مخيمات شمال سوريا الغربي تحولت إلى مستنقعات ضخمة وموت طفل تحت ركام الخيمة

ارتفعت أعداد المخيمات المتضررة، شمال غرب سوريا نتيجة الهطولات المطرية إلى 145 مخيما، وانقطاع العديد من الطرقات المؤدية إلى بعض المخيمات. وحذرت الأمم المتحدة أمس من “ظروف مأساوية” في المخيمات التي أغرقها الفيضان.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

تتواصل مأساة النازحين السوريين في مخيمات شمال سوريا الغربي، التي تحولت إلى “مستنقعات ضخمة” فاقمت معاناة الآلاف من قاطنيها، بعدما أغرقتها السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي استمرت في الهطول خلال الايام الماضية.

موت طفل بسبب سقوط جدر الخيمة

خطفت المأساة روح طفل توفي فجر الثلاثاء 19 كانون الثاني/ يناير 2021، جراء سقوط جدار الخيمة التي تؤويه مع عائلته، في أحد مخيمات شمالي محافظة إدلب، بسبب المطر الغزير والسيول.

وقال نشطاء، إن الطفل من نازحي بلدة التمانعة توفي فجر أمس إثر اصابته بكسور في الحجاب الحاجز ونزف بالرئتين وإصابة بالرأس، جراء سقوط جدار الخيمة عليه.

غارقون في المياه

نقلت وكالة فرانس برس عن النازح محمود العليوي في مخيم الحاسوب في بلدة معرة مصرين الذي يعيش مع عائلته المؤلفة من عشرة أشخاص قوله “لا كلمات تعبر عن 5% من المعاناة التي نعيشها. نحن منذ ثلاثة أيام غارقون في المياه”.

وأضاف بحرقة “لم نترك جهة إنسانية أو منظمة أو جمعية إلا وناشدناها، وحدها فرق الدفاع المدني لبت النداء وأخرجت الأطفال من المخيم، بعدما بات عبارة عن بحيرة كبيرة حوصرت فيها الخيم وسكانها”.

وعمل نازحون برس على انتشال مقتنياتهم المبللة من سجاد وأغطية وأوان منزلية، بينما انهمكت نسوة في إخراج المياه من الخيم بوسائل تقليدية. وفي الخارج، رفعت جرافة تابعة لفرق الدفاع المدني، الناشطة في مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، كميات كبيرة من الوحول التي خلفتها الفيضانات. وحرم النازحون من النوم لليال عدة بسبب تضرر خيمهم. وقال أبو قاسم، وهو أب لثمانية أطفال، “دخلت المياه الى الخيم والناس تقف على أقدامها منذ ثلاثة أيام”.

مأساة النازحين السوريين في مخيمات شمال سوريا الغربي (العربي الجديد)

إحصائيات منسقو استجابة سوريا

كان أعلن فريق منسقو استجابة سوريا، عن ارتفاع أعداد المخيمات المتضررة، شمال غرب سوريا نتيجة الهطولات المطرية الكثيفة إلى 145 مخيما، وانقطاع العديد من الطرقات المؤدية إلى بعض المخيمات. وحذرت الأمم المتحدة أمس من “ظروف مأساوية” في المخيمات التي “أغرقها الفيضان” في إدلب ومحيطها.

وزادت أن تدهور الأحوال الجوية قد “يزيد الأوضاع سوءا مع تساقط الثلوج وانخفاض الحرارة إلى ما دون ثلاث درجات مئوية في الأيام المقبلة”.

وبلغت عدد الخيم المتضررة بشكل كلي 278 خيمة و513 خيمة بشكل جزئي، إضافة إلى أضرار واسعة في الطرقات تجاوزت الـ 8 كيلو مترات ضمن المخيمات ومحيطها في حصيلة أولية، باستثناء المخيمات المتضررة التي يصعب الوصول إليها نتيجة سوء وانقطاع الطرقات المؤدية إليها.

مأساة النازحين السوريين في مخيمات شمال سوريا الغربي (المؤسسة العربية لحقوق الإنسان)

وتوزعت الأضرار ابتداء من مخيمات خربة الجوز غربي إدلب وصولا إلى المخيمات الحدودية باتجاه ريف حلب الشمالي، إضافة إلى محيط مدينة إدلب ومعرتمصرين وكللي وحربنوش وكفريحمول وحزانو وزردنا.

وأدى ذلك الى تشرد مئات العائلات ونزوح بعضها إلى أماكن أخرى وانتقال جزء بسيط إلى دور العبادة ومراكز إيواء. وقال الفريق إن آلاف المدنيين أمضوا ليلتهم وقوفا أو في العراء بسبب دخول مياه الأمطار إلى خيمهم.

وقال مدير “منسقو استجابة سوريا” محمد حلاج، بحسب وكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ)، إن حجم الأضرار أكبر من ذلك بكثير، إلا أن الفرق لم تستطع الوصول إلى جميع المخيمات بسبب الأحوال الجوية وتقطع الطرق.

مصدر فرانس برس (د.ب.أ) منسقو استجابة سوريا
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.