الحالية وماتزال حاضنات الأطفال تعمل بشكلها الاعتيادي.

مدير الصحة في مدينة درعا لفتَ في سياق حديثه إلى ضرورة الاعتماد على الكوادر الطبية المتواجدة في المنطقة والتركيز على استخدام جميع الإمكانيات المتاحة خلال هذه الفترة نظراً لإغلاق الجانب الأردني للحدود مع سوريا بشكل تام، بالتزامن مع استهداف المشافي الذي يعتبر الهاجس الأكبر للقطاع الطبي حالياً.

في سياقٍ متّصل وثّق فريق الدفاع المدني السوري في محافظة درعا استشهاد 25 شخصاً من بينهم أطفال ونساء فضلاً عن إصابة أكثر من 35 شخصاً آخرين معظمهم بسبب الغارات الجوية لسلاح الجو التابع لنظام الأسد وحليفه الروسي والطائرات المروحية، وحصلت صحيفة الأيام على صور عدد من الشهداء الذين قضوا في بلدة المسيفرة والجيزة “نعتذر عن نشر بعضها لقساوة المنظر”.

وعقب الإحصائية التي نشرتها الأمم المتحدة يوم أمس (الأربعاء) لنازحين من ريف درعا الذين تجاوز عددهم الـ45 ألف مدني، حذّر الدفاع المدني من حدوث كارثة إنسانية بالتزامن مع وصول أعداد النازحين لما يقارب الـ100 ألف شخص.

يذكر أنّ قوات الأسد وحليفها الروسي أطلقا عمليتهما العسكرية في الجنوب السوري قبل عدّة أيامٍ أسفرت عن سيطرتهما على بلدات: بصر الحرير ومليحة العطش، في محاولةٍ منها لفصل مناطق سيطرة المعارضة عن بعضها البعض في سيناريو مشابه لما حصل في الغوطة الشرقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.