مدرعات للجيش العراقي في بغداد وفرض حظر تجوال شامل حتى إشعار آخر

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

فرضّت قوات الأمن العراقية فجر اليوم، الخميس 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، حظرا شاملا للتجوال في العاصمة بغداد، بتعليمات من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي برر الحظر في بيان، بأنه: “من أجل المحافظة على النظام العام والأمن الداخلي والعام وحماية المتظاهرين من بعض المندسين الذين ارتكبوا عددا من الاعتداءات على القوات الأمنية والاملاك العامة والخاصة”.

وأضاف أن القوات الأمنية ستسمح للحالات الإنسانية الطارئة والمسافرين عبر المطار وزوار أربعينية الإمام الحسين، بالمرور بحافلاتهم عبر بغداد إلى كربلاء.‎

مزيد من القتلى والجرحى

على صعيد الخسائر البشرية، فقد قتل 12 متظاهرا بينهم عناصر أمن وجرح واعتقل المئات منذ يوم الثلاثاء الماضي، فيما تم اقتحام وإضرام النيران في مباني المحافظات ومؤسسات حكومية ومقار للأحزاب في ذي قار وميسان والنجف.

وقالت مصادر بالشرطة لرويترز إن قوات مكافحة الإرهاب العراقية استخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع يوم الأربعاء لمنع محتجين من اقتحام مطار بغداد. ومن بين قتلى الأربعاء محتجان في الناصرية وطفل قُتل عندما ألقى أحد المحتجين زجاجة حارقة على عربة تقل مدنيين في بغداد في حين قُتل محتج في العمارة.

الجنوب ينتفض من جديد

أحرق المحتجون مباني حكومية في الناصرية والعمارة والنجف. وحاول المحتجون في الكوت اقتحام مبنى البلدية. وخرج المئات في شوارع الحلة والديوانية.

واحتشد آلاف في مدينة البصرة لكن احتجاجاتهم كانت سلمية، كما خرجت احتجاجات سلمية أيضا في السماوة، في حين وقعت احتجاجات محدودة أيضا في مدينتي كركوك وتكريت بشمال البلاد ومحافظة ديالا في الشرق.

وقال مرصد نتبلوكس لمراقبة الإنترنت إن الإنترنت انقطع عن معظم أنحاء العراق بما في ذلك العاصمة بغداد.

انفجار في المنطقة الخضراء

من جهته، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف الدولي بالعراق مايلز كاجينز، اليوم الخميس، أن انفجاراً وقع في المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد الليلة الماضية لم يطل أيا من منشآته.
وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن شهود في وقت سابق، اليوم، سماع دوي انفجار قوي في المنطقة الخضراء التي تضم مباني حكومية ومقار السفارات الأجنبية.

ولم يتضح على الفور سبب الانفجار، ويجرى تحقيق حالياً في ملابساته، بحسب وكالة “بلومبرغ”.

ما الأسباب؟

طرحت وكالة “أسوشيتد برس” Associated Press، في تقرير مطول، رؤيتها حول أسباب المظاهرات، حيث وصفتها بأنها تحد غير مسبوق للحكومة الهشة هناك، وأشارت إلى أنه على الرغم من أن الكثير من المتظاهرين أصحاب دوافع اقتصادية ويطالبون بتغيير الحكومة بسبب فشلها في تحسين الخدمات العامة وخلق الوظائف للعاطلين، إلا أن الكثيرين أيضا حملوا ملصقات لقائد شعبي للجيش – قائد مكافحة الإرهاب في العراق الفريق عبدالوهاب الساعدي – الذي أثارت إقالته مؤخراً من منصبه جدلا واسعا هناك، وألقى البعض باللوم فيه على السياسيين الذين تدعمهم إيران في البلاد.

ويضيف التقرير: لقد قام رئيس الوزراء عبد المهدي بطرده من منصبه الأسبوع الماضي ونقله إلى وزارة الدفاع، وينسب العراقيون إلى حد كبير للساعدي قيادة الحرب ضد تنظيم “داعش”، وبحسب التقرير، عبر الكثيرون عن غضبهم من هذه الخطوة غير المبررة.

وكان مسؤول حكومي عراقي أكد أن قياديين لفصيلين في الحشد الشعبي مارسا ضغوطاً لتنحية قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي.

وأضاف المسؤول لوكالة “فرانس برس”، طالبا عدم كشف هويته، أن “الفكرة الأساسية هي بإبعاد الساعدي والإتيان بشخصية مقربة من إيران، وبالتالي لن تعود قوات مكافحة الإرهاب عقبة بطريق تلك الفصائل”.

من جهته، قال رجل الدين العراقي، مقتدى الصدر، إنه يرفض التعدي على المتظاهرين العزل في العراق، مضيفاً أنه ليس من المصلحة تحول التظاهرات في العراق لتظاهرات “تيارية”.

مصدر أسوشيتد برس فرانس برس رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.