مخاوف جدية بشأن استمرار انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في سوريا

هل تحولت سوريا إلى “قنبلة موقوتة” مع تصاعد أعمال القتل وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين، كما عبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت؟

18
قسم الأخبار

في بيان صدر الجمعة 8 أيار/ مايو 2020، أعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، عن مخاوف جدية بشأن استمرار انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وارتفاع حاد في عمليات قتل المدنيين في جميع أنحاء سوريا، قائلة “إن الوضع المتدهور يشكل “قنبلة موقوتة لا يجب تجاهلها.”

انتهاز تركيز العالم على كورونا

في السياق نفسه، أفادت السيدة باشيليت بتلقى المزيد من التقارير اليومية عن عمليات قتل وتفجيرات مستهدفة في كل أنحاء البلاد، مع وقوع العديد من هذه الهجمات في مناطق مأهولة بالسكان. وأضافت بالقول:

“يبدو أن أطراف النزاع المختلفة في سوريا، بما في ذلك داعش، تنتهز فرصة تركيز العالم على جائحة كوفيد-19 لإعادة التجمع وارتكاب العنف ضد السكان”.

ضحايا مدنيون

على صعيد آخر، فأنه، وبحسب المفوضة، في أبريل/نيسان، وثق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 35 حالة وفاة بين المدنيين، بسبب الهجمات باستخدام متفجرات بدائية الصنع، مقارنة بـ 7 قتلى في الشهر السابق. منذ بداية آذار/مارس، كان هناك ما مجموعه 33 هجوما بالعبوات الناسفة، 26 منها وقعت في أحياء سكنية، في حين استهدفت سبع هجمات أخرى الأسواق.

وقالت مفوضة حقوق الإنسان إن كل هذه الهجمات وقعت تقريبا في الأجزاء الشمالية والشرقية من البلاد الواقعة تحت سيطرة القوات المسلحة التركية والجماعات المسلحة التابعة لها، أو من القوات الديمقراطية السورية المعارضة التي يقودها الأكراد.

في 28 أبريل / نيسان، وفي واحدة من أكثر الهجمات دموية في الأشهر الأخيرة، لقي 51 شخصا، بينهم 29 على الأقل من المدنيين مصرعهم جراء انفجار صهريج وقود مفخخ في سوق بمدينة عفرين في الجزء الشمالي الغربي من حلب. وفي معظم هذه الحالات، لم يعلن أحد مسؤوليته عن هذه الهجمات.

أما في محافظة درعا، التي تسيطر عليها الحكومة في جنوب سوريا، فقد وثق مكتب حقوق الإنسان، منذ بداية آذار/مارس، 52 حادثة قتل مستهدف، أسفرت عن مقتل 17 مدنيا.

وفي إحدى الهجمات التي وقعت في 4 أبريل / نيسان، اختطف عناصر سابقون في الجماعة المسلحة وقتلوا تسعة ضباط شرطة في بلدة المزيريب في ريف درعا الغربي. وفي الأسبوعين الماضيين، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن ثلاث هجمات في المنطقة.

قلق من تجاهل أرواح المدنيين

في السياق نفسه، أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن المتفجرات من مخلفات الحرب مثل الألغام الأرضية وغيرها من الذخائر غير المنفجرة. فمنذ بداية آذار/مارس، وقعت 41 حادثة من هذا القبيل، أسفرت عن مقتل 29 مدنيا. وقالت باتشيليت: “إن حماية أرواح المدنيين أمر بالغ الأهمية، والتجاهل الصارخ لسلامة المدنيين يتعارض مع الالتزامات التي يجب على جميع الأطراف الامتثال لها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.”

وحثت في ختام بيانها كل من يواصل القتال والقتل وتشريد الشعب السوري المنكوب والمحاصر على التراجع وإعطاء فرصة للسلام.

تحذير من استمرار النزاعات الدامية

عن استمرار النزاعات الدامية، قالت السيدة باشيليت إن سوريا ظلت تتعرض للعنف منذ ما يقرب من عقد مما أسفر عن مقتل مئات الآلاف من الناس وتشريد الملايين:

“أصيب عدد لا يحصى من الأسر بالصدمة، ودمرت العديد من المدن والبلدات والقرى والمنازل الفردية. إذا استمرت الأنماط الحالية للانتهاكات والتجاوزات في الانتشار والتصاعد، فهناك خطر من أن تدخل البلاد في دوامة أخرى من العنف المتطرف وواسع النطاق الذي يرتكبه جميع أطراف النزاع دون عقاب”.

وجددت المفوضة السامية نداءات الأمين العام للأمم المتحدة بوقف عالمي لإطلاق النار وحثت جميع أطراف النزاعات المختلفة في سوريا على الالتزام بدعوة وقف إطلاق النار.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.